في رثاء الفقيد عبد الرحمن اليوسفي

30 مايو 2020 - 13:37

دَخلتُمْ سِراعاً.. خَرجْتمْ سِراعاً..
وَخَلَّفْتُمُ الحُكْمَ يُغْشى تِباعاَ

دَخَلْتُمْ “بِسِلْهامِ” مَجْدٍ سَنِيٍّ
وَبِيضُ الأيادِي تَزِيدُ الْتماعاَ

وأُزْلِفتمُو مِن سَناَ المَجْدِ شِبْراً
فَنِلْتُمْ سُمُوّاَ ذِراعاً وبَاعاً

وشَيَّدْتُمُو صَرْحَ عَهْدٍ جَديدٍ
وَدَأْبُ الصُّروحِ لأَنْ تَتَداعىَ

وَلَوْلا نِضَالُ الرِّجالِ لَكُنّا
بِهَدْمِ الصُّروحِ نُمَنِّي الجِياعاَ

فَيَكْفي بِأَنَّكَ فِيهِ زَعِيمٌ
وَيَكْفِي دِفَاعُكَ عَنْهُ دِفَاعاَ

وَكُنْتَ مِن الحِزْبِ فَرْداً زَعِيماً
فَصِرْتَ مِنَ الشَّعْبِ مَولىً مُطاعاَ

حُشُودُ الشَّبَابِ تَسيرُ اقْتِفاءً
فَهَلْ نَالَ هذِي الحُشُودَ اقْتِراعاَ

تَمُوتُونَ والعَالَمُ الآنَ مَوْتٌ
وَلا يُزْهِقُ المَوْتُ رَأْياً شُجَاعاَ

وَإِنْ نَامَ صَوْتُ المُنادي بِحَقٍّ
فَصَوْتُ الحَقيقةِ يَأْبى اضْطِجَاعاَ

وَإِنَّ الوَفَاةَ وَفَاةُ المسَاعِي
بِحُلْمٍ أَمَاتَ وَحَقٍّ أَضَاعاَ

فَقُلْ للْمُشَيِّعِ لا تَشْتَكي
فَإِنَّ الذي عَاشَ فيناَ يَراعاَ

سَيَنْمُو عَلَى تُرْبَةِ السَّالِفينَا
وَيُزْهِرُ فِيها وَيُحْيى البِقَاعاَ

فَمُرُّوا خِفافاً عَلَى قَبْرِهِ
وَمُرُّوا ثِقالاً بِمَا قَدْ أَشَاعاَ

فَلَيْسَ لَدَيْناَ هُنَا مَيّتٌ
وَلَسْنَا نَقُولُ لِحَيٍّ وَدَاعاَ

* عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

ثورة العشرين درس مستمر

تجربة “التعليم عن بعد في المغرب” النتائج والإكراهات

القانون والفلسفة.. الحكمة في مدرجات كليات الحقوق !

واقع جديد يكتب على الملأ وفي رواق العرض

الدساتير العربية… والحق في السعادة

تابعنا على