https://al3omk.com/341571.html

ليلة صوفية بفاس في إطار مهرجان السماع والمديح النبوي

احتضنت القاعة الكبرى لفاس المدينة ليلة الجمعة السهرة الأولى للمهرجان الوطني لفن السماع والمديح النبوي، والذي أحيت فقراتها بمعزوفات صوفية وأذكار كل من مجموعة طلبة دار السماع بفاس والجمعية التازية لفن المديح والسماع.

ولقيت هذه الليلة الصوفية إقبالا كبيرا من قبل جمهور من مختلف الأعمار من محبي هذا الفن الأصيل، حيث تميزت بإنشاد مقتطفات من قصيدة (البردة) التي تعتبر الناظم لمختلف أنغام وإيقاعات السماع الصوفي المغربي.

كما أنشدت الفرقتان الصوفيتان عددا من القصائد في مدح الرسول الكريم، وأشعارا روحية وجدانية شكلت عرسا صوفيا ودينيا وتراثيا أصيلا، يميز مدينة فاس التي تفتخر بتنظيم هذا المهرجان لأكثر من عقدين.

وتتواصل هذه الدورة ال 21 للمهرجان الوطني لفن السماع والمديح النبوي، يوم غد السبت صباحا بتنظيم ندوة بقاعة الندوات بمقاطعة فاس المدينة حول موضوع ”فن السماع ودوره في تحقيق الأمن الروحي“ قبل أن تحتضن القاعة الكبرى لفاس المدينة، السهرة الختامية للمهرجان يتخللها تأبين المرحوم الشيخ الحاج عبد المجيد الصويري.

وشملت هذه الدورة المنظمة منذ 5 أكتوبر الجاري إجراء مباراة لفائدة الشباب دون 25 سنة في حفظ قصيدة (البردة).

واشترطت اللجنة في حفظ هذه القصيدة الالتزام بطبوعها وأنغامها طبقا للأسلوب المعمول به بمدينة فاس للتباري في هذه المسابقة. كما نظمت مباراة أخرى لفائدة الأطفال واليافعين في حفظ قصائد السماع وأدائها.

وقصيدة البردة (من بحر البسيط) من أشهر القصائد في مدح النبي محمد (صلعم)، وألفها الإمام محمد بن سعيد البوصيري في القرن السابع الهجري (11 ميلادي)، وتعد أساس فن المديح والسماع، وطبوعها وأنغامها تختلف بالمغرب من منطقة لأخرى، إلا أن الطبع الفاسي يظل هو الغالب كمدرسة قائمة بذاتها.

وينظم هذا المهرجان بمبادرة من جماعة فاس بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس وبتعاون مع مؤسسة تراث المدينة. وتحمل دورته لهذه السنة اسم (دورة المرحوم الشيخ الحاج عبد المجيد الصويري). وتعرف الدورة المقامة تحت شعار “السماع والمديح النبوي ودوره في تحقيق الأمن الروحي”، مشاركة شيوخ السماع بفاس وعدة فرق وجمعيات.

ومن بين الفرق المشاركة في المهرجان كل من “جمعية الإمام البوصيري” بمشاركة شيوخ السماع بفاس برئاسة المنشد الحاج محمد بنيس، و”الجمعية التازية للسماع و المديح النبوي” برئاسة المنشد حميد السليماني، و”فرقة منشدي مدينة الدار البيضاء” برئاسة المنشد الحاج كمال العرايشي و “مجموعة طلبة دار السماع بفاس” برئاسة المنشد يونس الشرايبي و” جمعية الإبداع في فن السماع بفاس” برئاسة المنشد ادريس الداودي.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك