https://al3omk.com/322983.html

تعرف على “الخزان البرتغالي”.. معلمة الجديدة مُلهمة الفنانين اشتهر بفضل فيلم "عطيل" للمخرج "أورسون ويلس"

يسأل كل سائح وجائل عن أهم المواقع الأثرية التي تزخر بها كل مدينة وقرية وجبل ربحا للوقت ولقضاء مدة أطول في أكبر عدد من المواقع السياحية والأثرية، وكي لا تتشعب به الطرق تقدم هذا الزاوية أهم المآثر التاريخية الموجود في المغرب.

وفي مدينة الجديدة السياحية “مازاغان” يوجد المعلم الأثري المسمى “الخزان البرتغالي”، الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر الميلادي، وامتد صيته إلى جميع أنحاء العالم، وسحر الفنانين والكُتاب والقادة والمشاهير من مختلف أقطار العالم.

لقد راهن “البرتقيز” البرتغاليون حين احتلال الجديدة “مازاغان” على الأمطار للنفاذ من الحصار الكبير والقاتل الذي ضربه السلطان محمد بن عبد الله في القرن الثامن عشر عليهم من أجل الوصول للمياه والنجاة من كارثة محدقة فأنشئوا الخزان من أجل جمعها وتوزيعها على من في المنطقة.

 

وقد كسب المعلم الأثري “الخزان البرتغالي” شهرة عالمية بفضل فيلم “عطيل” للمخرج “أورسون ويلس”، إذ صور فيه المخرج الأمريكي الكبير ما بين عامي 1949 و1952، إحدى أروع تحفه السينمائية الخالدة «عطيل» التي كتبها الشهير وليام شكسبير.

وفي السنوات الأخيرة وظف خزان الماء لتصوير العديد من الأفلام السينمائية الأجنبية، فللمسقاة جاذبية كبيرة على المخرجين السينمائيين خاصة لتضمنها تلك الأقواس البديعة والمستندة إلى 25 عمودا، والتي تروي تاريخا عريقا صامدا، يبين امتزاج الحضارتين الأوروبية والمغربية.

المسقاة البرتغالية التي تحتضنها مدينة الجديدة السياحية، تحفة معمارية تفوح منها رائحة التاريخ وعبق الحضارة، وكان لها الأثر الأكبر في إدراج الحي البرتغالي بمدينة الجديدة سنة 2004 ضمن قائمة اليونسكو لحماية التراث العالمي.

 

ورغم أن المسقاة لم تعد لها أهمية بالنسبة للسقي، فهي أصبحت اليوم معلمة سياحية حيث يغطي أرضيتها القليل من الماء حتى يستطيع الزوار والسياح التجوال داخلها، والاستمتاع بدخول أشعة الشمس من فوهة في أعلى الخزان.

لقد أعطى المعلم الأثري “الخزان البرتغالي”، شهرة لمدينة الجديدة أو “مازاكان” التي كانت عبارة عن قصبة صغيرة برتغالية تم إحداثها سنة 1514، وتضم المدينة لأهم المباني التي تعود للفترة البرتغالية مثل الخزان، وكنيسة العذراء مانوئيل.

وقد بني الخزان البرتغالي وكنيسة العذراء على طراز مانوئيل (Manoeline) من العمارة القوطية في بداية القرن الـ16، وهي مثال بارز لتبادل التأثيرات بين ثقافات الحضارتين الأوروبية والمغربية، في الهندسة المعمارية وتخطيط المدن.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك