https://al3omk.com/352378.html

عقارب حكومة “واحماد” تقتل الأباء والأمهات والتلاميذ

يهتز المغرب في الاونة الاخيرة على إثر إحتجاجات شعبية، يوميا…، في الحقيقة، هي إحتجاجات لا معنى ولا مذاق لها “مَعْلِيهَا لا سرْ لا مَلحْة “، إحتجاجات على الساعة الإضافية، أو التوقيت الأوربي، أو التوقيت الصيفي كما يحلو للبعض أن يسميه.

كل ما في الأمر تم إرجاع 60 دقة (لسعة) عقرب من عقارب الساعة إلى الخلف، ومعلوم أن المغرب في السنين الأخيرة إعتاد سياسة الرجوع إلى الخلف في المناحي التعليمية والسياسية والإقتصادية والطبية وتوفير فرص الشغل للشباب..إلخ.

وتقدم بلد الخمس مليون خبز كل يوم، وبلد أكبر أمليطة، وبلد أكبر براد، وإن صح التعبير بلد البرلماني سارق البراد والذي تفرجت عليه أمة سيدنا محمد عليه السلام، وإلى غير ذلك من الإنجازات الكبيرة التي يتم بها إستبلاد عقول المواطنين المغاربة، وتقدم كذلك في تزايد وإرتفاع عدد المعتقلين السياسيين، وجلد ظهور الصحافة الحرة بتلفيق التهم الكيدية وتنفيذ الأحكام الجاهزة، وضرب أعناق المعارضين لسياسة الراعي والرعية، في حين كل الشعوب التي تحترم مواطنيها لا تتعمد إهانتهم بوصفهم بالرعية أو الرعاع…، وإنما تصفهم بالمواطنين، وبطبيعة الحال يكون الإحترام متبادلا ويتم إسقاط الراعي (السراح) من قاموسهم الفكري والثقافي.

ونعود،

في النهاية تضل عقارب الحكومة المغربية، أو حكومة “واحماد” بقيادة حزب “اللامبا” تُنزل القرارات والإملاءات التي تفرض عليها من طرف حكومة الضل، أو كما سماهم سلفه السابق “بنكيران” بالتماسيح والعفاريت، ولم تكن لديه الشجاعة الكافية للنطق والتوضيح (بنكيران)، بل ضل يلمح فقط بشعبوية “الحلايقية” في الاسواق، “اطويل مداش والقصير مداش…، وختمها بمقولته البلهاء، عفا الله عما سلف، مع أنه ليس من حقه أن يعفوا على لص من اللصوص الذين نهبوا صناديق الماء والكهرباء، والإيداع والتدبير…، لأن الشعب طلب المحاسبة ولأجل ذلك صوت لصالح حزبه، وكان التعاقد مبنيا على المحاسبة.

بمجرد الدخول في عمق الموضوع بعض الشيء، وليس كليا، يظهر جليا أن حكومة العفاريت التي تسيير حكومة “واحماد” من خلف الستار “بالتيليكومند” فرضت إضافة الساعة وتبنت من خلف الستار هذا القرار الغير مرغوب فيه شعبيا وهي على علم، (حكومة العفاريت تتاكل التومة بفم حكومة العثماني) لتجعل بذلك الحكومة ” العثمانية ” في الواجهة، أو وجها لوجه مع الشعب المغربي إن صح التعبير، وما هذا إلا تهييء نفسي قبلي واضح وخلق للعدائية في نفوس المواطنين ليكونوا على أهبت الإستعداد في الإستحقاقات المحلية والتشريعية…القادمة ضد قناديل وقنديلات حزب ” أللا عدالة ولا تنمية”، لإفساح الطريق لسرب حمام “أخنوش” الذي سيطر على النفط والغاز والغابات والبر والبحر…

ما يحجز في النفس، أن كل السياسيين المغاربية مصابين بمرض هوس حب النفس والمال والولد، ولا علاقة لهم بحب الوطن، بينهم وبين الوطن، علاقة “هاك وارا ما فيها حزارا ـ شرح ملح”، أما الحب، فيمارسه الذكور من البرلمانيين والوزراء… مع عشيقاتهم بالفناذق الفخمة الفارهة والتي تدفع أجورها من مال دافعي الضرائب، وفي المطاعم الكبيرة التي يتعاملون فيها مع أربابها “بالبون كوكومند” أي “روبريز”، وعلى متن السيارات الفارهة والإستفاذة من بطاقات البنزين الغير محدودة “فور”، والهواتف الذكية والأيباد، والمكالمات أللا محدودة.

وحتى البرلمانيات والوزيرات اللواتي يقتتن من ريع المعاشات السمينة، المتزوجات والعازبات لهم ما لهن من هذه الغنيمة وهذا النوع من الحب مع الوطن، ولا ننسى قصص الغرام والعشق الممنوع والخيانة الزوجية لبعضهن مع “جمامهم وعشرانهم”، لأن من بينهن من خطفها حبيبها الوزير من رقبة زوجها…، وبطبيعة الحال الشعب يدفع قسرا ثمن “القصاير” والليالي الحمراء التي يحييونها، وغير هذا، ينتهي حبهم للوطن.

بين الفينة والأخرى، نسمع “ديسكات” تكرر كل مرة و تقارير بألوان قوس قزح، مرة تقرير أصفر، وأخر أخضر، ومن هنا وهناك ضجة إعلامية تتحدث عن تقرير أسود أعده رئيس المجلس الأعلى للحسابات، ضد…، وكل هذه التقارقر (القوس قزحية) في الأرض مجرد تصفية حسابات ومصالح شخصية ليس إلا، أما حساب من أعد هذه التقارير (القوس قزحية)، هو ووسطائه الذين يرسل لهم زبناؤه وحاشيته ليقضوا لهم أغراضهم كما نقلت عدسات الصحافة بالصوت والصورة، وكل من نشفوا منابع الفوسفاط والثروة السمكية والغابوية…،

فحسابهم، الله وحده وملائكته القادرون على حسابه حسابا دقيقا، حساب لا زبونية فيه ولا تصفية حسابات سياسية كما يفعل المجلس الأسفل للحسابات بالمغرب، وأقول الأسفل، وأنا لا أقصد التقليل من شأنه (المجلس)، فقط لأوضح أنه مجلس في الأرض، الأسفل، بالمقابل يوجد المجلس الحقيقي في الأعلى، بالسماء، عند عزيز مقتدر.

حكومة ” العثماني” عاجزة تماما، ولا تستطيع أن تحرك ساكن، الذنب ليس ذنبها، بل ذنبهم جميعا لأنهم لا يستطيعون أن يضحوا بمناصبهم والكراسي التي إلتسقت بمؤخراتهم، كل حكومات العالم التي تسير نفسها بنفسها ولا تسييرها عفاريت من خلف الستار، تتفاعل مع مطالب شعوبها في أقل من بضع ساعات، أو ساعة ودائما يقع الإستثناء في المغرب، إلى أن تقع كارثة وبعدها يعاد نفس “الديسك” غضبة ملكية، فتح تحقيق يبقى مفتوحا إلى تغلقه ملائكة الرحمان يوم القيام.

تمزقت أحشائي إثر خبر وفاة الطفل التلميذ “ز . الوكيلي” من مدينة مكناس، والبالغ من العمر 13 ربيعا، وهو يشارك في إحتجاج شعبي ضد قرار فرضته حكومة الضل والعفاريت على الحكومة الصورية، لتفرضه على الشعب المغربي وهي تعلم برفضه مسبقا، لأنه توقيت لا إنساني، ويضر بصحة الأمهات ربيات البيوت، وخاصة الموظفات والعاملات منهن، وكذلك الموظفون الذين يقطعون عشرات الكيلومترات للوصول إلى مقرات عمليهم، على ظهور الذواب والخيل والحمير والبعير… وسط التلال والجبال عرضة لكل المخاطر، وزاد حزني وغمي على الأسلوب الترهيبي الذي تعامل به وكيل الملك…مع الأطفال الأربعة القاصرين والمتابعين بتهمة التجمهر والإحتجاج الغير مرخص، في ضرب صارخ لكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، والمتعلقة بالحق في الإحتجاج السلمي في الأماكن العمومية، ناهيك أن المتابعين أطفال، والقوانين الأروبية تحمي حقوقهم وتحترمها حد القداسة.

لهذا، أُفضل أن أخاطب حكومة العفاريت والتماسيح بالمباشر، ولو كنت أعلم أمسائهم لسميتهم واحدا واحد، لكن العيب كل العيب على “بنكيران” رئيس الحكومة المقال، والذي لم تكن لذيه الشجاعة عندما كان يخطب بصوته الرخيم من فوق المنبر الحكومي والمنابر باللقاءات الجماهرية… وصفهم بـ “التماسيح والعفاريت” ولم يكن يسمي الأسماء بمسمياتها، وأقول لهم، ولهما، ولهموا، إنكم بدقة ستين عقرب من عقارب الساعة الإضافية تنفتون سمً علقما في أجساد العائلات…، وتقتلون قلوب الأمهات والأباء الذين يستيقضون باكرا في جنح الليل وعند الغروب ألاف المرات، لأن عقولهم وخواطرهم تبقى مشغولة مع أولادهم الصغار وفلذات أكبادهم الكبار خوفا عليهم بطش اللصوص وقطاع الطرق.

صراحة، ما ذخل المقدمين والشيوخ والعمال والولاة بهذا المشكل التربوي التعليمي، أين هو مبدأ فصل السلط، يفترض أن يجتمع منذوبوا وزارة التعليم العالي… بالأقاليم التي يديرونها، مع جمعيات أباء وأمهات التلاميذ وكذلك الجمعيات المدنية والحقوقية، وعلى أمِ الوزارات، الذاخلية أن تلعب دور المتفرج، أخلاقيا، لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بأباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ، لأن دور (الذاخلية) في الدول الدمقراطية المتحضرة يبقى تأمين السلم والسلام للمحتجين ضد هذا القرارات الحكومية .

وكل ما في الأمر أطفال تلاميذ رفضوا القرار الذي فرضته حكومة الضل على حكومة “واحماد” لخلق فتيلٍ فتنة سياسية شعبية لتمهيد الطريق لسرب حمام “أخنوش”، وبذل أن تترك الأطفال الصغار يموتون في الشوارع بسبب حوادث السير الناتجة عن الإحتجاجات ضد قرار مرفوض شعبيا، “مشات الذاخلية طالقة المقدميين” يجلذون التلاميذ في الطرقات، وتحشر نفسها في ما ليس لها حق التذخل فيه.

إن البرلمانيين والوزراء “الممثلين على الأمة”، وحشى أن يكونوا ممثلي الأمة، والذين سنو هذه السنن وشرعوا هذه القوانين التي لم يأتي بها الله في كتاب، قوانين الظلم “والحكرة” وتصفية الحسابات الشخصية والسياسية بينهم على حساب معاناة شعب أعزل، أولادهم لا يدروسون في المؤسسات العمومية، ولهم عشرات الخدم والحشم وتؤذى مصاريفهم على حساب دافعي الضرائب والمفقرين، ولهم سيارات تدخلهم ساحات المدارس وتخرجهم منها، بل وفئة أخرى تدرس أولادها في الخارج، “وبلا حشمة بلا حيا” تشرع في الداخل، لأبناء فقراء المغرب.

ولم يعد أمام الأباء والأمهات والموظفين بجميع الإدارات العمومية والخصوصية حل، غير، أن لا يلجوا مقرات العمل والدراسة في التوقيت الذي حدده العفاريت لحكومة “واحماد” من خلف الستار، وأن لا يحتجوا في الشوارع والطرقات معرضين حياتهم وحيات أطفالهم التلاميذ للخطر، فقط، عليهم أن يستيقظون متأخرين ويغامروا بالساعة الأولى كل صباح، أقصد ساعة ” واحماد ” وحكومته، ويعتمدوا توقيت ساعة الحاج (غرينيتش) توقيت شعبي متفق عليه، وعلى حد المثل المصري والقائل: “يا دار مدخلك شر”.

دعوا حساباتكم السياسية جانبا، دعوا شعبا أعزل يعيش بسلام، قلدوا أروبا في العمل، قلدوا أروبا في إحترام الوقت وولوج مقرات العمل وحسن إستقبال المواطنين، قلدوا أروبا في إحترام إرادة شعوبها، وفي إحترام حقوق الإنسان وحتى الحيوان، لا تقلدوها في توقيت بعيد كل البعد عن المغرب فقط لتصفية حسابات سياسية متعفنة، بين ( الحمام ـ واللامباة ـ والتاكتورات ـ والسنابل ـ والكتب …)، في الأخير يبقى البرلمان لعبة شطرنج، والذي يحرك “البيادق” واحد، وعقارب الساعة وسيلة، أفكاركم المسمومة هي التي تقتل الأباء والأمهات والتلاميذ .

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك