https://al3omk.com/320219.html

بإمكان نبيلة منيب احتواء حراك الريف ومكافحة “النيكرو” ممزق شباك الصيادين

هنيئا للسيدة منيب ، السياسية المسعودة ، التي ضرب لها أحمد الزفزافي ، والد المناضل ناصر الزفزافي ، موعدا مع التاريخ السياسي في منطقة ريف الحراك الشعبي ، العفوي ، المطالب بالتغيير نحو الأحسن كباقي جهات الوطن . لقد تجاوز السيد أحمد الزفزافي كل الصمت معلنا احترامه للدكتورة نبيلة منيب ، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ، المؤمن جدا بالميثاق المذهبي لحركة ” 23 مارس ” ، والمتأقلم جدا مع أفكار منظمة العمل الديمقراطي الشعبي ، وقائدها الزعيم محمد بن سعيد أيت إيدر ، الذي كان له لسان حال بجريدة ” أنوال ” المتميزة فكرا ، ومن خلال التسمية أيضا .

مرجعي في ذلك ، وأنا أستمع بإمعان لمناضل قديم ـ جديد ، يعلم الله أين كان مختبئا منذ مدة سبعة وأربعون عاما (47) ، ولو أن السي أحمد الزفزافي يرفض صفة المناضل عندما كان الزميل محمد التيجيني يحاوره على الهواء عبر قناة اليوتوب ” جدل ” ، حينها استبصرت أن الرجل خارجا لتوه ، مُجَدَّدا من عمق الريف ، في صيغة ابنه النضالية الجديدة ، وهو يحكي عن محاكمة مراكش سنة 1971 ، ثم مشتكيا للمسؤولين اعتداءات ” الدنفيل الأسود ” ( النيكرو ) على شباك الصيادين في الحسيمة الذين طالهم الكساد ، رغم أن بعض الدراسات السلوكية تقول بسلمية ولُطف الدنفيل الأسود المتهم ” سياسيا ” ، وليس بيئيا بتمزيق الشباك.

لقد شكل ماضي محاكمة مراكش سنة 1971 ، التي تصفها المصادر بالمحاكمة التي ” توبع فيها 193 مناضلا من خيرة أبناء الوطن لا ذنب لهم إلا نشاطهم السياسي ونضالهم من أجل بناء مغرب حر” ، المحاكمة التي يصفها الأستاذ الطيب الأزرق ، المدير التنفيذي لمنتدى المحامين بالمغرب ، بالمتابعة التي كانت بسبب جرائم ” المس بالأمن الداخلي للدولة ومحاولة القتل العمد والسرقة وغيرها ” ، والتي دامت محاكماتها حوالي 3 أشهر متواصلة ، من 14 يونيو 1971 إلى 17 أكتوبر ، وأنها مرت في 64 جلسة دامت لـ 290 ساعة ، وأصدرت 11 حكما بالإعدام ، و400 سنة سجنا نافذة موزعة على عدد من المتهمين ، وأنها ” كانت مسرحية رهيبة في إطار قمع وانتقام جهنمي من المناضلين الذين كانوا يطالبون بالإصلاح ” . يعلق الأزرق .

وعطفا على ذلك الماضي النضالي في السبعينات من القرن الماضي ، بل حبا فيه ، الماضي الذي سافر للحضور فيه ومتابعة أحداثه أحمد الزفزافي ، الأب ، من الحسيمة إلى مراكش في زمن قلت فيه وسائل التنقل ( !؟) ، نفسه الماضي النضالي الذي تأثر به الوالد في تلك المرحلة العصيبة المتعددة الأطماع حول المغرب المستقل ، سيجتره وحكيه أحمد الزفزافي لولده ناصر الزفزافي ، بكثير من الإبداع السردي والتشويق الخيالي ، النضالي والثوري ، الذي هو نفسه الذي سيعيش تكراره معا ، الولد ووالده ، في حراك الريف ، وخلال محاكمة الدار البيضاء ، التي من حسن حظ شبابنا المحاكمين اليوم ، وذلك من حسنات العهد الجديد ، عدم صدور أحكام بالإعدام ولا المؤبد في حق أحد منهم، مثلما صدرت في حق عدد من أولئك المناضلين سنة 1971 في مراكش الحمراء .

من خلال متابعتي لتصريحات الزفزافي الوالد ، بدا لي أن واقع حال محاكمة المناضلين في مراكش زمان ، ليس كواقع حال محاكمة المناضلين في الدار اليوم ، فالأولون في مراكش كانوا مؤطرين سياسيا من طرف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، من طرف السي عبد الرحيم بوعبيد والسي أيت يدر والسي اليازغي وغيرهم .. ، ومع ذلك مكث الشاعر الراحل ، الذي أهداني يوما ديوان شعره ” نجوم في يدي ” ، السي محمد الحبيب الفرقاني ، يُضرب ويُجلد في مخافر الجنرال أوفقير وتلميذه الرائد الدليمي طيلة شهر كامل .

أما اليوم ، وفي محاكمة الدار البيضاء لحراك الريف ، العشوائي التأطير ، أو لنحسبه عفوي النزعة ، الوطني الأهداف ، سيختار السي أحمد الزفزافي الجلوس بجوار الزعيمة نبيلة منيب ، وسيثني عليها الثناء الكثير مؤكدا أنها ” مرا وقادة ” على معانقة حراك الريف وجمع شتاته النضالي في حزبها ، بل احتوائه وإيجاد الحل السريع له والحلول المكافحة ل” النيكرو ” ممزق شباك الصيادين في بحر الريف الأبيض المتوسط .//.

انتهى .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك