مشروع سياحي يتضمن غولف يثير جدلا بسيدي رحال.. ومطالب بإلغائه

أثار مشروع لإقامة مركب سياحي ضخم يتضمن ملعبا للغولف على عقار مخزني بجماعة سيدي رحال الشاطئ، الجدل بين أوساط سياسية وجمعوية بالمدينة، حيث طالبت هيئات مدنية بتدخل السلطات من أجل إلغاء المشروع.

المشروع الذي طُرح على المجلس الجماعي للمدينة، في انتظار مناقشته والمصادقة عليه، سيقام على عقار مساحته تناهز 800 هكتار، تابع لصندوق الإيداع والتدبير، وهو الفضاء الذي يعتبر أكبر وعاء عقاري تابع للدولة داخل المدينة.

وعلمت جريدة “العمق”، أن مستشارين بالجماعة طالبوا بوقف المشروع وراسلوا عامل الإقليم من أجل عقد لقاء للتعبير عن رفضهم لهذا المقترح، فيما وجهت جمعيات محلية شكاية في الموضوع إلى وزير الداخلية.

تنسيقية “تحدي” التي تضم عدة جمعيات بسيدي رحال، نددت بهذا المقترح، معتبرة أن المنطقة ستكون خاسرة إن تم تمرير المشروع، واصفة إياه بـ”الصفقة الخاسرة التي لن تعود بأي نفع على الجماعة، وستقضي على آمال وأفق التنمية المحلية”.

وأوضحت التنسيقية في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن المجتمع المدني المحلي يرى المشروع بأنه يشكل “إهدارا لوعاء عقاري مهم وثمين جدا للجماعة التي تعاني من غياب عقارات لإعادة إيواء ساكني الصفيح بست أحياء”.

وأشارت إلى أن العقار المذكور الذي يحمل رقم 8259C، يعتبر المتنفس العقاري الوحيد بالمنطقة، وهو ما يستوجب استثماره لإقامة مرافق اجتماعية واقتصادية ورياضية، محذرة من تفاقم أزمة العقار في حالة المصادقة على المشروع، معلنة وقوفها في وجه “الاستحواذ غير النافع على العقار المخزني بالمنطقة”.

وطالبت الهيئات المنضوية في التنسيقية، عامل إقليم برشيد والمجلس الجماعي المحلي، بتحمل مسؤوليتهما كاملة، والتدخل العاجل لإلغاء ورفض المقترح، مع استحضار التبعات الخطيرة لهذا المشروع، وفق تعبير البلاغ.

خالد بدري، الكاتب العام لتنسيقية “تحدي”، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن أعضاء المجلس الجماعي لسيدي رحال تفاجؤوا من فرض هذا المشروع على طاولة الجماعة من طرف “جهات عليا”، معتبرا أن هذا المقترح يشكل “إهدارا للعقار بالمنطقة بشكل فظيع”.

وأوضح المتحدث أن المشروع الذي يتضمن إقامات سياحية فاخرة وفيلات وملعب غولف، على غرار منتجع “مازاغان” بالجديدة، سيستحوذ على 800 هكتار من الوعاء العقاري المخزني، لافتا إلى أن الجميع كان يتوقع أن تستفيد الجماعة من العقار المذكور، ولو بالحد الأدنى، من أجل إقامة مشاريع اجتماعية تحتاجها المنطقة.

وأضاف أن ساكنة المدينة كانت تعلق أمالا على العقار المذكور بالنظر إلى الكثافة السكانية، حيث يبلغ تعداد السكان حوالي 30 ألف نسمة، مشددا على أن المدينة تحتاج إلى مرافق عمومية بشكل عاجل، لافتا إلى أن الإعدادية الوحيدة بالمنطقة لم تعد قادرة على استوعاب أعداد التلاميذ، كما أن المقبرة امتلأت عن آخرها.

وتابع قوله: “معظم الأراضي بالمدينة هي للخواص، والوعاء العقاري المذكور هو المتنفس الوحيد للمنطقة، فماذا ستستفيد الجماعة من هكذا مشاريع في ظل المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية الملحة، مع العلم أن المصادقة على المشروع سيزيد من تأزم الوضع على مستوى السكن، وستزداد دور الصفيح، وستستمر البطالة في الارتفاع”.

وكشف المتحدث أن عمالة برشيد كانت قد عقدت لقاءً على مستوى عال من أجل دراسة المشروع، وفي نفس اليوم طُرح المشروع على رئيس المجلس الجماعي، على حد قوله.

يُشار إلى أن جريدة “العمق” حاولت أخذ وجهة نظر رئيس الجماعة حول الموضوع، إلا أن هاتفه لا يشتغل.

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك