https://al3omk.com/349381.html

“السَّاكْن” .. مسرحية علَّمت مغاربة فرنسا “دارِجَة” القرن 18 (فيديو) النص يعود إلى القرن 18

عرضت فرقة تانسيفت بمراكش، أول أمس السبت، مسرحية “الساكن”، بإحدى القاعات المسرحية بمدينة أرجونتوي بالضاحية الفرنسية باريس.

وعرف العرض المسرحي تجاوبا كبيرا مع أبناء الجالية المغربية المقيمة بالمهجر، خاصة وأن ممثلي المسرحية الخمسة، عرفوا كيف يطوعون خشبة المسرح، من خلال إدارج مصطلحات باللغة الفرنسية، وملاءمة عدد من المقاطع مع زمان ومكان العرض.

ومن بين الأسرار التي لايعرفها الجميع عن المسرحية، أن نصها يعود إلى القرن الثامن عشر، وهي جزء من قصيدة الملحون كتبها الشاعر والزجال سيدي قدور العلمي (1742/1850)، وتحتوي معجما بالدارجة المغربية الأصيلة، أغلبه لم يعد متدوال حاليا.

والمسرحية في عمقها، وجه لنقيضين، ففي الوقت الذي يعيش فيه الممثلون، تراجيديا حقيقية على خشبة المسرح، سببه الأول طبيعة النص المسرحي، عنوانه الكبير الألم والعذاب، تتحول تلك المشاهد القاسية إلى لوحات فكاهية تمتع الجمهور، وهو ماجعل أحد النقاد يضع عنوانا استثنائيا للمسرحية في إحدى كبريات الصحف العربية “السَّاكْن المسرحية التي أبكت المؤلف واأضحكت الجمهور”

وعقب العرض، قال الممثل عبد الله ديدان في تصريح للعمق، بأن مسرحية الساكن، تعتبر خزانا وذاكرة متنقلة من العادات والتقاليد المغربية، فالعمل ممزوج بين غناء الملحون وقصة واقعية، حاولنا تقريب الأحداث للجمهور بطريقة فكاهية راقية، وهي  من تأليف وإخراج  حسن هموش، وتشخيص كل من  سامية أقريو ، و نورا السقالي، و نورا القريشي ا لادريسي، و عبد الله ديدان، ومحمد الورادي، ”

ويضيف ديدان في تصريحه” هدفنا الأسمى في العرض المسرحي،  هو إيصال رسالة مضمونها، أن لا نفقد الدارجة المغربية، و الكلام الموزون، وأن نحافظ على لباسنا التقليدي، وهذا هو ماحاولنا تقريبه لأبناء الجالية، خاصة وأنها تقيم في بلد كفرنسا، يحافظ على عاداته وتقاليده وربما سيتأثر بها ”

من جهته تحدث المنظمون لميكروفون العمق، عن مغزى تنظيم النشاط، وأجمعوا على أن الغرض هو تنشيط الحياة الثقافية بمدينة باريس وضواحيها، ومنح الفرصة لأبناء الجالية، لحضور وتتبع انتاجات مغربية،.

عين النقاد عقب العرض، أجمعت على أن العرض لبى انتظارات الحاضرين، مع تركيز بعض المهتمين على أنه كان حريا على الفرقة المسرحية، تقديم مختصر ونبذة عن فحوى ومضمونها حتى يسايرها الجمهور، وأشار آخرون إلى أن جزءا مهما من الجالية وهم الشباب مازال بعيدا عن مثل هذه الأنشطة الثقافية، ولا يجد فيها ذاته، وبالتالي لابد من التفكير في طريقة لاستقطابهم لحضور الأعمال المغربية.

تجدر الإشارة إلى أن العرف العرض المسرحي، عرف  حضور قنصل المملكة المغربية بكل من أرجونتوي زوبير فرج، والقنصلة العامة للمملكة سعاد الزاييرين، وفعاليات جمعوية بباريس.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك