https://al3omk.com/342937.html

بعد تطوان وبلفاع.. إطلاق مشروع لاختيار 30 جماعة “مواطنة” بالشمال جماعتين فقط حصلتا على الميزة في المرحلة التجريبية

أعلنت كل من مجموعة الديموقراطية والحريات وجمعية “تاركا” للبيئة والتنمية المستدامة، عن إطلاق مشروع “ميزة الجماعة المواطنة، أداة لتعزيز الحكامة المحلية”، من أجل اختيار 30 جماعة ترابية بجهة الشمال بعد استيفائها للشروط المطلوبة، من أجل الاستفادة من المرحلة الأولى للمشروع.

جاء ذلك خلال جلسة تقديم المشروع صباح اليوم الثلاثاء بمدينة تطوان، بحضور ممثلين عن منتخبي وموظفي الجماعات الترابية وهيئات المجتمع المدني بعمالات وأقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك بعد لقاء مماثل نُظم أمس الإثنين بطنجة، فيما ينتظر عقد لقاء ثالث غدا الأربعاء بمدينة شفشاون لنفس الغرض.

المشروع الذي يحظى بتمويل من الاتحاد الأوروبي، أوضحت الجهة المشرفة عليه أنه يهم الجماعات القروية والحضرية على مستوى الجهة خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2020، حيث سيتم تنفيذ ميزة الجماعة المواطنة في 30 جماعة ترابية بالجهة موزعة بين جماعات حضرية وقروية، ومتنوعة من الناحية السياسية، وفق معايير تنبني على القبول الإرادي للجماعات الراغبة في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، سواء كانت ثقافية أو بيئية أو إدارية.

طريق الحصول على الميزة

وكشف المشرفون على المشروع، أن الجماعات المستفيدة ستخضع لتكوينات وحملات تحسيسية حول ميزة الجماعة المواطنة وأدواتها ومنهجيتها، وبناء على ذلك سيتم التداول في منح الميزة من عدمها للجماعات المستفيدة بعد تقييم ذاتي وزيارة ميدانية وسلسلة من اللقاءات مع مستشاري وموظفي ومستخدمي الجماعة.

وفي حالة عدم منح الميزة، يتم المرور إلى المرحلة الثانية من المشروع، وهي إعداد خطة عمل لتكوين الجماعات وفق مدة محددة، عبر الوقوف عند وضعية ممارساتها في مجال الحكامة وتحديد الميادين التي تحتاج فيها إلى الدعم، وتخطيط وإنجاز تدابير غايتها توظيف أمثل للموارد لتحسين الخدمات العمومية وآثار السياسات والمشاريع، وتحسين صورة الجماعة وتقوية قدراتها وإمكانياتها في مجال تعبئة الموارد لدى الشركاء، يعقبها تقييم ذاتي دوري لتتبع نتائج هذه المبادرة.

واعتبرت الجهة المنظمة للمشروع، أن الحصول على ميزة الجماعة المواطنة هو علامة مميزة للجماعة، من شأنها تثمين الجماعة في تواصلها ومرافعاتها مع شركائها، لافتة إلى أن اللجنة المسؤولة عن اختيار الجماعات المستفيدة تسمى “الأرضية الوطنية” وتتكون من مؤسسات ومنظمات للمجتمع المدني تعمل على تعزيز الحكامة الجيدة وحقوق الانسان بالمغرب.

المرحلة التجريبية

ويهدف المشروع إلى “تعزيز وإعمال الحكامة الترابية في أفق المساهمة في التنمية المحلية المستدامة وتكريس الديموقراطية والنهوض باحترام وحماية وإعمال حقوق المواطنات والمواطنين”، وذلك عبر التقييم الذاتي للجماعة وتقييم الممارسات الحالية، وتخطيط لاتخاذ تدابير تحسينية ملموسة والقيام بالتتبع المستمر للنتائج.

يأتي ذلك بعد اعتماد مرحلة تجريبية امتدت من 2015 إلى 2017 بدعم من السفارة البريطانية في المرحلة الأولى، ووكالة التعاون الدولي الألماني في المرحلة الثانية، حيث خضعت 12 جماعة على المستوى الوطني لميزة “الجماعة المواطنة”، حصلت اثنتان منها على الميزة وهي الجماعة الحضرية لتطوان والجماعة القروية بلفاع التابعة لإقليم شتوكة آيت باها.

وتخضع باقي الجماعات الأخرى التي لم تحصل على الميزة في المرحلة التجريبية، لتكوينات وخطة عمل من أجل الحصول على الميزة، ويتعلق الأمر بكل من جماعات العرائش، شفشاون، بني زولي، أوناين، فم الحصن، تيديلي مسفيوة، أيت ازدك، تمزغانا، أفرا.

تطوان “جماعة مواطنة” 

رئيس الجماعة الحضرية لتطوان محمد إدعمار، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن قوة ملف جماعة تطوان الذي مكنها من الحصول على “ميزة الجماعة المواطنة”، هو انفتاحها على هيئات المجتمع المدني وتواصلها مع المواطنين وطريقة معالجة شكاياتهم، واللقاء المفتوح لرئيس الجماعة مع الشكايات الشفهية للمواطنين.

وأضاف أن من الإجراءات التي ساعدت الجماعة على الحصول على الميزة، هي “وسائط التواصل التي تعتمد عليها الجماعة من موقعها الإلكتروني ونشرتها الدورية وبعض كتبها واللقاءات المفتوحة مع المواطنين والفاعليين الاجتماعيين والاقتصاديين داخل المدينة، إضافة إلى المنهجية التشاركية التي تعتمدها الجماعة”.

وبخصوص القيمة المضافة لهذه الميزة بالنسبة لجماعة تطوان، أوضح إدعمار أن” الميزة تشكل مرآةً للجماعة وماذا تقدم للمواطنين، خاصة وأن الميزة تصنف الجماعة مع جماعات أخرى على المستوى الوطني، وهي رسالة للمواطنين تدل على أنها جماعة جدية ومنفتحة، كما أنها تساهم في إبراز قيمة الجماعة في الملتقيات الدولية والشراكات والمشاريع مع مختلف الشركاء”، وفق تعبيره.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك