الغلوسي يعلق على عمل مجلس جطو وينتقد مهاجمي التقرير الأخير

الغلوسي يعلق على عمل مجلس جطو وينتقد مهاجمي التقرير الأخير

23 نوفمبر 2019 - 22:40

اعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات رغم ما يصاحبها من ملاحظات تبقى مهمة، ويجب أن تجد طريقها لتتحول إلى ملفات محاسبة للمتورطين في جرائم المال العام، كما دعا إلى تعزيز صلاحيات المجلس بإعطائه الحق في إحالة مضامين تقاريره مباشرة على المحاكم المختصة.

وقال الغلوسي في حوار مع جريدة “العمق” إن “الرأي العام يتساءل عن فعالية وجدوائية تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي يبذل فيها مجهود بشري وتصرف عليها أموال عمومية”، معتبرا أن المغاربة يتساءلون عن مصير هذه التقارير، وأن المواطنين متعطشون لرؤية مجرمي المال العام يعرضون على القضاء.

واعتبر أن النقاش الذي واكب التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، والذي اتسم بالهجوم بحدة أكبر على مضامين التقرير أكثر من السنوات الماضية “يعكس المناخ السائد في البلد والذي يشهد موازين قوى مختلة لصالح القوى المحافظة والنكوصية التي تخاف من الإصلاح، لأن أي إصلاح يهدد مواقعها ومصالحها وهي مراكز النفوذ التي تهاجم كل الجهود مهما كانت بسيطة لوضع سؤال المحاسبة في سكته الصحيحة”، على حد قوله.

وشدد الناشط الحقوقي على أن المغاربة متطلعون إلى مجتمع آخر تكون فيه المحاسبة هي سيدة الموقف ويتسم بربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، كما أبرز أن حماية المال العام أصبحت ضرورة قانونية ودستورية بحكم أن المال العام موجه لخدمة التنمية والمصلحة العامة.

من جهة أخرى، لاحظ الغلوسي أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات لا تطال جميع المؤسسات المعنية بالافتحاص، وأن بعض الجماعات لا يتم افتحاصها بنفس التدقيق التي يتم افتحا صبه مؤسسات أو جماعات أخرى، كما اعتبر أن الموارد البشرية المخصصة للمجالس الجهوية للحسابات تبقى ضئيلة وغير ملائمة لحجم العمل المطلوب من المجلس الأعلى والمجالس الجهوية.

وتأسف المتحدث على أن “جزء كبير من المبالغ المالية الضخمة المرصودة للتنمية لا تأخذ طريقها الصحيح لاستثمارها في ما خصصت له، مبرزا أنه “يحصل في بعض الأحيان تلاعب وتحايل على هذه الأموال وهنا يجب أن تتدخل المؤسسات المعنية لتقوم بدورها في هذا الإطار”.

واعتبر أن واقع التنمية بالمغرب لا يعكس حجم المبالغ المالية “الضخمة” المرصودة لهذا الغرض، وهو ما يجعل المغرب مازال يعرف وجود مناطق مهمشة لا تتوفر على أبسيط متطلبات العيش الكريم.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

المرزوقي: النظام الجزائري المتهالك يبيع الوهم للصحراويين ويتخذهم رهائن

جهة طنجة تطوان الحسيمة

مشاورات موسعة لتحديد خارطة طريق تنموية بمدن الشمال إلى غاية سنة 2046 (صور)

المرزوقي لساكنة تندوف: لكم إمكانية العيش بالمغرب عوض الجري وراء وطن وهمي لن يُوجد يوما

تابعنا على