أبواب مدينة: "باب الجمعة" و"باب الريح" معلمتان شاهدتان على تاريخ تازة

01 مايو 2020 - 22:00

لا تخلو مدينة عتيقة من مدن المغرب، من باب أثري أو أكثر يخلد تاريخها العريق، ويشهد على أصالة معمارها وهندسته، كما يروي من خلالها الأحداث التي ارتبطت بها، لتصبح في تاريخنا الحالي محط جذب للزوار من كل حذب وصوب.

وتبرز من بين هذه الأبواب، “باب الريح” “وباب الجمعة” بمدينة تازة، الأخير الذي هو عبارة عن تحصين دفاعي، يمتد عبر باب الجمعة ” الفوقاني” ثم السور المزدوج إلى الجنوب وينحدر مع الهضبة الحاضنة للمدينة العتيقة وينتهي عند باب الجمعة “التحتاني”.

وحسب مقال بحثي لعبد الإله بسكمار منشور على مجلة الحوار المتمدن، فـ”يعد فضاء باب الجمعة جزءا من السور الأثري لتازة الذي يعود في جزء منه إلى المرابطين / الموحدين، والجزء الآخر المزدوج إلى المرينيين ابتداء من برج سارازين إلى باب الريح”.

أما الباب الثاني، فهو “باب الريح”، حيث تشير مصادر عدة إلى أنه شيد في القرن 12م، وهو باب منفتح في وسط السور الموحدي على مقربة من المسجد الأعظم، ويطل على الجهة الغربية للمدينة.

ويقع الباب، فوق صخرة حجرية، لكن معالمه اندثرت مع الزمن، بعد أن كان له دور مهم في الربط بين المدينة العتيقة والجهة الغربية، ومنه كانت تدخل القوافل القادمة غربا من جهة فاس.

ويعود تاريخ تشييد الباب، وفق روايات عدة إلى العصر المريني، وكان إلى عهد الحماية يشكل المدخل الغربي لتازة ونسب إلى الريح لشدة العواصف التي تهب حوله مما أدى إلى انهياره سنة 1984.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

الإشارات السياسية في قصة موسى.. المصلحون وشرط الوضوح في تبيلغ الرسالة

أجيال إعلامية: البوعناني .. إعلامي نقل أسرار البحار إلى المغاربة بلكنة شمالية محبوبة

أجيال إعلامية: الحاج قرّوق.. صاحب “ركن المفتي” الذي تابعه المغاربة طيلة 17 عاما

كتاب “نظام التفاهة”: هكذا تنسينا الصناعات الفنية ذكرى الأزمات (الحلقة الأخيرة)

البسطيلة.. حكاية طبق مغربي خالص عمّر لأكثر من 8 قرون

تابعنا على