https://al3omk.com/327073.html

قناديل البحر تغزو شواطئ تطوان مجددا وتحرم المصطافين من السباحة تظهر في أوقات محددة ثم تختفي تدريجيا

عادت قناديل البحر مجددا للظهور بكثرة بشواطئ تطون وضواحيها، مع نهاية عطلة الصيف، انطلاقا من الشريط الساحلي الممتد من جماعة الجبهة بإقليم شفشاون إلى مدينة الفنيدق، وهو ما تسبب في تعرض عدد من المصطافين للسعات سامة شبيهة بشحنات كهربائية، تخلف آلاما حادة بشكل لحظي، وتترك ندوبا على مكان اللسعة.

وحرم الظهور الكبير لقناديل البحر بشواطئ وادلاو، أمسا، أزلا، تمرنوت، أوشتام، تمرابط، إضافة إلى شواطئ الشريط الساحلي الممتد من مرتيل إلى الفنيدق، مرورا بالرأس الأسود والمضيق، (حرم) المصطافين من إمكانية السباحة، وهو ما جعل هواية العديد من المصطافين تتحول من السباحة إلى صيد القناديل وإخراجها من البحر.

ففي شاطئ أمسا، تمكن صياد من اصطياد مئات من قناديل البحر في أحد شباكه، فيما منعت القناديل مصطافي شاطئ وادلاو من الاستمتاع بمياه البحر لفترات متفرقة في اليوم، حيث تظهر هذه القناديل في أوقات محددة ثم تختفي تدريجيا، كما تعرض بعض المصطافين للسعات هذه القناديل ذات اللون البنفسجي الداكن.

قناديل البحر أثرت أيضا على عملية صيد البحارة للأسماك بشواطئ المضيق والفنيدق ووادلاو، حيث أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إخراج شباك صيد مليئة بالقناديل مع عدد قليل من الأسماك، وهو ما جعل عددا من الصيادين يضعون القناديل في صناديق الأسماك لإبراز مدى كثرتها.

وتصيب قناديل البحر ضحاياها بمجرد ملامسة أجسادهم، حيث ينتج عن ذلك آلام حادة بشكل لحظي، سرعان ما تنقص تدريجيا، وذلك حسب طبيعة جلد كل مصاب، إلا أن هناك بعض المصطافين الذين يضطرون إلى الانتقال للمستشفى بسبب حساسية جلدهم من لسعات القناديل.

ويُنصح بمغادرة مياه البحر مباشرة بعد تعرض المصاب للسعة قنديل البحر، وتهدئة روع المصاب مع تنظيف مكان الإصابة بمياه البحر وليس المياه العذبة التي تحفز انطلاق الخيوط اللاسعة، ثم وضع رمال الشاطئ على الجلد المصاب وتركه يجف قبل إزالته بلطف، مع عدم فرك المنطقة المصابة تفاديا لتحرير سم الخلايا اللاسعة، وعدم وضع الخل على الجرح.

كما ينصح بعدم محاولة إزالة أجزاء القناديل الملتصقة بالجسم بأدوات حادة، وعدم لفها بالمنشفة “الفوطة”، لكن في حالة تزايد الآلام والانتفاخ، يجب الاتصال بالمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، كما يجب تفادي لمس قناديل البحر الميتة، نظرا لكون الخلايا اللاسعة تظل خطيرة على جلد الإنسان.

وينتقد مصطافون تجاهل السلطات المحلية بمدن الشمال لهذه الظاهرة، وعدم وضع المعلومات اللازمة أمام المصطافين للوقاية من لسعات القناديل وطرق العلاج في حالة الإصابة، عبر ملصقات وبلاغات، خاصة في ظل غياب أي إجراءات وقائية لمنع السباحة في الأوقات التي تظهر فيها القناديل، وعدم وجود مبادرات جمعوية وميدانية للتحسيس بأساليب الوقاية والعلاج.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك