هل يُعوِّض التكوين المهني دور الجامعة ويقلص من نسبة البطالة؟
https://al3omk.com/449584.html

هل يُعوِّض التكوين المهني دور الجامعة ويقلص من نسبة البطالة؟ بعد تأكيد الملك على أهميته

سهام مطهر – صحافية متدربية

لا زال مشكل البطالة يؤرق صنع القرار بالمغرب، خاصة في صفوف خريجي المعاهد والجامعات، إذ أشار التقرير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2019، أن نسبة البطالة ارتفعت في صفوف حاملي الشهادات الجامعية إلى 17.1 في المائة.

وبعد الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب، الذي دعا فيه إلى النهوض بالتكوين المهني والإشارة إلى أن الحصول على البكالوريا أو الشواهد الجامعية لا يعتبر امتيازا، طفى على السطح نقاش عمومي انخرط فيه فاعلون ومواطنون حول قيمة التعليم العالي ومصير الحاصلين على شواهده.

وفي هذا الاطار، اعتبر الباحث والناشط خالد بكاري، أن التلاميذ أصبحوا يتوجهون إلى التكوين المهني بشكل كبير نظرا لقصر مدة التكوين بالمقارنة مع الدراسة في الجامعة، غير أن خريجي هذه المعاهد يعانون كذلك من البطالة.

وأوضح بكاري في تصريح لجريدة “العمق”، أن التكوين المهني أصبح غير قادر على التقليص من البطالة، مشيرا إلى أن “المشكل هنا ليس في التكوين المهني أو في الجامعة، بل في سوق الشغل حيث الطلب أكثر من العرض”.

وتابع قوله: “أصبح التوجه العام اليوم هو التقليل من شأن الجامعة، وهذا يعتبر مسا بالبحث العلمي وبالأهمية والمكانة التي يحظى بها التعليم العالي لدى المجتمعات”، مشددا على ضرورة تغيير “المفهوم المغلوط الذي اُعطي للتكوين المهني نظرا لكون العمل اليدوي أصبح متجاوزا”.

وأضاف المتحدث أنه للتقليص من البطالة يجب أن تتجاوز نسبة النمو 5 في المائة، وذلك لخلق استثمارات وفرص الشغل، كما على الدولة وضع استراتيجيات واضحة للقضاء على البطالة خاصة في صفوف حاملي الشواهد، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر المحلل الاقتصادي رشيد الوراز، أن “التكوين المهني قادر على التقليص من البطالة لأن الجامعة أو المدرسة بصفة عامة تلعب دورا في تلقين العلوم والآداب، وقد فشلت في تأهيل الموارد البشرية لسوق الشغل، في الوقت الذي كان من المفروض أن توفر ذلك مسالك الإجازة المهنية والماسترات المتخصصة”.

ويرى الوراز أن هناك “دور آخر يجب أن تؤديه المدرسة والجامعة ومراكز التكوين المهني، وهو تأهيل الكفاءات البشرية لتكون جاهزة لسوق الشغل، فهناك خصاص على هذا المستوى، فبعض الشركات تعاني لأنها لا تجد كفاءات لها تكوين دقيق، هناك مهن جديدة، وعلى هذه المؤسسات العمل على تلبية هذا الخصاص”.

وفيما يخص النقاش الذي عرفته وسائل التواصل الاجتماعي بعد الخطاب الملكي، يقول المتحدث، “فإن سببه أساسا هو الحكومة ومؤسسات الدولة، التي لم تشرح للمواطنين أن التكوين المهني لن يكون بديلا على الجامعة، وأن دورها علمي أكاديمي مهم، أما التكوين المهني يمكن أن يكون بعد الجامعة أو قبلها”.