برلماني يطالب بكشف تفاصيل عجز "كنوبص".. و"تطهير" التعاضديات

04 فبراير 2019 - 10:00

طالب المستشار البرلماني عن فريق العدالة والتنمية والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الصمد مريمي، وزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، بالكشف عن تفاصيل العجز الذي أصاب الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي "كنوبص".

جاء ذلك في اجتماع للجنة المالية والتخطيط و التنمية الاقتصادية، بمجلس المستشارين، مساء الاثنين، لمناقشة مشروع قانون رقم 94.18 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.18.781 الصادر في 10 أكتوبر 2018 بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي.

وقال مريمي في كلمة له خلال الاجتماع، "إذا كان تحويل "كنوبص" إلى مؤسسة عمومية يدخل في إطار إرساء الحكامة في هذا المجال بحماية منظومة الحماية الاجتماعية فإن الأمر يقتضي إطلاعنا على تفاصيل العجز الذي مَس هذا الصندوق من جراء ارتفاع نفقات التطبيب فهناك بعض المصحات المتخصصة في تضخيم تكلفة العلاجات وقيمة التحملات وابتزاز المرضى"، مضيفا أنه "لابد من معرفة هذه المصحات المتخصصة في التلاعب بهذه الملفات".

وطالب المتحدث ذاته، حكومة سعد الدين العثماني بالتدخل لتطهير بعض التعاضديات من ما أسماه بـ"العصابات التي جثمت عليها وعاثت فيها فسادا إداريا وماليا"، وذلك في إطار إرساء الحكامة التي من شأنها تحسين منظومة الحماية الاجتماعية.

وشدد مريمي على أن الحماية الاجتماعية حتى وإن مارست بعض التعاضديات جزء منها فذلك يدخل في تفويض من طرف الدولة وبالتالي على الحكومة أن لا تسمح بالتلاعب في هذا المجال لأن أي خلل قد يصيب هذه المنظومة سيهدد الاستقرار الاجتماعي.

يشار أن المجلس الحكومي، المنعقد الخميس 4 أكتوبر 2018، قد صادق على مشروع مرسوم بقانون رقم 2.18.781 بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي، تقدم به وزير الشغل والإدماج المهني (مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة خلال المجلس)، وفقا لبلاغ للحكومة.

ويأتي هذا المشروع، بحسب البلاغ ذاته، عملا بتوجيهات الملك المتعلقة بالحماية الاجتماعية؛ وفي إطار تنزيل أحد أولويات البرنامج الحكومي المتعلقة بإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وكذا الوفاء بالالتزامات الدولية للمملكة المغربية تجاه منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية.

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى إحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي كمؤسسة عمومية تحل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي باعتباره اتحادا لثماني تعاضديات يخضع لثلاثة قوانين أساسية: الظهير الشريف رقم 1.57.187 بسن نظام أساسي للتعاون المتبادل، والقانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والقانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة.

ويعهد إلى هذا الصندوق تدبير نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات وذوي حقوقهم بالقطاع العام، والطلبة بالقطاعين العام والخاص، وضحايا انتهاكات حقوق الانسان للفترة الممتدة ما بين سنة 1956 و 1999 وذوي حقوقهم المستفيدين أيضا من هذا النظام.

كما يتيح هذا المشروع إمكانية تكليف الصندوق المذكور بتدبير هذا النظام لفائدة فئات أخرى غير تلك المشار إليها بموجب تشريع خاص أو اتفاقية، كما حدد هذا المشروع تنظيم وصلاحيات هذا الصندوق، وتدابير نقل وحلوله محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في جميع حقوقه والتزاماته، على حد تعبير بلاغ رئاسة الحكومة.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

العثماني: وصلنا لمنعطف حاسم.. ومصانع النسيج ستنتج 2.5 مليون كمامة يوميا

الحكومة توافق على الاقتراض الخارجي لمواجهة التداعيات الاقتصادية لـ”كورونا”

الاستقلال يطالب الحكومة باعتماد سياسة التقشف وعقلنة النفقات الضرورية

تابعنا على