https://al3omk.com/420298.html

بني ملال تحتضن الندوة الثانية حول “التجديد التربوي” نظمتها اكاديمية بني ملال خنيفرة

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، أمس الجمعة، الندوة الجهوية الثانية حول موضوع التجديد التربوي تحت شعار “سؤال التجديد التربوي وعلاقته بالقيادة وتأهيل الفاعل التربوي”.

وتندرج هذه الندوة التي نظمت بتنسيق مع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة في سياق الجهود المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من أجل تشجيع الممارسات التجديدية في المدرسة المغربية، وتطلعاتها الهادفة إلى إعداد استراتيجية وطنية للتجديد التربوي تضمن الارتقاء بالممارسات البيداغوجية، كما تأتي في إطار الإعداد لتنظيم ندوة دولية حول التجديد التربوي، بحسب بلاغ للأكاديمية.

وأضاف البلاغ ذاته أن هذه النسخة التي حضرها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مصطفى السليفاني، وممثل وزراة التربية الوطنية نورالدين المازوني، والمديرون الإقليميون للوزارة بالجهة، ورؤساء الأقسام والمصالح، وممثلون عن هيئة التفتيش والأطر الإدارية والتربوية، تهدف إلى تدارس آليات لمأسسة التجديد التربوي، وبلورة آليات لتقاسم وتثمين التجارب والممارسات التجديدية المتميزة ذات التأثير الإيجابي على الأداء التربوي، بالإضافة إلى ترسيخ سيرورة دينامية ومستدامة للتجديد التربوي عبر تأهيل ومواكبة مختلف الفاعلين التربويين.

وفي كلمة له أشار “السليفاني” إلى أن سؤال التجديد التربوي مرتبط بالوظائف المتعددة للمدرسة في المجالات الاجتماعية والتربوية والتنموية باعتبارها مؤسسة للتنمية الاجتماعية، وبالتالي فالمدرسة مطالبة بتجديد مقاربتها التربوية وطرائقها البيداغوجية والانخراط الفاعل في مجتمع المعرفة، وفق تعبيره.

وشدد المتحدث على دور التجديد التربوي في بلوغ أهداف الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2030-2015، وأهميته في ملاءمة المناهج الدراسية والطرائق والتكوينات مع الحاجات المتجددة للمجتمع. مضيفا أن الهدف الأساسي من هذا النقاش العلمي والأكاديمي هو جعل علوم التربية ومستجداتها في خدمة الممارسة الصفية اليومية، خاصة في ظل التطور المتسارع للعلوم الانسانية والاجتماعية والتربوية في علاقتها مع العولمة، والتحديات التي تفرضها.

من جهته، ركز ممثل الوزارة خلال عرض مفصل قدمه بالمناسبة على مفهوم التجديد التربوي والممارسات التجديدية وأهدافه ومجالات التجديد التربوي ذات الأولوية بالإضافة إلى مراحل إرساء ثقافة التجديد التربوي وقيادته. مؤكدا على أهمية التجديد التربوي وانسجامه مع مضامين الرؤية الاستراتيجية.

واقترح المتحدث خلال مداخلته عددا من الآليات للارتقاء بالتجديد التربوي والتي تتجلى في وضع استراتيجية وطنية له وخلق بنيات جهوية وإقليمية ومحلية لتشجيع التجديد التربوي والتحفيز عليه، ومراجعة مناهج التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإدخال مصوغات جديدة تهتم بتنمية كفاية التجديد التربوي لدى الأساتذة المتدربين، والعمل على مأسسة التجديد كي لا يبقى مجرد تجارب فردية متفرقة، واعتماد تجريب المشاريع التجديدية.

يشار إلى أن الندوة عرفت تقديم مشروعين تجديدين من أجل تقييمها من طرف لجنة علمية وانتقاء أجودها للمشاركة في الندوة الدولية حول التجديد التربوي، ويتمحور الأول حول موضوع “إرساء منظومة للتكوين عن بعد لخلق محتويات بيداغوجية باستعمال technopale لإحداث بنك للموارد الرقمية، والثاني حول “أنشطة اللعب ودورها في تنمية المهارات اللغوية وتحسين العلاقات الاجتماعية لدى متعلمي التعليم الأولي، الأغاني التربوية نوذجا” .

كما عرفت الندوة أربع مداخلات في مواضيع “توظيف التكنولوجيات والمعلوميات في الاتصال وفي التدريس “(TICE)، و”استراتيجية الفصول المعكوسة دعامة للتجديد البيداغوجي عبر الرقمنة والاتصال”، و”التجديد البيداغوجي وبناء القيم (الأنشطة الوظيفية نموذجا)”، و”التجديد البيداغوجي من الأوراش الكبرى في إصلاح منظومة التربية والتكوين.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك