بوعياش: الدولة عوضت ضحايا بوليساريو لأنها لم تحمهم من الاختطاف
https://al3omk.com/444690.html

بوعياش: الدولة عوضت ضحايا بوليساريو لأنها لم تحمهم من الاختطاف أكدت اعتماد نظرية "المخاطرة" للتعويض

قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمنة بوعياش مخاطبة المختطفين السابقين من طرف جبهة البوليساريو، إن الدولة “المغربية ستقوم بتعويضكم، وإن كانت لم تقم بانتهاكات حقوقكم الأساسية، بما فيها الاختطاف والتعذيب، إلا أنها في نفس الوقت لم تقم بحمايتكم منها وأنتم تتعرضون للاختطاف داخل المغرب”، موضحة أن لجنة المتابعة ستتابع موضوع جبر الضرر ذات الصلة بالتغطية الصحية.

وكشفت بوعياش عن تسوية ملفات 80 مستفيدا من أصل ملفات 367 مستفيدا، مشددة على أن هذه الملفات ليست ضمن ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ما بين 1956-1999، التي تتحمل أجهزة الدولة المغربية مسؤولية ارتكابها ولا من موظفيها أو الأفراد التابعين لها، قائلة “بالنظر لما تعرضتم له كمدنيين وضحايا الاختفاء من أضرار مادية ومعنوية، تمثلت أساسا في المعاناة والألم والحرمان، فإن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت بجبر كافة أضرار الضحايا أو ذوي حقوقهم”.

بوعياش، خلال جلسات تسليم مقررات تحكيمية جديدة أعدتها لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، اليوم الثلاثاء 6 غشت وتستمر ليوم غد الأربعاء، بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان أوضحت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اعتمد نظرية المخاطرة التي تعتبر أن الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها وعن الأضرار التي تصيبهم وحتى إن لم تكن هي المسؤولة عن الأفعال.

وأضافت بوعياش أن الاجتهاد القضائي الإداري بعدد من الدول، بما فيها المغرب أقر إلى جانب المسؤولية التي ترتكز على الخطأ، مسؤولية الحماية من المخاطر، أخذا بعين الاعتبار طبيعة الضرر الذي يصيب الأفراد، وتعويضهم عن ذلك ضمن مبدأ مساواة المواطنين أمام الأعباء العامة، مشددة على سهر فريق لجنة متابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة لتسوية جميع الملفات العالقة.

وأوضحت بوعياش أن ما تعرض له الضحايا من اختطاف كان ضدا على مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأن التعذيب الذي تعرضوا له كان ممنهج طيلة اختطافهم وحرمانهم من أبسط الضمانات القانونية وجهل أقربائهم بمصيرهم ومكان تواجدهم ونكران الجهة المسؤولة عن اختطافهم.

يذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أفرج عن 624 مقررا تحكيميا جديدا لإنصاف ضحايا “سنوات الجمر والرصاص”، عبر تعبئة اعتمادات مالية تقدر بحوالي سبعة وثمانون (87) مليون درهم، لفائدة من الضحايا أو ذوي حقوق الضحايا المتوفين منهم، وذلك تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

ويتعلق الأمر بـ80 مستفيدا من الضحايا المدنيين اختطفتهم البوليساريو، و39 شخصا كانت تنقص ملفاتهم بعض الوثائق، تم الإدلاء بها، و28 شخصا من ذوي حقوق ضحايا كانوا مجهولي المصير، أدلوا بالوثائق الضرورية لملفاتهم، علاوة على 367 شخصا من مجموعة تلاميذ أهرمومو الذين قدموا ملفاتهم لهيئة الإنصاف والمصالحة، و110 من الضحايا أو ذوي الحقوق، المستفيدين من الإدماج الاجتماعي.