https://al3omk.com/336105.html

الملك: عدم تمكين النساء من حقوقهم يعرقل التنمية بإفريقيا قال: ما حققته النساء الإفريقيات من نجاحات ليس وليد الصدفة

شدد الملك محمد السادس على ضرورة جعل المساواة بين النساء والرجال عمادا لكل استراتيجيات التنمية المستدامة، وقال “إن كل ما يعرقل تمكين النساء من حقوقهن يشكل في حد ذاته عائقا في طريق تنمية القارة”.

وأضاف الملك في رسالة موجهة إلى القمة السنوية للمبادرة الرائدة “نساء في إفريقيا”، التي تحتضنها مدينة مراكش، أن “إفريقيا التي ما فتئت تواصل الخطى للحاق بركب القوى الصاعدة، أضحت اليوم في أمس الحاجة إلى مبادرات مبتكرة، ومحددة الأهداف، وإلى جهود منسقة كفيلة بضمان الاستدامة لآثارها، واعتماد مقاربة خلاقة تقوم على التجديد والإدماج”.

واعتبر أن ما حققته النساء الإفريقيات من نجاحات ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج ما أبنن عنه من تفوق في التحصيل العلمي، وإقبال متزايد على العمل، وما أتاحه لهن ذلك من حرية كبيرة في اختياراتهن الحياتية. كل ذلك جعل حضورهن أكثر فاعلية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ودعت الرسالة الملكية التي تلاها في افتتاح القمة المذكورة، صباح اليوم الخميس، المستشار عبد اللطيف المنوني، القارة السمراء إلى المضي قدما في استثمار كافة مؤهلاتها، خاصة رأسمالها اللامادي، وتثمين كفاءاتها، لاسيما نساء ها ممن يمتلكن المؤهلات والمهارات العالية.

وأشارت الرسالة إلى أنه على الرغم التقدم الملموس الذي عرفته وضعية المرأة الإفريقية، فلابد من الإقرار بما ينتظر القارة من أشواط على هذا الدرب، “وهو ما يتطلب مزيدا من الجهود، من أجل تطوير المشاركة الفعلية الواسعة للنساء في مسارات التنمية، وفي مواقع صنع القرار، ومن أجل استثمار أمثل لإقبالهن الكبير على ريادة الأعمال في القارة، تضيف الرسالة الملكية.

وأبرز الملك محمد السادس أن السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لهم دور حاسم يجب الاضطلاع به في هذا تطوير المشاركة النسائية بإفريقيا، وذلك بما يضمن تعزيز الدور الريادي للمرأة باعتبارها محركا للتنمية.

وقال الملك “ونظرا للإجحاف الذي ما تزال تعانيه المرأة الإفريقية، على أرض الواقع، فإن من واجبنا أن نعمل جميعا على تثمين الأدوار التي تضطلع بها المرأة، وجعلها في صلب الخطط الوطنية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تعزيز مكانتها الريادية في المجتمع”.

وأضاف “كما يتعين العمل على تيسير ولوج النساء، وخاصة المعوزات، إلى آليات تمويل مبتكرة، وعلى تسهيل تملك التكنولوجيا الآمنة والمستدامة ونشرها، وإنشاء فضاءات للتشاور واتخاذ القرار على الصعيدين المحلي والوطني، وفق مقاربة تشاركية”.

وأكد الملك محمد السادس أن المؤسسة الملكية تعمل على توفير ظروف العيش الحر الكريم لكل المغاربة، والعمل منذ عدة سنوات على وضع المغرب في مسار المساواة بين الرجل والمرأة، باعتبار ذلك حقا من الحقوق الإنسانية الأساسية، ومطلبا قانونيا ، وضرورة اجتماعية واقتصادية.

وقال إن ذلك ينطلق من تكريم الله بني الإنسان، حيث الإسلام على المساواة بين المرأة والرجل، معتبرا أن النساء شقائق الرجال في الأحكام. وكذا من تنصيص القيم الكونية والمواثيق الدولية على هذه المساواة بين الجنسين دون أي تمييز.

وشدد الملك على أن مواجهة إفريقيا للعديد من التحديات الهيكلية لا ينبغي أن تؤدي المرأة الإفريقية ثمنها، بل يجب على العكس من ذلك، أن تشارك كقوة أساسية في بناء مجتمعات قادرة على التكيف مع التحولات والمستجدات، موضحا “ذلك لأن إفريقيا في حاجة إلى نساء رائدات، وإلى كل طاقاتها وكفاءاتها النسوية، من م سيرات، ورئيسات مقاولات وفاعلات جمعوية، يسهمن في تغيير أوضاع بلدانهن، وي سخرن إمكاناتهن الهائلة، من أجل انبثاق قارة إفريقية قوية وموحدة، تواصل السير بثقة وعزم، من أجل تحول مستمر نحو الأفضل”، على حد تعبير الرسالة الملكية.

 

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك