المملكة المغربية.. اللهم كثر حُسّادك

24 أبريل 2020 - 19:17

كعادتها أصبحت المملكة المغربية حديث المعجبين لكن بالطبع عين الحساد لم تسلم منها كذلك كان آخرها حسابات إلكترونية مجهولة قد كشفت تقارير بأن حوالي من ثمانين بالمئة منها انطلقت في يوم وتاريخ واحد وبأن مصدرها كان من دولة خليجية معروفة ، هذه الحسابات التي إستهدفت المغرب وحكومته تدخل ضمن ما أصبح يصطلح عليه عندنا “بمهزلة الذباب الإلكتروني “.

هجوم على المغرب إستند إلى إدعاءات باطلة وحجج واهية لا أساس لها من الصحة من قبيل عدم توفر البلاد على المؤن والمواد الغذائية بالقدر الكافي له، زد على ذلك إدعاء القناة الإخبارية وذبابها الإلكتروني التي تسيرهما تلك الدولة الخليجية المعروفة بأن المغاربة يعيشون ظرفية صعبة ، إدعاءات تثير الشفقة والسخرية في نفس الوقت؛ ألا يعرف ذبابهم الإلكتروني وقناتهم المعروفة بأن المملكة المغربية بلد فلاحي بإمتياز يصدر الخضر والفواكه والسمك خارجيا فكيف يعقل إذن أن لا يتوفر على المؤن والموارد الغذائية الفلاحية التي ستكفي السوق الداخلية، حتى حُجَجُكُم الواهية تطالها السخرية، فإذا أردتم مواجهة بلد كالمغرب فواجهوه بالحجج المنطقية وعبر البوابات الرسمية المكشوفة وليس عبر إستغلال بعض القنوات الإخبارية التي تدعي إستقلاليتها وهي في الواقع مجرد أداة لتمرير خطابات لا غير، ذباب إلكتروني لا حول له ولا قوة.

إن ما يتعرض له المغرب في هذه الظرفية ليس مفاجأ ولا غريبا كيف لا والمغرب يبرز يوم بعض يوم توهجه القاري، إن بلادنا سباقة في توحيد جهود إفريقيا لتجاوز فيروس كورونا ، على غرار مبادرة الملك محمد السادس التي أشادت بها مختلف دول القارة كما أشاد بها اليوم برلمان الإتحاد الإفريقي، كيف لا يحسد المغرب و بريق لمعانه يصل للشرق الأوسط عبر العديد من المبادرات التي جعلته يُسْتَشَارُ في العديد من القضايا الراهنة الشائكة، فالمملكة المغربية كانت دائما تدعو إلى لَمِّ لحمة الإخوة الخليجيين عبر عودة عودة إتحاد الخليج العربي، كما أن المغرب لا يتدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، كما تجمعه علاقات صداقة ثنائية رائعة مع عدة دول منها على غرار دولة قطر الشقيقة، فالعلاقات المغربية_القطرية جد مثمرة، كيف لا يحسد المغرب وهو من بين الدول القليلة التي لم تصل بعد للحالة الثالثة وبائيا بحيث جنبت مواطنيها الآلاف من الوفيات ومئات الآلاف من الإصابات بفضل حكمة الملك محمد السادس وتعليماته الرشيدة وبفضل كذلك تفعيل الحكومة المغربية لتلك التعليمات عبر إتخاذها لإجراءات سليمة جدا وفي وقتها المناسب، ولا ننسى كذلك لحمة الشعب المغربي ووعيه.

إن ماتبثه قناتهم المعروفة وذبابهم الإلكتروني ليس الأول وربما لن يكون الأخير فقد سبق لها أن أثارت الكثير من علامات الإستفهام حول طريقة تعاملها”الامهنية” والغير محايدة مع قضايا تهم المغرب كان آخرها تغطيتها المضحكة لوتيرة إنتشار فيروس كورونا المستجد ببلادنا ، إذ إدعت القناة المذكورة بأن الحصيلة الإجمالية لأعداد الحالات المصابة بفيروس “كورونا” وصل لمئات الوفيات وآلاف الإصابات بالمغرب، في حين أن الحصيلة الحقيقية المعلن عنها من طرف السلطات الرسمية المغربية هي ثلاث ألاف إصابة، فيما وصل عدد الوفيات إلى إلى حدود اليوم 155 حالة وفاة.

بالطبع إذا أردنا أن نحلل مايقع بنوع من الدقة وبدون تعصب أو شَنَئَان سنفهم بكل سهولة الأسباب الكامنة وراء كل هذه الهجمات من أهمها كون المغرب صارم بشكل قاطع مع كل من يحاول مس سيادته الترابية، ولا مزايدات في هذا الأمر، مما أحرج تلك الدولة مع مسانديها، فالمملكة المغربية أجواؤها البرية والبحرية والجوية تخضع لسيادتها المطلقة ولا نقاش في ذلك، كما أن المغرب بالرغم من قوته الإقليمية وموقعه الجيو_ إستراتيجي المهم جدا لا يتدخل في شؤون الدول الداخلية وفي المقابل يتعامل بحزم مع كل من سولت له نفسه التدخل في شؤوننا الداخلية.

ختاما نقول لكم يا حساد المغرب؛ كَفاكُم كذبا وبهتانا هذه مملكة عمرت لقرون فلا أحد قادر على زحزحتها من موقعها ومن دورها الريادي إقليميا وعربيا ودوليا، كفاكم بهتانا وكذبا هذه دولة منذ الوهلة الأولى لبداية إنتشار كورونا فكر قائدها في شعبه وصحة مواطنيه وضحى بكل شيء حتى إقتصاد الدولة لحماية مواطنيه ، كفاكم بهتانا وكذبا هذا بلد يعيش بموارده الطبيعية التي حاباه الله بها، فلا تقلقوا حسادنا لن نموت جوعا، ولن ينفذ مخزوننا و لن يفرط فينا ملكنا الحكيم و دولتنا العزيزة، فاللهم كثر حسادك يا وطننا كما قال ملكنا في أحد خطبه التاريخية، لا تنتظروا سقوط المغرب لأن بكل بساطة أزمة كورونا ومابعدها سيفرز لنا ثورة ملك وشعب ثانية ، أزمة كورونا أوضحت للجميع لحمة شعبية منقطعة النظير.

* رئيس مجلس شباب مدينة ورزازات، باحث في علم الإجتماع 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

حمة وريحانة كانتا هنا

الاختلاف وتدبيره في زمن كورونا

تابعنا على