https://al3omk.com/304521.html

عن” الشرعية الانتخابية” الكابحة

تساءل السيد حكيم بنشماس الذي أصبح منذ أيام معدودة أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة : ” هل يستقيم كبح ورهن إمكانات التطور الوطني باسم ” شرعية انتخابية”هي في الواقع ليست شيئا آخر غير ” شرعية” قاعدة انتخابية لا تمثل إلا نسبة ضئيلة جدا من مجتمع يريد أن يتقدم إلى الأمام ؟”

ماذا يعني هذا الكلام الصادر عن قيادي حزبي ورئيس لمجلس المستشارين؟
_ هل يعكس اليأس الذي أصاب قيادة هذا الحزب من العملية الانتخابية التي أفقدته مبررات وفادته على المشهد الحزبي منذ 2008 حيث فشل في تحقيق الهدف أو الرهان الذي أوكل إليه ؟
_” هل يستقيم”أن يشكك رئيس جماعة سابقا , ورئيس الغرفة الثانية للبرلمان في ” الشرعية الانتخابية” وهو _ بحكم موقعه _ جزء منها كشخص, وكفريق برلماني ” معارض” ؟

_ إذا كانت ” الشرعية الانتخابية” لا تعكس سوى إرادة ” نسبة ضئيلة” من المجتمع , فهل يبرر ذلك التشكيك في المسار الديمقراطي المؤسس على التمثيلية الانتخابية ؟ أم أن المطلوب هو التساؤل حول دور الأحزاب ومسؤوليتها في ” تلك النسبة الضئيلة” التي تمنح ” الشرعية الانتخابية” لحزب معين كي يقود الحكومة ؟ أليس لإفساد السياسة والعمل الحزبي نصيب الأسد في ذلك ؟

_نعم السيد الرئيس ” المجتمع يريد أن يتقدم إلى الأمام ” كما كتبت , فهل يمكنه التقدم بدون أحزاب قوية ومستقلة ومتشبعة بمادىء وقيم الثقافة الديمقراطية وفي مقدمتها القبول بالآخر المختلف فكرا ومرجعية واختيارات ؟ وبدون القطع مع عهد صنع أحزاب تحت الطلب الذي مازالت رواسبه مؤثرة بقوة في ثقة المجتمع في العمل السياسي الحزبي عموما وفي الاستحقاقات الانتخابية خصوصا؟

إني أسائلك هنا فقط , وأسجل في الأخير بأن ” خرجاتك” بعد انتخابك على رأس حزبك منذ أيام غير موفقة , فبعد حديثك الأول المشحون بنفس احترابي هجومي على خصومك هاأنت تذهب بعيدا فتكتب بنفس يستهين ب ” الشرعية الانتخابية” , وهو أقرب إلى ” العدمية”.

فما البديل عن تلك الشرعية ؟ أليست هي الممكن والمتاح موضوعيا وذاتيا على علاتها المعلومة ليس هنا فحسب بل وفي أقطار وأمصار أخرى بما فيها تلك العريقة في الديمقراطية التمثيلية.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك