https://al3omk.com/345632.html

ملأت الدنيا أﻧﺖ

نزلت من الحافلة متشوقا الى رؤية مدينة واناسها الطيبين المحطة ساكنة سكون المغشي عليه. الشوارع هادئة .ﺍلأمكنة يعمها الصمت القاتل… هالني المنظر !

فقلت في نفسي هل رحلت المدينة؟! رجعت مسرعا الى سائق الحافلة فقلت له اسمحلي سيدي ان ﺃسالك هل حقا محطة “الجرف” ﻫﺎﺗﻪ ؟ لم يعرني اي اهتمام بل ذهب مسرعا .زاد اندهاشي وخوفي، تفرق الركاب لم يبق احد .احسست بالدوران وجلست على الرصيف لأستعيد قواي،وإذا برجل طاعن في السن متكئا على عكازته يتمتم بصوت مسموع :

“هذا يومنا اليوم سنتغلب عليهم”

زاد ذعري ولم تعد رجلاي قادرة على حملي فاستسلمت لهذا الواقع المرعب. فجأة سمعت صوتا جهوريا “وا وا وا” بدأت التفت يمنة ويسرة فلم ﺃشاهد ﺃحدا ثم تكرر الصوت مرة اخرى “وي وي وي”

وقفت متشجعا أنظر الى مصدر الصوت ، حينها مر بجانبي طفل صغير يرتدي لباسا ذا خطوط حمراء وزرقاء،ويحمل رقما من ورائه.

سألته يا صغيري ماهذا الصراخ؟ ضحك مني كثيرا حتى ظهرت نواجذه، فقال :مسكين أنت،ابتسمت فقلت : لمذا ؟ قال:هل أنت من جبال التبت. قلت هل تسخر مني! قال لا ولكن انت الذي تسخر من نفسك مباراة بين “الريال الإسباني”و “برشلونة الإسبانية” لا تعرفها قلت هذا كل مافي الأمر “المصيبة ﻛﺒﻴﺮﺓ والضحية فأر”.

حينها شعرت بالراحة. وتوجهت الى المنزل وقبلت والدي وإخوتي، وإذا بابي هو الاخر يقول لي :لمذا تأخرت ؟هل حدث طارئ ثم قال إيه نعم! لقد كنت في المقهى ﺗﺸﺎهد مباراة “ﺍلكلاسيكو” إذن هل أنت مع “الريال” أم “البارصا”؟ قلت له والله إنها لطامة كبرى أصابت العرب وقلبت أعاليهم أسافلهم

*أتجمعنا يد الله وتفرقنا يد الفيفا ؟ *

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك