https://al3omk.com/443313.html

الاتحاد العربي للنقابات يدعو حكومة العثماني لسحب “قانون الإضراب” طالب بإعادته لطاولة المفاوضات

بعد اعتراض جميع المركزيات النقابية على مقتضياته، ووصفه بـ”القانون التكبيلي للإضراب”، دعا الاتحاد العربي للنقابات حكومة سعد الدين العثماني إلى سحب مشروع القانون التنظيمي المتعلق بممارسة الحق في الإضراب من البرلمان، متهما الحكومة بإعداده بشكل أحادي دون إشراك المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية.

وطالب الاتحاد في مراسلة إلى وزير التشغيل والإدماج المهني محمد يتيم بوضعه المشروع بعد سحبه في إطار الحوار الاجتماعي والتفاوض الثلاثي الأطراف، من أجل ضمان ممارسة هذا الحق الدستوري والتاريخي للحركة النقابية المغربية انسجاما مع مبادئ منظمة العمل الدولية والاتفاقيات الدولية الأساسية.

وأوصت المراسلة المعنونة بـ”مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب”، بضرورة إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يتطرق للإضراب، والإسراع بالمصادقة على الاتفاقية الدولية عدد 87، مشددا على ضرورة إيقاف المتابعات والمحاكمات التي تطال المسؤولين النقابين وإرجاع المطرودين إلى عملهم.

تأتي مراسلة الاتحاد العربي للنقابات في سياق إعلان النقابات عن رفضها للمشروع، وإعلان الحكومة رفضها لسحبه من أروقة مجلس النواب، وسط استعجال الاتحاد العام لمقاولات المغرب المصادقة عليه.

وأعلن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب رفض مشروع القانون التنظيمي للإضراب، مطالبا بالسحب الفوري للمشروع من البرلمان وإعادته لطاولة الحوار، وذلك انسجاما مع ما ينص عليه الفصل الأول من الدستور، ومع روح اتفاق 25 ابريل 2019، داعيا إلى إعداد مشروع جديد يساير التوجه الحقوقي لمغرب ما بعد 2011.

ورفض الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المشروع، داعيا إلى الاستمرار في الحوار حوله  بناء على مخرجات اتفاق 25 أبريل 2019 بما يفضي إلى تعديل هذا المشروع، مع الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التعديلية التي همت أغلب مضامينه والتي تقدم بها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مذكرته الموجهة للحكومة.

بدورها، رفضت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل المشروع، مطالبت بسحبه من مجلس النواب، متهمة الحكومة بصياغته بشكل “انفرادي”، مع إقصاء الحركة النقابية، مقترحة تفاوضا ثلاثيا للوصول لمشروع توافقي، مطلقة عريضة للمطالبة بسحب مشروع القانون التنظيمي للإضراب رقم 15-97.

من جانبها، رفضت منظمة الديمقراطية للشغل أي تنزيل لـ”مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب” قبل تنزيل “قانون النقابات”، مشددة على ضرورة تفعيل مقتضيات الفصل 8 من الدستور المتعلق بالنقابات، وبناء العمل النقابي على الأسس الديمقراطية التي جاء بها الدستور.

وجددت الفيدرالية الديمقراطية للشغل رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب في ما سمته بـ”صيغته المرعبة”، ومعتبرة إياه “منافيا لروح الدستور، وأداة للإجهاز على الحقوق والحريات النقابية”، موضحة أن مواجهة هذا المشروع ليس شأنا نقابيا فقط، بل هو شأن كل القوى الوطنية والديمقراطية، دفاعا عن المكتسبات التي تحققت في إطار الحريات العامة وحقوق الإنسان.

بدوره، طالب الاتحاد المغربي للشغل بسحب “مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب”، ناعتا إياه بـ”مشروع القانون التكبيلي للإضراب”، موضحا أن المشروع يهدف إلى تجريم وإعدام حق الإضراب.

وعلى نفس المسار سارت النقابة الوطنية للتعليم العالي، إذ عبرت عن رفضها للمشروع الحكومي، معتبرة إياه “خطوة إلى الوراء على درب الردة الحقوقية والتراجع عن المكتسبات الذي تسلكه الحكومة”، داعية مختلف المركزيات النقابية المناضلة من أجل مواجهة ما يحاك ضد حرية العمل النقابي الهادف والمسؤول.

أما الحكومة، فقد عبرت على لسان وزيرها في الشغل محمد يتيم عن اتخذها قرار يقضي بعدم سحب القانون التنظيمي المتعلق بالحق في الإضراب، مؤكدا أن المشروع أصبح ملكا للمؤسسة التشريعية ولا تملك الحكومة سحبه، مشددا على أن الحكومة لن تذهب للمؤسسة التشريعية من أجل التصويت على المشروع  إلا بعد استنفاذ كل مراحل التشاور مع الشركاء الاجتماعيين.

من جانبه، طالب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب “الباطرونا” صلاح الدين مزوار، بضرورة إعطاء الفرصة للمشروع من أجل أخذ مساره العادي داخل البرلمان، داعيا إلى فتح نقاش مجتمعي حول المشروع، مشددا على أن النقاش لا يجب أن يبقى مغلقا بين الحكومة والنقابات والباطرونا، لأنه يهم المجتمع ومصير كثير من المقاولات والعاملين والاستثمار وتوفير مناصب شغل جديدة.