رئيس جامعة تطوان يكشف أسباب اعتماد "الباكالوريوس" بالجامعات وطريقة تنزيله (فيديو)

17 فبراير 2020 - 08:00

أوضح رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، محمد الرامي، أسباب اعتماد المغرب للنظام الجديد "الباكالوريوس" في الجامعات المغربية، وأهم ما يميزه عن النظام الحالي (إجازة، ماستر، دكتوراه)، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بتنسيق مع الجامعات بتنزيل "الباكالوريوس" بشكل تدريجي ابتداءً من الموسم المقبل.

وقال الرامي في حوار مصور مع جريدة "العمق المغربي"، سيُنشر كاملا في وقت لاحق، إن نظام "الباكالوريوس" سيمكن الجامعة من تطوير وتثمين النظام الحالي الذي اعتمده المغرب منذ سنة 2003، لافتا إلى أن النظام الحالي لم يتم تنزيله كاملا منذ البداية باعتباره نظاما اتفقت عليه الدول الأوروبية، بل طُبِق بالتدرج.

واعتبر المتحدث أن الوزارة تسير في تطوير منظومة التعليم العالي من ناحية القانون الأساسي للأساتذة والجانب البيداغوجي والبحث العلمي، خاصة بعد التوافق على القانون الإطار للتربية والتكوين الذي يُلزِم الحكومة والوزارة بتغيير القانون رقم 00.01 نظرا لأنه أصبح متجاوزا، وفق تعبيره.

دوافع "الباكالوريوس"

الرامي أفاد بأن النظام الجامعي الحالي حقق عدد من المكتسبات خاصة فيما يخص التنويع والعرض التربوي، مثل عدد التكوينات التي أصبحت كثيرة وبروز تخصصات لم تكن من قبل، مشددا على أن هذه المكتسبات ستستمر مع النظام الجديد "الباكالوريوس".

وأوضح في هذا الإطار أن هناك مسائل أخرى في النظام الحالي عرفت إشكالات مختلفة، خاصة المرتبطة منها بالانتقال من التعليم الثانوي إلى التعليم العالي، لا من ناحية المعرفة بالمواد الأساسية أو الإشكال اللغوي، إلى جانب ضعف المردودية الداخلية والخارجية لهذا النظام.

وتابع قوله: "عدد كبير من الطلبة خاصة في الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، ينسحبون منذ السنة الأولى أو لا يحصلون على الشهادة رغم بقائهم بالكلية لسنوات، ونسبتهم تقارب الـ40 في المائة، كما أن هناك ضعفا في المردودية الخارجية نظرا لارتفاع العاطلين في صفوف خريجي المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح".

العميد السابق لكلية العلوم بتطوان، يرى أن "العالم يتغير بسرعة، وبالتالي لا يمكن لمنظومة اعتمدناها في 2003 أن تظل كما هي إلى اليوم، خاصة وأن هناك نتائج سلبية يجب تقويمها، وما قمنا به هو تجديد وتطوير مستمر".

المهارات الأساسية

وكشف المتحدث أن المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح تضم أزيد من 80 في المائة من إجمالي عدد الطلبة المغاربة الذين تجاوز عددهم هذا الموسم المليون، أغلبهم يدرسون في سلك الإجازة الأساسية، حسب قوله.

وأضاف: "هذا يطرح إشكالات سيحاول نظام الباكالوريوس الإجابة عنها، خاصة من خلال السنة الأولى التي ستكون سنة تأسيسية تجسد جسرا بين التعليم الثانوي والتعليم العالي، هدفها تمكين الطالب من اكتساب اللغة باعتبارها أساس المواد العلمية والتقنية".

وأوضح رئيس جامعة تطوان أن نظام "الباكالوريوس" سيأتي بتكوينات إضافية ستنمي المهارات الأساسية في المسار التكويني للطالب، خاصة أن سوق الشغل يسجل حاليا افتقاد المهارات الذاتية وضعف الثقة في النفس للطلبة الخريجين".

ولفت الرامي إلى أن النظام الجديد سيتيح للطلاب التركيز في مواد التخصص لسنتين، معتبرا أن هذه منظومة عالمية وهي الأكثر انتشارا في العالم، مردفا بالقول: "نحن كنا مرتبطين بنظام الإجازة الذي لم يعد منتشرا، عكس نظام الباكالوريس".

وحول الإمكانيات المرصودة لتنزيل "الباكالوريوس"، قال الرامي إن وزارة التعليم العالي خصصت هذا العام 1400 منصب مالي للجامعات كمعدل غير مسبوق، مشيرا إلى أن وزارة المالية خصصت اعتمادا بـ700 مليون درهم يمكن التصرف فيها، مشيرا إلى أن الإمكانيات موجودة رغم أنها غير كافية.

وختم قوله: "المهم أننا سننطلق لأن هذا النظام لا يمكن تنزيله كاملا مرة واحدة، فهو سيهُم السنة الأولى والطلبة الجدد فقط، وسنطبقه تدريجيا وليس بصفة عامة، ولكي ينجح هذا النظام يجب تظافر جهود الجميع من أستاذ وطلبة وإدارة".

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

يحياوي: المغرب يواجه “كورونا” مستفيدا من تجاربه السابقة (حوار)

بروفيسور يفسر أسباب ارتفاع وفيات “كورونا” بالمغرب ويوجه نصائح للمغاربة

صاحبة “المغتصب هو أنت”: عمري 75 سنة وجل المغاربة مع الاغتصاب

تابعنا على