https://al3omk.com/56223.html

الهلالي: لا حل سوى التسليم بنتائج 7 أكتوبر أو الانتخابات السابقة

شدد رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة امحمد الهلالي على أنه لا حل لحالة “الانسداد” التي تعيشها المشاورات لتشكيل الحكومة، سوى تسليم جميع الأطراف بنتائج السابع من أكتوبر، أو تنظيم انتخابات سابقة لأوانها.

واختار الهلالي في حوار مع جريدة الوطن القطرية، أن يسمي الحالة التي تعيشها المفاوضات الحكومية بـ “طول عملية المشاورات وصمود رئيس الحكومة المعين أمام محاولات الانقلاب” على الاختيار الديمقراطي المنصوص عليه دستوريا ضمن الثوابت الوطنية والمترجم في نتائج الاقتراع يوم 7 أكتوبر 2016″.

ورفض المتحدث الحديث عن “عدم تمكن عبد الإله ابن كيران من تشكيل الحكومة”، مشددا على أن رئيس الحكومة المكلف والأمين العام لحزب العدالة والتنمية “رفض الإملاءات التي تقع خارج النطاق الدستوري والسياسي، والناتجة عن عدم التسليم بنتائج صناديق الاقتراع من قبل الأطراف المنهزمة وما تمثله وفق ما كشفت عنه أطراف حزبية وتناقلته وسائل إعلام واعترفت به في الآونة الأخيرة أطراف شاركت في خطوة 8 أكتوبر، الرامية إلى دفع الأحزاب المفترضة لتشكيل الأغلبية لرفض التحالف والمطالبة لاحقا بتعديل دستوري ينقلب على الفصل 47 الذي دستر المنهجية الديمقراطية”.

وأضاف المتحدث “غير أن الالتزام الملكي بالدستور في أوسع تأويل دستوري له ما زال يشكل ضمانة قوية تدعم رئيس الحكومة في تشكيل حكومة تعبر عن الإرادة الشعبية، وتراعي استحقاقات المرحلة المقبلة المتمثلة في مواصلة الإصلاحات الكبرى، ورفع تحديات المغرب في محيطه الجيوستراتيجي ووضعه الجديد في مؤسسات الاتحاد الإفريقي”.

وبخصوص السيناريوهات المطروحة للخروج من حالة الانسداد، قال الهلالي في حواره مع الجريدة القطرية نفسها “على خلاف ما تم ترويجه بالاستناد إلى أساتذة في علم السياسة والقانون الدستوري، والذي يبحث عن تأويلات غير دستورية، وضد المنهجية الديمقراطية، ليس ثمة أي سناريو آخر، سوى تسليم جميع الأطراف بنتائج انتخابات 7 أكتوبر، وإجابة مكونات الأغلبية السابقة التي فازت بالانتخابات دعوة رئيس الحكومة، وذلك بعد أن تضمن العرض السياسي لرئيس الحكومة إمكانية التمييز بين الأغلبية السياسية التي يمكن أن تضم كل من حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي (يساري) والأغلبية الحكومية التي يصر أن تظل محصورة في الأغلبية السابقة مع مرونة في إمكانية احتساب حزب الاتحاد الدستوري المشكل لفريق واحد مع حزب الأحرار ضمن هذه الأغلبية”.

وأردف “طبعا هناك مقترحات يجري التداول بشأنها وتتعلق بإمكانية توسيع الأغلبية الحكومية في أقرب تعديل حكومي، والتي يمكن أن تتطابق فيه الأغلبية السياسية مع الأغلبية الحكومية أو أن تنفتح هذه الأخيرة على أحد مكوناتها حزب الاستقلال أو حزب الاتحاد الاشتراكي هذا الأخير الذي يمكن اعتباره بالمفهوم الواسع للأغلبية الحكومية جزءا منها باعتباره حصل على رئاسة مجلس النواب التي تعادل في منطق معايير توزيع المناصب الحكومية مقعدان وزاريان نظرا لكونه يعتبر المنصب الثالث في الترتيب البروتوكولي في الدولة”.

وفي ظل استمرار حالة “البلوكاج”، يرى الهلالي أن “السيناريو الوحيد المتاح دستوريا هو الرجوع إلى انتخابات سابقة لأوانها من خلال حل البرلمان”، مضيفا “أو عن طريق تقديم حكومة أقلية لا تحصل على التصويت الكافي لتنصيبها برلمانيا، لكن هذا يستبعده الجميع ليس فقط لكلفته السياسية والمادية ولكن لإيمان الجميع أنه لن يزكي سوى الخريطة السياسية الحالية ويعززها، ولسبب ثان أهم هو الموقف الملكي المتشبث باحترام المنهجية الديمقراطية، وأخيرا لما يمكن أن يشكله من تشويش على استحقاقات المغرب مع شركائه الدوليين وخاصة منهم شريكه الجديد الاتحاد الإفريقي، والذي يعتبر النموذج الديمقراطي والتنموي أحد أهم أوراقه في الولوج إلى إفريقيا المؤسساتية، وأحد أهم مرافعاته لإقناع حلفائه الأفارقة بجدية الحل السياسي المبني على الحكم الذاتي الموسع الذي يعتبر الخيار الديمقراطي أحد أهم رافعاته وضماناته”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك