نقابة للتعليم العالي تحذر أمزازي من تداعيات توقيف أساتذة الطب
https://al3omk.com/429021.html

نقابة للتعليم العالي تحذر أمزازي من تداعيات توقيف أساتذة الطب دعت إلى سحب القرار فورا

حذرت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، من تداعيات قرارات توقيف أساتذة كلية الطب على مستقبل التعليم العمومي في ظل تحديات التنافسية، معلنة عن دعمها لـ”المطالب المشروعة لمكونات هذه المؤسسات، على قاعدة الحوار والإنصات، بأفق حماية كرامة الأساتذة الباحثين العاملين بها”.

وقالت النقابة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن توقيف مجموعة من أساتذة كليات الطب، يعتبر “إجراءً خارج القوانين وغير محسوبة العواقب، في سابقة من نوعها ترجع بالمنظومة إلى الخلف، وتؤشر على انحدار الممارسات الإدارية بالتعليم العالي”، معبرة عن رفضها وإدانتها للقرار، وتضامنها مع الأساتذة الأطباء “الذين لحقهم قرار التوقيف الجائر”.

ودعت النقابة وزارة أمزازي إلى التراجع عن قرارها وسحبه فورا، معلنة استعدادها لـ”خوض كل أشكال النضال المشروعة من أجل مساندة الأساتذة الأطباء الموقوفين وسحب القرار الجائر للوزارة”، معتبرة أن “هذه الأزمة كانت إفرازا طبيعيا لسياسات مغلقة ومتجاوزة وقرارات متخذة خارج رؤية استراتيجية تحكمها وتضبطها المصالح الوطنية العليا للبلاد على قاعدة سياسة انتهاج فرض الأمر الواقع”.

وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار لم يفاجئ النقابة، نظرا لـ”فسح المجال أمام تبضيع وتسليع التربية والتكوين استجابة للوبيات ضغط وجريا وراء اعتبارات مادية وربحية صرفة، وإحداث مؤسسات تخضع لأنظمة غير منصوص عليها في القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، وغياب دفاتر تحملات واضحة، جدية وملزمة لكل مشروع مؤسسة خاصة وعدم حرص وجدية الوزارة في تتبع تنفيذ مقتضياتها لضمان احترام جودة التكوينات والمعايير الدولية المتعارف عليها، حماية لاستنزاف موارد القطاع العام البشرية منها والمادية”.

كما سجلت “اللامبالاة للتفاوت الاجتماعي الذي يحدثه إنشاء مثل تلك المؤسسات الخاصة التي تلغي تكافؤ الفرص وتساهم في ارتفاع وثيرة تراجع جودة التكوينات بكليات الطب والصيدلة خاصة حين تستنزف كفاءاتها المؤطرة التي تم تكوينها وتأهيلها في القطاع العام، والمساهمة في تمويل بعض المؤسسات الخاصة المستحدثة من المال العام في وقت تشتكي فيه الدولة من عبئ كلفة القطاع العمومي”.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت عن توقيف 3 أساتذة جامعيين يشتغلون بكليات الطب والصيدلة بثلاث مدن، يوم الثلاثاء المنصرم، وذلك بسبب “إخلالهم بالتزاماتهم المهنية” وفق ما ورد في مراسلات التوقيف التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخ منه، في حين قالت مصادر جامعية إن السبب الرئيسي لتوقيف الأساتذة الموقوفين يعود لكونهم “ساندوا معركة الطلبة الأطباء بمواقف واضحة، إضافة إلى الانتماء السياسي لبعضهم”.

وتوعدت الحكومة، طلبة الطب بعد مقاطعتهم للامتحانات بداية الأسبوع الجاري، بتطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الوضعية، بما في ذلك إعادة السنة الجامعية أو الفصل بالنسبة للطلبة الذين استوفوا سنوات التكرار المسموح بها، مشددة على أنه لن تكون هناك سنة بيضاء، مهددة بمعاقبة “كل من يسعى إلى عرقلة السير العادي لهذه الامتحانات”.

ويوم الإثنين المنصرم، عاش طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب، يوما غير مسبوق ضمن احتجاجاتهم المتواصلة منذ 10 أسابيع، بعدما أعلنوا نجاح مقاطعة الامتحانات التي كان مقررا إجراؤها الإثنين على مستوى جميع كليات الطب العمومية بالمغرب، بنسبة 100 في المائة، رافعين شعار: “سنة بيضاء أهون من مستقبل أسود”.