الواقع المزيف للوضع الصحي الكارثي بزاكورة
https://al3omk.com/478839.html

الواقع المزيف للوضع الصحي الكارثي بزاكورة

مدينة زاكورة جوهرة وادي درعة أو الغزالة زاكورة كما يحلو للبعض تسميتها، هذه المدينة التي لا تحمل من تلك المسميات إلا الاسم إن تعلق الأمر ببنياتها التحتية المهترئة وخدماتها التي لا ترقى إلى أدنى المستويات، تعرف في الأيام الأخيرة حركة غير طبيعية بسبب زيارة وزير الصحة.

لكن ما يثير الضجر والاشمئزاز هو مظاهر التنميق وتطرية مستشفى المدينة من حيث الشكل، وحالة الاستنفار التي يعيشها قطاع الصحة بالإقليم ليس من أجل مصلحة صحة المواطنين ولكن لتقديم صورة كاذبة للرأي العام المحلي والوطني عن جودة قطاع الصحة، زهور وطلاء ونظافة ملفتة للانتباه واشتغال كافة الأجهزة الطبية بالمستشفى ــ التي كانت إلى وقت قريب معطلة ــ ورائحة زكية بممرات المركز الاستشفائي الإقليمي بزاكورة ووو… ربما سيعتبر البعض هذا الكلام مبالغة لكن الواقع يثبت العكس، فبالرجوع إلى آخر زيارة لوزير الصحة السابق يمكننا الجزم بأن السيناريو نفسه يتكرر لكن بشكل أكثر خبثا ومكرا من قبل كافة السلطات المسؤولة عن تسيير شؤون المواطنين بزاكورة.

لعل التطويق الأمني التي أحيط به مقر عمالة زاكورة لمنع أحرار وحرائر المدينة من ولوج العمالة أو القاعة التي يوجد بها الوزير، خوفا من فضح المستور وتعرية الواقع الحقيقي لقطاع الصحة بالإقليم، وفسح المجال أمام عينة معروفة بالمدينة من أجل تأثيث المشهد لا غير. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم تطويق المركز الاستشفائي الإقليمي بكافة التشكيلات الأمنية تحسبا لتكرار واقعة زيارة وزير الصحة السابق الذي وجد في مواجهته ثلة من أحرار وحرائر المدينة من المناضلين الحقوقيين والنقابيين الغيورين على مصالح المواطنين والمواطنات، حيث تم فضح المستور بحضور الوزير وعلى مرأى ومسمع الجميع.

للتاريخ وقفات يكشف فيها معادن الناس نفيسهم ورخيصهم، فلا نامت أعين الجبناء.