جائحة كورونا و اختصاصات الجماعات الترابية على ضوء الدستور والقوانين التنظيمية

25 أبريل 2020 - 17:26

مع اجتياح فيروس كورونا 19 المستجد المغرب و العالم ككل، القى بظلاله على مناحي عدة اقتصادية و اجتماعية ،خاصة مع التدابير الوقائية التي اتخذها المغرب للتصدي لهذا الفيروس و التقليل من اثاره في ما يتعلق بالوفيات.

ومع إضافة مدة جديدة للحضر الصحي الى غاية 20 من ماي 2020 المقبل، ارتفعت من هنا و هناك أصوات منادية الى تدخل المجالس الجماعية الترابية و انخراطها هي الأخرى للتقليل من اثار هذا الحجر الصحي.

وحتى نؤصل الى مجالات تدخلات الجماعات الترابية المسموح لها بما يكفله القانون،سنحاول التطرق الى تبيان الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية و المشتركة بينها و بين الدولة و الأخرى المنقولة اليها من طرف الدولة.

و حسب الفصل 135 من دستور المملكة المغربية لسنة 2010،فان الجماعات الترابية للملكة هي الجهات و العمالات و الأقاليم و الجماعات ، وهي اشخاص اعتبارية ،خاضعة للقانون العام.

المبحث الأول: الاختصاصات

الفقرة 1: اختصاصات الجهات

تشكل الجهة أحد مستويات التنظيم الترابي للمملكة باعتباره تنظيما لا مركزيا يقوم على الجهوية المتقدمة. ويرتكز تدبير الجهة لشؤونها على مبدأ التدبير الحر الذي يخول بمقتضاه سلطة التداول بكيفية ديمقراطية، فالمجلس الجهوي هو التنظيم الإداري المرجعي لكل ما يتعلق بإعداد التراب و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في الجهة.

كما تم تكريس مبدأ التدبير الحر في تسيير مجلس الجهة، الذي يخول في حدود اختصاصاته، سلطة التداول بكيفية ديمقراطية، وسلطة تنفيذ مداولاته ومقرراته، طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، والمتعلقة بالقانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات. حيث تنقسم اختصاصات الجهة إلى ثلاث فئات: اختصاصات ذاتية، مشتركة ومنقولة.

أولا :الاختصاصات الذاتية

– تمارس الجهة اختصاصات ذاتية في مجال التنمية الجهوية، كما تقوم بإعداد وتتبع تنفيذ برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب.
اولا– التنمية الجهوية:

– تشمل الاختصاصات الذاتية للجهة في مجال التنمية الجهوية على الميادين التالية: التنمية الاقتصادية، التنمية القروية، الثقافة ، البيئة، التعاون الدولي:
1. التنمية الاقتصادية

دعم المقاولات

توطين وتنظيم مناطق للأنشطة الاقتصادية بالجهة

تهيئة الطرق والمسالك السياحية في العالم القروي

انعاش اسواق الجملة الجهوية

إحداث مناطق للأنشطة التقليدية والحرفية

جذب الاستثمار

انعاش الاقتصاد الاجتماعي والمنتجات الجهوية.

2.التكوين المهني والتكوين المستمر والشغل
احداث مراكز جهوية للتكوين وكذا مراكز جهوية للتشغيل وتطوير الكفاءات من أجل الادماج في سوق الشغل
الاشراف على التكوين المستمر لفائدة اعضاء المجالس وموظفي الجماعات الترابية
3.التنمية القروية
انعاش الأنشطة غير الفلاحية بالوسط القروي
بناء وتحسين وصيانة الطرق غير المصنفة
4. النقل
اعداد تصميم النقل داخل الدائرة الترابية للجهة
تنظيم خدمات النقل الطرقي غير الحضري للأشخاص بين الجماعات الترابية داخل الجهة
5. الثقافة:
الاسهام في المحافظة على المواقع أثرية والترويج لها
تنظيم المهرجانات الثقافية والترفيهية
6.البيئة:
تهيئة وتدبير المنتزهات الجهوية
وضع استراتيجية جهوية لاقتصاد الطاقة والماء
انعاش المبادرات المرتبطة بالطاقة المتجددة
7. التعاون الدولي:
يمكن للجهة ابرام اتفاقية مع فاعلين من خارج المملكة في اطار التعاون الدولي وكذا الحصول على تمويلات في نفس الاطار بعد موافقة السلطات العمومية طبقا للقوانين والانظمة الجاري بها العمل.
لا يمكن ابرام اي اتفاقية بين جهة او مجموعة جهات أو مجموعة الجماعات الترابية ودولة أجنبية
ثانيا- اعداد التراب:
تضع الجهة، تحت إشراف رئيس مجلسها، التصميم الجهوي لإعداد التراب، وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في إطار توجهات السياسة العامة لإعداد التراب المعتمدة على المستوى الوطني وبتشاور مع الجماعات الترابية الأخرى والإدارات والمؤسسات العمومية، وممثلي القطاع الخاص المعنيين بتراب الجهة.
يعتبر التصميم الجهوي لإعداد التراب وثيقة مرجعية للتهيئة المجالية لمجموع التراب الجهوي تحدد بنص تنظيمي مسطرة اعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب وتحيينه وتقييمه. يهدف التصميم الجهوي لإعداد التراب، على وجه الخصوص ، الى تحقيق التوافق بين الدولة والجهة حول تدابير تهيئة المجال وتأهيله وفق رؤية استراتيجية واستشرافية بما يسمح بتحديد توجهات واختيارات التنمية الجهوية ولهذه الغاية يضع اطار عاما للتنمية الجهوية المستدامة والمنسجمة بالمجالات الحضرية والقروية يحدد بها الاختيارات المتعلقة بالتجهيزات والمرافق العمومية الكبرى المهيكلة على مستوى الجهة.
نظرا لأهميته، يتعين على الادارة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية الاخذ بعين الاعتبار مضامين التصميم الجهوي لإعداد التراب في اطار برامجها القطاعية او تلك التي تم التعاقد في شأنها.

ثانيا: الاختصاصات المشتركة:
تمارس الجهة الاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة بشكل تعاقدي إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجهة، في المجالات التالية:
1. التنمية الاقتصادية
تحسين جاذبية المجالات الترابية وتقوية التنافسية
الشغل
البحث العلمي التطبيقي
2. التنمية القروية:
تأهيل العالم القروي
تنمية المناطق الجبلية
تنمية مناطق الواحات
إحداث أقطاب فلاحية
تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء وفك العزلة.

3. التنمية الاجتماعية:
التأهيل الاجتماعي
المساعدة الاجتماعية
اعادة الاعتبار للمدن والانسجة العتيقة
انعاش السكن الاجتماعي
انعاش الرياضة والترفيه

4. البيئة:

الحماية من الفيضانات
الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي ومكافحة التلوث والتصحر
المحافظة على المناطق المحمية
المحافظة على المنظومة البيئية الغابوية
المحافظة على الموارد المائية

5. الثقافة:

الاعتناء بتراث الجهة والثقافة المحلية
صيانة الآثار ودعم الخصوصيات الجهوية
إحداث وتدبير المؤسسات الثقافية.
6. السياحة:
انعاش السياحة.
ثالثا :الاختصاصات المنقولة

تحدد مجالات الاختصاصات المنقولة من الدولة الى الجهة اعتمادا على  مبدأ التدرج والتمايز بين الجهات، وتشمل هذه المجالات بصفة خاصة:
التجهيزات والبنيات ذات البعد الجهوي:
الصناعة
الصحة
التجارة
التعليم
الثقافة
الرياضة
الطاقة والماء والبيئة.

الفقرة2 : اختصاصات المجلس الإقليمي

حسب مقتضيات القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم
فتحدّد اختصاصات العمالة أو الإقليم كما يلي:
تناط بالعمالة أو الإقليم  داخل دائرتها الترابية مهام النهوض بالتنمية الاجتماعية خاصة في الوسط القروي و كذا في المجالات الحضرية، كما تتمثل هذه المهام في تعزيز النجاعة و التعاضد و التعاون بين الجماعات  المتواجدة بترابها.
و لهذه الغاية تعمل العمالة أو الإقليم على:
توفير التجهيزات و الخدمات الأساسية خاصة في الوسط القروي؛
تفعيل مبدأ التعاضد بين الجماعات، و ذلك بالقيام  بالأعمال و توفير الخدمات و إنجاز المشاريع أو الأنشطة التي تتعلق أساسا  بالتنمية الاجتماعية بالوسط القروي؛
محاربة الإقصاء و الهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية.
تقوم العمالة أو الإقليم بهذه المهام مع مراعاة سياسات و استراتيجيات الدولة في هذه المجالات.
و لهذه الغاية تمارس العمالة أو الإقليم اختصاصات ذاتية و اختصاصات مشتركة مع الدولة و اختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة.
تشتمل الاختصاصات الذاتية على الاختصاصات الموكولة للعمالة أو الإقليم في مجال معين بما يمكنها من القيام، في حدود مواردها، بالأعمال الخاصة بهذا المجال، و لا سيما التخطيط و البرمجة و الإنجاز و التدبير و الصيانة داخل دائرتها الترابية.
تشمل الاختصاصات المشتركة بين الدولة و العمالة أو الإقليم الاختصاصات التي يتبين أن نجاعة ممارستها تكون بشكل مشترك. و يمكن أن تتم ممارسة هذه الاختصاصات المشتركة طبقا لمبدأي التدرج و التمايز.
تشمل الاختصاصات المنقولة الاختصاصات التي تنقل من الدولة إلى العمالة أو الإقليم بما يسمح بتوسيع الاختصاصات الذاتية بشكل تدرجي.

أولا: الاختصاصات الذاتية

1:الميادين المحددة

تمارس العمالة أو الإقليم اختصاصات ذاتية داخل نفوذها الترابي في الميادين التالية:
النقل المدرسي في المجال القروي؛
إنجاز و صيانة المسالك القروية؛
وضع و تنفيذ برامج للحد من الفقر و الهشاشة
تشخيص الحاجيات في مجالات الصحة و السكن و التعليم و الوقاية و حفظ الصحة؛
تشخيص الحاجيات في مجال الثقافة و الرياضة.
2: برنامج العمل
يضع مجلس العمالة أو الإقليم، تحت إشراف رئيس مجلسها خلال السنة الأولى من انتداب المجلس، برنامج التنمية للعمالة أو للإقليم و تعمل على تتبعه و تحيينه و تقييمه.
يحدد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم لمدة ست سنوات الأعمال التنموية المقرر برمجتها أو إنجازها بتراب العمالة أو الإقليم، اعتبارا لنوعيتها و توطينها و كلفتها، لتحقيق تنمية مستدامة و وفق منهج تشاركي و بتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية.
يجب أن يتضمن برنامج تنمية العمالة أو الإقليم تشخيصا لحاجيات و إمكانيات العمالة أو الإقليم و تحديدا لأولوياتها و تقييما لمواردها و نفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى و أن يأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.
يمكن تحيين برنامج تنمية العمالة أو الإقليم ابتداء من السنة الثالثة من دخوله حيز التنفيذ.
تحدد بنص تنظيمي مسطرة إعداد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم و تتبعه و تحيينه و تقييمه، و آليات الحوار و التشاور لإعداده.
بغية إعداد برنامج تنمية العمالة أو الإقليم، تمد الإدارة و الجماعات الترابية الأخرى و المؤسسات و المقاولات العمومية مجلس العمالة أو الإقليم بالوثائق المتوفرة المتعلقة بالمشاريع المراد إنجازها بتراب العمالة أو الإقليم داخل أجل شهرين من تاريخ تقديم الطلب.
تعمل العمالة أو الإقليم على تنفيذ برنامج تنمية العمالة أو الإقليم وفق البرمجة المتعددة السنوات المنصوص عليها في المادة 175 من هذا القانون التنظيمي.
يمكن للعمالة و الإقليم إبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي و كذا الحصول على تمويلات في نفس الإطار بعد موافقة السلطات العمومية طبقا للقوانين و الأنظمة الجاري بها العمل.
لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين عمالة أو إقليم أو مجموعاتها مع دولة أجنبية.

ثانيا: الاختصاصات المشتركة
تمارس العمالة أو الإقليم الاختصاصات المشتركة بينها و بين الدولة في المجلات التالية:
تأهيل العالم القروي في ميادين الصحة و التكوين و البنيات التحتية و التجهيزات؛
تنمية المناطق الجبلية و الواحات؛
الإسهام في تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب و الكهرباء؛
برامج فك العزلة عن الوسط القروي؛
المساهمة في إنجاز وصيانة الطرق الإقليمية؛
التأهيل الاجتماعي في الميادين التربوية و الصحية و الاجتماعية و الرياضية.
تمارس الاختصاصات المشتركة بين العمالة أو الإقليم و الدولة بشكل تعاقدي إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من العمالة أو الإقليم.
يمكن العمالة أو الإقليم بمبادرة منها، و اعتمادا على مواردها الذاتية، أن تتولى تمويل أو تشارك في تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز أو تقديم خدمة عمومية لا تدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية بشكل تعاقدي مع الدولة، إذا تبين أن هذا التمويل يساهم في بلوغ أهدافها.

ثالثا: الاختصاصات المنقولة
تمارس العمالة أو الإقليم الاختصاصات المنقولة إليها من الدولة في مجال التنمية الاجتماعية و إحداث و صيانة المنشآت المائية الصغيرة و المتوسطة خاصة بالوسط القروي.
يراعى مبدأ التدرج و التمايز بين العمالات أو الأقاليم  عند نقل الاختصاصات من الدولة إلى العمالة أو الإقليم.
طبقا للبند الرابع من الفصل 146 من الدستور، يمكن تحويل الاختصاصات المنقولة إلى اختصاصات ذاتية للعمالة أو الإقليم أو للعمالات أو الأقاليم المعنية بموجب تعديل هذا القانون التنظيمي.

الفقرة 3 : اختصاصات الجماعة
تناط بالجماعة داخل دائرتها الترابية مهام تقديم خدمات القرب للمواطنات والمواطنين في إطار الاختصاصات المسندة إليها بموجب القانون التنظيمي للجماعات وذلك بتنظيمها وتنسيقها وتتبعها، ولهذه الغاية تمارس اختصاصات ذاتية واختصاصات مشتركة مع الدولة واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة.
أولا : الاختصاصات الذاتية للجماعة:
تشتمل الاختصاصات الذاتية على الاختصاصات الموكولة للجماعة في مجال معين بما يمكنها من القيام، في حدود مواردها، وداخل دائرتها الترابية، بالأعمال الخاصة بهذا المجال، ولاسيما التخطيط والبرمجة والانجاز والتدبير والصيانة.
1: برنامج عمل الجماعة:
تضع الجماعة، تحت إشراف رئيس المجلس، برنامج عملها وتعمل على تتبعه وتحيينه وتقييمه، ويحدد هذا البرنامج الأعمال التنموية المقرر إنجازها أو المساهمة فيها بتراب الجماعة خلال مدة ست سنوات ويتضمن تشخيصا لحاجيات وامكانيات الجماعة وتحديدا لأولوياتها وتقييما لمواردها ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الأولى ويأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع.
2: المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية:
تقوم الجماعة بإحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في الميادين التالية:
‒ توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء؛
‒ النقل العمومي الحضري؛
‒ الإنارة العمومية؛
‒ التطهير السائل والصلب ومحطات معالجة المياه العادمة؛
‒ تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ونقلها إلى المطارح ومعالجتها وتثمينها؛
‒ السير والجولان وتشوير الطرق العمومية ووقوف العربات؛
‒ حفظ الصحة؛
‒ نقل المرضى والجرحى؛
‒ نقل الأموات والدفن؛
‒ إحداث وصيانة المقابر؛
‒ الأسواق الجماعية؛
‒ معارض الصناعة التقليدية وتثمين المنتوج المحلي؛
‒ أماكن بيع الحبوب؛
‒ المحطات الطرقية لنقل المسافرين؛
‒ محطات الاستراحة؛
‒ إحداث وصيانة المنتزهات الطبيعية داخل النفوذ الترابي للجماعة؛
‒ مراكز التخييم والاصطياف؛
كما تقوم الجماعة بموازاة مع فاعلين آخرين من القطاع العام أو الخاص بإحداث وتدبير المرافق التالية:
‒ أسواق البيع بالجملة؛
‒ المجازر والذبح ونقل اللحوم؛
‒ أسواق بيع السمك.
3: التعمير واعداد التراب:
مع مراعاة القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تختص الجماعة في مجال التعمير بما يلي:

‒ السهر على احترام الاختيارات والضوابط المقررة في مخططات توجيه التهيئة العمرانية وكل الوثائق الأخرى المتعلقة بإعداد التراب والتعمير؛

‒ الدراسة والمصادقة على ضوابط البناء الجماعية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛

‒ تنفيذ مقتضيات تصميم التهيئة ومخطط التنمية القروية بخصوص فتح مناطق جديدة للتعمير وفقا لكيفيات وشروط تحدد بقانون؛

‒ وضع نظام العنونة المتعلق بالجماعة، يحدد مضمونه وكيفية إعداده وتحيينه بموجب مرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية.
4: التعاون الدولي:
يمكن للجماعة إبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي وكذا الحصول على تمويلات في نفس الإطار بعد موافقة السلطات العمومية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين الجماعة أو مؤسسة التعاون بين الجماعات أو مجموعة الجماعات الترابية ودولة أجنبية.
ثانيا :الاختصاصات المشتركة:

تشمل الاختصاصات المشتركة بين الدولة والجماعة الاختصاصات التي يتبين أن نجاعة ممارستها تكون بشكل مشترك، وتمارس هذه الاختصاصات بشكل تعاقدي، إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجماعة كما يمكن أن تتم ممارستها طبقا لمبدأي التدرج والتمايز، وتشمل المجالات التالية:
‒ تنمية الاقتصاد المحلي وإنعاش الشغل؛
‒ المحافظة على خصوصيات التراث الثقافي المحلي وتنميته؛
‒ القيام بالأعمال اللازمة لإنعاش وتشجيع الاستثمارات الخاصة، ولاسيما إنجاز البنيات التحتية والتجهيزات والمساهمة في إقامة مناطق للأنشطة الاقتصادية وتحسين ظروف عمل المقاولات.
ولهذه الغاية يمكن للجماعة أن تساهم في إنجاز الأعمال التالية:
‒ إحداث دور الشباب؛
‒ إحداث دور الحضانة ورياض الأطفال؛
‒ إحداث المراكز النسوية؛
‒ إحداث دور العمل الخيري ومأوى العجزة؛
‒ إحداث المراكز الاجتماعية للإيواء؛
‒ إحداث مراكز الترفيه؛
‒ إحداث المركبات الثقافية؛
‒ إحداث المكتبات الجماعية؛
‒ إحداث المتاحف والمسارح والمعاهد الفنية والموسيقية؛
‒ إحداث المركبات الرياضية والميادين والملاعب الرياضية والقاعات المغطاة والمعاهد الرياضية؛
‒ إحداث المسابح وملاعب سباق الدراجات والخيل والهجن؛
‒ المحافظة على البيئة؛
‒ تدبير الساحل الواقع في النفوذ الترابي للجماعة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل؛
‒ تهيئة الشواطئ والممرات الساحلية والبحيرات وضفاف الأنهار الموجودة داخل تراب الجماعة؛
‒ صيانة مدارس التعليم الأساسي؛
‒ صيانة المستوصفات الصحية الواقعة في النفوذ الترابي للجماعة؛
‒ صيانة الطرقات الوطنية العابرة لمركز الجماعة ومجالها الحضري؛
‒ بناء وصيانة الطرق والمسالك الجماعية؛
‒ التأهيل والتثمين السياحي للمدن العتيقة والمعالم السياحية والمواقع التاريخية؛

ثالثا:الاختصاصات المنقولة:
تحدد مجالات الاختصاصات المنقولة من الدولة إلى الجماعة بمراعاة مبدأي التدرج والتمايز بين الجماعات و تشمل بصفة خاصة المجالات التالية:
حماية وترميم المآثر التاريخية والتراث الثقافي والحفاظ على المواقع الطبيعية؛
إحداث وصيانة المنشآت والتجهيزات المائية الصغيرة والمتوسطة.

المبحث 2: التدخلات

ويمكن تلخيص إمكانية تدخل الجماعات الترابية للحد من اثار جائحة كوفيد 19 المستجد على المواطنين وفقط من خلال التدخلات التالية:
الفقرة 1 – مجالس الجهات:
يمكن ان تتدخل المجالس الجهوية في اطارالاختصاصات الذاتية كدعم المقاولات، اما بخصوص الاختصاصات المشتركة تقديم المساعدة الاجتماعية و بيئيا يمكن التدخل للحماية من الفيضانات ، اما الاختصاصات المنقولة فنجدها في الصناعة و الصحة و التجارةو التعليم.

الفقرة 2- مجالس العمالات و الأقاليم:
يمكن ان تتدخل مجالس الأقاليم و العمالات من خلال
توفير التجهيزات و الخدمات الأساسية خاصة في الوسط القروي، تفعيل مبدأ التعاضد بين الجماعات، و ذلك بالقيام  بالأعمال و توفير الخدمات و إنجاز المشاريع أو الأنشطة التي تتعلق أساسا  بالتنمية الاجتماعية بالوسط القروي؛ و محاربة الإقصاء و الهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية.
تشخيص الحاجيات في مجالات الصحة و السكن و التعليم و الوقاية و حفظ الصحة كاختصاص ذاتي.
الإسهام في تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب و الكهرباء ضمن الاختصاصات المشتركة.

الفقرة 3 – المجالس الجماعية:
في حين يمكن للجماعات ان تتدخل من خلال اختصاصاتها الذاتية فيما يخص المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية:
توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء.
التطهير السائل والصلب و تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ونقلها إلى المطارح ومعالجتها وتثمينها تفاديا لانتشار هذا الفيروس او امراض معدية أخرى.
حفظ الصحة و نقل المرضى غير المصابين بفيروس كوفيد 19 المستجد ونقل الأموات والدفن؛
منع الأسواق الجماعية و معارض الصناعة التقليدية
تنظيم أماكن بيع الحبوب في العالم القروي.
كما تقوم الجماعة بموازاة مع فاعلين آخرين من القطاع العام أو الخاص بإحداث وتدبير أسواق البيع بالجملة و المجازر و عمليات الذبح ونقل اللحوم و بيع السمك.

المراجع:

الدستور المغربي 2011.

القانون التنظيمي للجهات رقم 111.14.

القانون التنظيمي للعمالات و الأقاليم رقم 112.14.

القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14 .

موقع رئاسة الحكومة

https://www.cg.gov.ma/ar/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%A7%D9%8A%D8%A9-20-%D9%85%D8%A7%D9%8A-2020

* طالب جامعي (القانون العام)- كلية الحقوق مراكش.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

قراءة في كتاب تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأصناف الصحابة تابعين

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

حمة وريحانة كانتا هنا

تابعنا على