https://al3omk.com/408702.html

اختفاء الطفلة هبة.. “العمق” تعيد تركيب القصة الكاملة (فيديو) حكاية إختفاء هبة غيوان من أمام بيتها بدرب السلطان

“أحبها وسأحتفظ بها في بيتي.. لن تروها مرة أخرى” مكالمة هاتفية تلقتها عائلة الطفلة هبة المختطفة من أمام بيتها الكائن بدرب السلطان بالبيضاء، يوم السبت 13 أبريل 2019، كانت كفيلة بحل لغز الاختفاء الغامض.

وتعود الحكاية إلى يوم السبت على الساعة الواحدة بعد الزوال، حيث اهتزت مدينة الدار البيضاء على واقعة اختفاء طفلة في ظروف غامضة، أرسلتها والدتها لشراء بعض الأغراض اللازمة لبيتها الكائن بدرب السلطان، إلا أنها خرجت ولم تعد.

ورافق اختفاء الطفلة هبة غيوان البالغة 12 سنة من عمرها تساؤلات عدة، حاول رجال الأمن الإجابة عنها إثر توصلهم بإبلاغ من أهل المختفية، يفيد أن ابنتهم غادرت البيت ولم تعد، وقد توصلوا بعدة مكالمات هاتفية من الخاطف يخبرهم أنه عاشق لابنتهم الصغيرة.

عاشق “مجنون”

تعود أطوار القصة الغريبة لعدة شهور، حسب رواية الطفلة العائدة لبيت أهلها، عندما كان يراقبها شاب يبلغ عمره 30 سنة بشكل دائم، في كل مرة يطلب رقم جوالها، إلا أن الصغيرة لم تستوعب الموضوع ولم تخبر أهلها خوفا من غضب والدها.

في كل مرة يتم اللقاء صدفة بالخاطف، يقول إنه سوف يأخذها ذات يوم لبيت بعيد ويعيش معها، مباشرة تهرع الطفلة لبيتها وتختبئ داخل أسواره الهشة المهترئة، وتكتم السر داخل ضلوعها دون البوح به لأحد.

جاء اليوم الذي سيقدم فيه الشاب على خطف الطفلة حسب روايتها لجريدة “العمق”، خرجت لقضاء غرض قريب من بيت أهلها، إلا أنه اعترض طريقها وحاول خنقها مستعملا مادة مخدرة وقال لها “لا تنطقي بأي كلمة أنت الآن بين يدي”.

“فتحت عيني وجدت نفسي بالسيارة في طريق مراكش، بدأت بالصراخ ثم استعمل المادة المخدرة مرة ثانية وغبت عن الوعي، لأجد نفسي داخل مكان يشبه فندقا أو بيتا مهجورا”، وفق تعبيرها.

ترتعش يداها وتحاول سرد قصتها بكلمات مبعثرة: “بدأت بالصراخ وحاولت إرسال رسالة لوالدي لكنه منعني وسلب مني هاتفي النقال واتصل بوالدتي ثم بأخي يخبرهم أنه يحبني ولن يتركني أعود لحضنهم مرة أخرى”.

عودة.. فرح ودموع

الساعة تشير إلى الرابعة بعد الزوال، تفاجأ الأهل بالزنقة 25 بدرب السلطان بموعد رجوع الطفلة المختفية لبيتها، وامتزجت الفرحة بالحزن والدموع، رجوع غير متوقع في تلك اللحظة، التي يأس فيها الوالدان من رؤية فلذة كبدهم مرة ثانية.

تعالت الزغاريد وعمت السعادة البيت المهترئ المكتظ بالجيران والأهل، وتوالت مكالمات هاتفية عبر تطبيق “الواتساب” لمغاربة العالم المتابعين لقصة الاختفاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واختلط الفرج بالدموع التي أبت أن تجف من جفن الأم المكلومة.

تحكي والدة الطفلة لـ”العمق” من قلب بيتها وهي ترتجف ولم تصدق بعد أن طفلتها عادت للبيت، “الشرطة تحقق معها الآن داخل الغرفة، وتستمع لتفاصيل الاختفاء وتحاول القبض على المجرم الذي أخد مني ابتسامتي لمدة 48 ساعة”.

تسترجع الأم تفاصيل الواقعة وتضيف “لقد اتصل مرة أخرى من هاتف طفلتي وطلب فدية مقابل إبقائها سالمة، والغريب أنه لم يحدد المبلغ، إلا انه تراجع عن مخططه إثر انتشار القصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأرجع ابنتي وتركها بالقرب من منطقة مديونة”.

بيئة هشة ومراقبة منعدمة

بينما يسرد الأب تفاصيل الاختفاء للجريدة، تدخل رجل على خط الحوار ليكشف أن السبب في الاختفاء هو استعمال الطفلة الهاتف النقال دون مراقبة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عدة، هل كانت الطفلة على تواصل مع الخاطف؟.

سؤال لم تتمكن الأسرة من الإجابة عنه، لتنفيه الطفلة في حديثها لـ”العمق”، وتؤكد أن الشاب كان يراقبها منذ مدة وطلب رقم هاتفها لكنها رفضت التجاوب مع مطلبه.

المسلسلات التركية سببا

انتشرت تدوينات مطالبة بوقف مسلسل “سامحيني” على مجموعات متابعة لقصة اختفاء الطفلة، حيث أكد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن السبب في تكرار قصص الخطف الغريبة هي متابعة المسلسلات التركية المدبلجة.

واعتبر المتابعون لهذه المسلسلات التي عمرت بالقناة الثانية لمدة تزيد عن 6 سنوات، أن كل أبطال العمل تعرضوا للخطف، الأمر الذي استلهم منه الخاطفون للأطفال طريقة تنفيذهم لجرائمهم.

وطالب النشطاء بوقف عرض المسلسل، مؤكدين أنه بعيد عن واقع المغاربة، ولا يمثل ثقافتهم، بالإضافة إلى أن مخرجه وقع في مستنقع تكرار الأحداث ودخل الممثلين المشاركين فيه في الرتابة.

1

من

2

سبب مثل هذه الجرائم اامسلسلات المدبلجة التي تقدمها القناة العلمانية.