https://al3omk.com/311519.html

صحيفة: لماذا على المغرب وتونس والجزائر تنظيم كأس العالم معا؟

لم تكن المغرب في كأس العالم 2018 محظوظة أبدا، وذلك على عكس الأداء الكبير والمثير للإعجاب الذي قدمته الجزائر في النسخة الماضية للبطولة عام 2014، التي وصلت فيها إلى الدور الـ16، على عكس ما حصل مع تونس والمغرب، اللتين ودعتا البطولة مبكرا.

لقد كان شهرا شديد الصعوبة على المغرب. فقبيل المباراة الافتتاحية في موسكو، خسرت المملكة القابعة في شمال أفريقيا فرصتها في استضافة كأس العالم لعام 2026 أمام الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. واجهت محاولتها الصعوبات ذاتها التي واجهتها جنوب أفريقيا والبرازيل: تكاليف باهظة، ومخاوف بشأن البصريات الخاصة ببطولة فخمة في بلد يتميز بالتفاوت الاجتماعي.

وبحسب تقرير من صحيفة “ميدل إيست آي”، فمن المرجح أن يتقدم المغرب مرة أخرى، ويجب أن يأخذ درسا من فريقه الكروي: تعلم من هزائمك والعب كفريق واحد. هذا سبب واحد فقط من أسباب عديدة يمكن أن تدفع المغرب وتونس والجزائر للمحاولة معا لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030.

إنه أمر يبدو أنه يجري النظر فيه بالفعل، حيث أخبر وزير الرياضة الجزائري، محمد حطاب، الصحفيين أن بلاده “ستدرس احتمال ترشح بلاد المغرب الكبير لتنظيم كأس العالم”.

ربط المنطقة

العرض الثلاثي لا يساعد فقط في كسب التأييد داخل FIFA والحصول لوبي كبير مؤيد-وهو الأمر الذي كان مفقودا في محاولة المغرب لعام 2026- لكنها تساعد أيضا في توزيع التكاليف، وهو عامل حاسم بالنسبة للدول المضيفة في الدول النامية على وجه الخصوص.

كانت استضافة جنوب أفريقيا في عام 2010 تاريخية، لكنها كانت أيضا بتكلفة باهظة للبلاد. كما أن العرض المقترح من المغرب أكثر كلفة بكثير، لكن العرض المشترك بين الدول الثلاث سيسمح لها بتوزيع تكاليف استثمارات البنية التحتية، وتجنب بناء الملاعب الجديدة، حيث تضمن العرض المغربي بناء ملاعب جديدة متعددة، وهو أمر كان FIFA ينتقده صراحة.

هذا الأمر يؤدي إلى نقطة أكثر أهمية؛ وهي إمكانية أن يؤدي العرض المشترك إلى توظيف الاستثمارات الضرورية. اليوم، المنطقة المغاربية هي المنطقة الأكثر فقرا اقتصاديا في العالم. لقد حرمت المنافسات السياسية وتاريخ الانقسام وهيمنة الاتحاد الأوروبي سكان المنطقة من الفوائد الاقتصادية للتداول أكثر مع بعضهم البعض.

وبحسب ما تشير إليه الصحيفة البريطانية، فيمكن أن يتمحور عرض مغربي لعام 2030 حول تشبيك المنطقة، ليس فقط من خلال الروابط بين شعوبها، ولكن أيضا موقعها عند تقاطع أفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

يمكن توجيه الاستثمار إلى البنية التحتية لألعاب القوى والنقل والخدمات اللوجستية. وهذه كانت واحدة من النقاط التي أضعفت محاولة المغرب 2026 من الاستضافة.

يمكن إحياء المشاريع الخاملة من الأيام الأكثر تفاؤلا للاتحاد المغاربي وإنهاؤها. من الصعب التفكير في المساهمة الاقتصادية الكبرى التي قدمتها بطولة كأس العالم لمنطقة من تلك التي يمكن أن تقدمها من خلال كسر التقسيم الاقتصادي للمنطقة المغاربية.

تعزيز السياحة

تستحق القاعدة الجماهيرية الكبيرة والإبداعية في المنطقة استضافة بطولة، حيث ستعطي الحدث جوا لا يمكن للمال أن يشتريه.

يعتمد المغرب العربي، خاصة دولتي المغرب وتونس، بشدة على السياحة. لن يحصل هذا المجال على دفعة قوية من هذا الحدث فحسب، بل يمكن أن يوفر أيضا صيفا رائعا لعشاق كرة القدم في العالم، إضافة إلى الجبال والشواطئ والصحارى والطاجن المطبوخ في المنزل إلى الإثارة على أرض الملعب.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت جميع الفرق الثلاثة في المنطقة أنها قادرة على الفوز على أمثال الولايات المتحدة وكندا في أي يوم. مؤهلاتهم التلقائية للبطولة لن تضعفه على الأقل.

تخفيف التوتر

العلاقات السياسية بين هذه الدول الثلاث ليست سهلة. حيث يشير كاتب التقرير إلى ضرورة تغير سياسة التأشيرات الجزائرية بشكل دراماتيكي للغاية؛ لكي تكون قادرة على استيعاب مشجعي كأس العالم. لا تزال الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة، والعلاقة الدبلوماسية بين البلدين تاريخيا -وحاليا- صعبة، على أقل تقدير.

إن مستقبل الصحراء هو مجرد سؤال واحد من بين عدد من الأسئلة التي يمكن أن تجعل التعاون على عرض البطولة صعبا.

ومع ذلك، فإن مشروعا مثل كأس العالم هو بالضبط نوع الحافز الذي يمكن أن يساعد في بناء التعاون، وتوفير فرصة رمزية لتخفيف حدة التوتر. وكما أظهر الفائزون بعرض 2026 -الولايات المتحدة والمكسيك وكندا- يمكن للعلاقات الدبلوماسية أن تتغير بسرعة.

عن صحيفة عربي 21

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك