رئيس مجلس جماعي يشكو اختلال توزيع "قفة رمضان" للإمارات

13 سبتمبر 2019 - 03:30

في سابقة هي الأولى من نوعها، شكا رئيس المجلس الجماعي لجماعة فم الحصن بإقليم طاطا أحمد بوزحاي مشكل توزيع قفة رمضان إلى مدير مؤسسة "مقناص" الإماراتية بطاطا، موضحا أن توزيع المساعدات الإماراتية المعهود بها إلى أحد الأشخاص في المنطقة خلال هذه السنة عرفت سوءا في التوزيع، منوها بولي عهد أبو ظبي محمد بن زياد آل نهيان.

وحسب وثيقة حصلت عليها جريدة "العمق"، أبدى الرئيس استعداد الجماعة للتعاون مع مؤسسة مقناص طاطا في عملية تحديد اللوائح وإعداد المحاضر وتوزيع المواد على الأسر المستحقة حتى تمر العملية في أحسن الظروف وتصل إلى الغابات المرجو، مضيفا أن الجماعة تحصي أزيد من 900 أسرة فقيرة منتشرة عبر تراب الجماعة منها فئة الرحل والأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة.

وتأتي هذه الوثيقة متزامنة مع صدور "التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018"، حاملا جملة من النقائص والاختلالات في أداء المجلس الجماعي والمجهود التنموي. ورد عليها رئيس الجماعة بالقول "إن جماعة فم الحصن ستعمل على تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات والعمل بكل جهد من أجل تحسين الأداء وجودة الخدمات المقدمة".

وكشف تقرير مجلس "جطو" عن عدة اختلالات منها عدم إشراف التقني البيطري على تفتيش اللحوم، وتردي وضعية البنايات والتجهيزات الخاصة بالمجزرة الجماعية وعدم تسوية وضعيتها العقارية، مع عدم تغطية بعض دواوير الجماعة بخدمة جمع النفايات، إلى جانب عدم القيام بمهمة كنس الشوارع والأزقة والساحات العمومية، وعدم إعداد المخطط الجماعي لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها.

ولاحظ التقرير أن الجماعة قامت بإنجاز منشآت شبكة الصرف الصحي فوق أراض لم يتم تصفية وعائها العقاري، إضافة إلى تردي حالة شبكة الإنارة العمومية، وعدم احترام الجماعة والمكتب المفوض لالتزاماتهما التعاقدية، وتآكل بعض أعمدة الإنارة العمومية القديمة وتعريضها لساكنة الدواوير لخطر سقوطها، منبها إلى أن الجماعة لا تتوفر على فريق تقني يعنى بصيانة شبكة الإنارة العمومية.

ورأى التقرير أن الجماعة لا تعتمد معايير محددة ودقيقة لتوزيع الدعم المالي على الجمعيات، رغم ارتفاعه بنسبة 1756 بالمائة، موضحا أن مجموع الدعم المالي المقدم من طرف جماعة فم الحصن لجمعيات المجتمع المدني خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2017 بلغ ما يناهز 2.680.000,00 درهم، وانتقل مبلغ الدعم من 45.000,00 درهم سنة 2009 إلى 835.250,00 درهم سنة 2017.

وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، أكد التقرير أن الجماعة أبرمت خلال الفترة 2010 - 2016 ثلاث عشرة (13) صفقة بمبلغ إجمالي بلغ 3.951.484,48 درهم شملت أشغال تهيئة الطرقات، وإنشاء بعض المنشآت المائية، وأشغال تزويد بعض الدواوير بالماء الصالح للشرب، وبناء ملاعب القرب وبناء بعض الحجرات الدراسية، منبها إلى ظهور عيوب في الأشغال المنجزة، وغياب بعض شواهد التأمين الخاصة ببعض الصفقات.

وعدّد المجلس نقائص في إعداد وتنفيذ برنامج عمل الجماعة، موضحا أن الجماعة قصرت في تتبع تنفيذ المخطط الجماعي للتنمية، مضيفا أن مصالحها لا تتوفر على الوضعيات والبيانات المتعلقة بإنجاز المشاريع المدرجة بالمخطط، كما أنها عجزت عن تقديم معطيات دقيقة عن تلك المشاريع، ملاحظا ضعف نسبة إنجاز المشاريع التي تكفلت بها الجماعة حيث لم يتم إنجاز إلا مشروعا واحدا (1) من أصل 85، أي بنسبة 1,1% ويتعلق الأمر بمشروع إتمام شبكة التطهير السائل بمركز إمي أكادير وإشت.

وسجل التقرير عدم عقد المجلس اتفاقيات شراكة مع الهيئات المساهمة في إنجاز المشاريع المدرجة في المخطط الجماعي للتنمية، ذلك أن 84 مشروعا، أي ما يشكل 98,9 %، تمت برمجتها في المخطط على أساس إنجازها بشراكة مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية الأخرى وهيئات المجتمع المدني والخواص، دون أن تعمل المصالح الجماعية على عقد اتفاقيات أو شركات مع الجهات التي عهدت إليها مسؤولية إنجاز هذه المشاريع.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مغاربة عالقون بتركيا يشتكون “رداءة” الوجبات الغذائية (فيديو)

تابعنا على