جدل الحجاب و”البوركيني” و”البيكيني” يخيم على نقاش قانون الجنائي

خيّم الجدال حول ثنائية الحجاب والسفور، السباحة بلباس “البوركيني” و”البيكيني” على مناقشة مشروع قانون يقضي بتتميم وتغيير القانون الجنائي بحضور محمد أوجار وزير العدل، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 11 يوليوز 2018.

وفي الوقت الذي طالب فيه أعضاء من فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بتجريم الميز بناء على المظهر المادي (اللباس) للشخص، دعا نواب من فريقي الأصالة والمعاصرة والاشتراكي إلى الإبقاء على النص على ما هو عليه في المشروع دون إدخال المقتضى الذي رأى نواب البيجيدي أن من شأنها حماية المحجبات أو الراغبات في السباحة بلباس “البوركيني” من الميز.

وشدد نواب من فريق “البيجيدي” على ضرورة تضمين (التمييز بناء على المظهر المادي) إلى الفصل 431 من القانون الجنائي، موضحين أن هناك مؤسسات سياحية كبرى بالمغرب تمنع المغربيات والأجنبيات الراغبات في السباحة بشكل محتشم، معتبرين ذلك بمثابة تمييز على أساس المظهر الخارجي، مطالبين بضرورة حماية حقوق المغاربة بغض النظر عن مظهرهم الخارجي دون منع أو ميز.

وأكد أعضاء من اللجنة من فريق “المصباح” أن منع النساء من الولوج إلى الوظائف العمومية (الطيران، إدارة السجون..) بسبب لباسهن يعتبر تمييزا وضربا لحريتهن وحقوقهن، مضيفين أنه ليس مقبولا كذلك اعتبار السفور أو لبس البيكيني مطية لمنعهن من حقوقهن، مطالبين بإبعاد الموضوع عن الاستقطاب السياسي والخلفيات الدينية، مشددين على تجريم الميز بسبب الانتماء الجمعوي كما هو الحال في الانتماء السياسي.

إلا أن نواب فريقي “البام” و”الاشتراكي” سردوا الجانب الأخر للموضوع، حيث أكدوا أن هناك مدارسا تفرض الحجاب على التلميذات، وأخرى ترفض مدرسات غير محجبات من التدريس في تلك المؤسسات، موضحين أن هناك أساتذة للتربية الإسلامية يفرضون نمطا من اللباس على المتعلمات، علاوة على تقسيم القسم إلى قسمين (بنات وأولاد) رغم أن نظام التعليم بالمغرب مختلط.

وشددوا على ضرورة مغربة الموضوع وإبعاده من الوجهة الدينية، مقترحين الإبقاء على النص القانوني على ما هو عليه في الاتفاقية الدولية دون زيادة أو نقصان، مطالبين بعدم التوسع في الخصوصية بشكل كبيرا، وبضرورة بناء قواعد التعايش والاحترام داخل المجتمع، موضحين أن اللباس يدخل ضمن الحريات الفردية ما لم توجد نصوص تمنعه بمؤسسات معينة.

من جانبه، أكد محمد أوجار وزير العدل أن تضمين (التمييز بناء على المظهر المادي) إلى الفصل 431 من القانون الجنائي سيؤدي إلى الخروج عن التعريف الذي وضعته الاتفاقية الدولية، موضحا أنه سيتم تضمينه في ثنايا فصول أخرى، داعيا إلى عدم تغييره من أجل ملاءمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية، قائلا “سنأخذ التعريف بحذافيره”.

وأقر أوجار باستدماج مفاهيم الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني بعلتها، مطمئنا أعضاء اللجنة بأن المنظومة الدبلوماسية المغربية تراعي الدين الإسلامي خلال المصادقة أو الانضمام للاتفاقيات الدولية، مذكرا باتفاقية “سيداو” التي كان المغرب قد وضع تحفظات عليها وتفسيرا لكيفية وحدود تطبيقها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك