https://al3omk.com/370738.html

الـAMDH تطالب بإعادة فتح تحقيق في وفاة “بوعزيزي الرحامنة” اعتبرت أن "استشهاده تحوم حوله كثير من الشبهات"

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع بنجرير بإعادة فتح تحقيق في وفاة عبد اللطيف الحسوني الذي فقد أنفاسه جراء حرقه لنفسه قبل أسبوعين، واتهمت عائلته السلطة المحلية بالتسبب في وفاته.

وفي الوقت الذي أعلنت الجمعية تضامنها مع عائلة الحسوني الذي وصفته بالشهيد، اعتبرت في بيان صادر عن فرعها الإقليمي بالرحامنة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أنه “تحوم شبهات كثيرة حول استشهاده”، كما اعتبرت أن وافاته “أريد لها أن تكون نتيجة لحرق نفسه”.

وطالبت الجمعية الحقوقية في بيانها، بإعادة فتح التحقيق حول الوفاة “انطلاقا من صخور الرحامنة، وانتهاء بمستشفى محمد السادس، حيث فقد الحياة”، على حد تعبير المصدر المذكور.

وكانت زوجة الحسوني قد حملت في تصريح مصور سابق مع جريدة “العمق”، مسؤولية حرق زوجها لجسده للسلطات المحلية بصخور الرحامنة، وقالت إنه “لما كان بصدد سكب “الدوليو” على جسده، كانوا يشكلون حلقة حوله منعت وصول المواطنين إليه لإخماد الحريق”.

وتساءلت في هذا الصدد عن “سبب مجيئ القوات المساعدة، أليس بهدف حماية القائد والمواطنين، لكنهم قاموا بحماية القائد ويتفرجون في زوجي يحترق حتى تدخل الناس لإخماد الحريق من جسده”.

وقالت أم التوأمين البالغين من العمر سبع سنوات، أنه “ليس أول مرة يتعرض فيها زوجي للحكرة من طرف سلطات صخور الرحامنة، بل قد سبق أن رموه في الشارع، وعاش في خيمة لمدة أربعة أشهر في الشارع، بل منع أيضا من القيام بعمله لما كان حارس أمن خاص في المستشفى المحلي لصخور الرحامنة، لأن شهد شهادة حق ضد في ملف ما يزال في المحكمة إلى الآن”.

وتحسرت أرملة الحسوني من قيام بعض الجمعيات اللواتي استغلن الواقعة ومحوروها لتحقيق أهدافهم الشخصية إلى الابتعاد عن هذا الأمر، ناسيين حق الشهيد الذي انتقل الآن إلى دار البقاء، إذ قالت أنه “لحد الآن لم يتصل بي أي مسؤول بالمنطقة، وهناك من يتحدث في غيابي ويخططون لمشاريع خاصة بهم”.

وعن الحادثة التي وقعت يوم الأحد الماضي، قالت إنها “وجدت القوات المساعدة ترمي البيض الذي اشتراه زوجي بماله الخاص في شاحنة نقل الأزبال، وعند وصولي إليهم كانوا بصدد رمي القفص الذي أبيع فيه الحمام والدجاج البلدي، أوقفتهم وأخبرتهم أن هذا القفص في ملكيتي ويعود للتعاونية الفلاحية التي أنتم تعرفون بوجودها منذ 2011”.

وتابعت حديثها ردا على من قال أن التدخل كان بهدف تحرير الملك العمومي بناية على شكاية رفعها أرباب المحلات بالسوق، قائلة: “القول أن القفص موجود في المكان التي يتم فيه بيع الدجاج داخل السوق، لو أن التدخل شمل للناس كلهم بمن فيهم أرباب المحلات الذين يفترشون سلعهم خارج المحلات، ما كان ليقوم عبد اللطيف بحرق نفسه، لكنه أحس بالحركة، خاصة عندما دفعني القائد وشتمني”.

كما أثنت سعاد في الحوار ذاته على زوجها قائلة، “كان دائما يدافع على المساكين والضعفاء، لأننا للأسف نعيش في بلد يأكل فيه القوي الضعيف”، مردفة “إنني لست الحالة الأولى ولا الثانية، بل هناك العديد من الناس المظلومين”.

وأضافت “أنه خلال وصولنا لبن جرير، تم التحقيق مع زوجي، ليتم إرسالنا لمستعجلات ابن طفيل بمدينة مراكش، وإخبارنا أنهم تكلفوا بالتواصل مع الإدارة قصد تيسير أمور ولوجنا لقسم الإنعاش ومعالجة حروقه”.

وتابعت المتحدثة “خلال طريقنا في سيارة الإسعاف إلى المستعجلات كان يتحدث بشكل عادي طوال الطريق مثل أي إنسان ليس في حالة خطيرة، والناس الذين كانوا حاضرين في المستعجلات سمعوا صراخه ضد الحكرة والظلم وعن سبب حرقه لنفسه”.

وقد تفاجأت الزوجة بكون أناس غرباء عن العائلة يسألون عن زوجها من صخور الرحامنة ويُسمح لهم بالدخول للإنعاش ليلا ونهارا في حين لم تتمكن هي من ذلك منذ دخوله للمستشفى.

وقالت أنها “توجهت بطلب للمحكمة لإخضاع جثة زوجي للتشريح لكنهم لم يستجيبوا لطلبي، وأخبروني بعدم أحقيتي في ذلك، ثم انصرفت لأعود من جديد وأجد مقدم الحي أمام المكتب الخاص بوثائق الدفن، فلما سألت عن سبب حضوره أجابتني المسؤولة هناك أنه حضر لأخذ وثائق الدفن، لأن الملف لا يجب تركه مفتوحا بل وجب قفله اليوم.

إلى ذلك، ناشدت سعاد في الفيديو المصور، الملك محمد السادس وعامل إقليم الرحامنة بالتدخل لإنصافها في قضيتها ومحاسبة المسؤولين المباشرين الذين لهم يد في مقتل زوجها.

تعليقات الزوّار (0)