سياسة

“الحصان” يقترح حذف العتبة في الانتخابات والرفع من “كوطا” النساء والشباب

قدم حزب الاتحاد الدستوري مذكرته حول مراجعة وتحيين المنظومة الانتخابية، معتبرا أن “للواجهة الانتخابية دور حاسم في توجيه النموذج الديمقراطي المرغوب فيه، وتطويره وتحسين الممارسات الانتخابية وتجويدها وفق ما يقتضيه التجاوب مع متطلبات المرحلة ومع ما ستتمخض عنه الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من مخرجات في أفق اعتماد نموذج تنموي جديد ومتجدد لبلدنا”.

وفي هذا الإطار، اقترح الحزب حذف العتبة بالنسبة للانتخابات التشريعية المحلية والدوائر الجهوية للنساء والشباب، وإلغاء قاعدة أكبر بقية، واعتماد الترتيب التسلسلي للنتائج في توزيع المقاعد.

وشدد الحزب على ضرورة الإبقاء على نظام اللائحة بالنسبة للانتخابات التشريعية، والأخذ بالنظام الفردي بالنسبة للجماعات التي يقل عدد سكانها عن 100 ألف نسمة، ونظام اللائحة بالنسبة للجماعات التي يفوق عدد سكانها 100 ألف نسمة.

وبخصوص القاسم الانتخابي، اقترح حزب “الحصان” عدم خصم عدد الأصوات الملغاة من عدد المصوتين حسب كل دائرة انتخابية محلية أو جهوية، داعيا إلى اعتماد لوائح جهوية للنساء والشباب انسجاما مع التوجه الجهوي للمملكة.

وفي هذا الصدد طالب بالرفع من عدد المقاعد المخصصة للائحة الوطنية ليصبح عددها الاجمالي 144 مقعدا موزعة بين 96 مقعدا للنساء و48 مقعدا للشباب، على أن يتم تحديد أعدادها جهويا حسب معايير كل جهة.

وبالنسبة للعمليات الانتخابية، اقترح حزب “ساجد” تحديد المدة المخصصة لوضع التصريحات بالترشيح في 72 ساعة قبل تاريخ انطلاق الحملة الانتخابية، وأن يكون يوم الاقتراع وسط الأسبوع وأن يعتبر يوم عطلة ضمانا لأكبر مشاركة ممكنة.

واقترح أيضا إضافة ساعة لتوقيت التصويت ليبتدئ في الثامنة صباحا وينتهي في الثامنة مساءً، مقترحا تنظم الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في نفس اليوم.

ودعا الحزب إلى اعتماد آلية جديدة للحد من ظاهرة الأوراق الملغاة، واعتماد الممثل من طرف المرشح بوثيقة مصادق عليها من طرف المرشح، كما طالب بحذف اعتبار بعض الرموز الوطنية كسبب لإلغاء النتائج.

كما اقترح الحزب ذاته تمثيلية للجالية المغربية على مستوى مجلس المستشارين “تجاوبا مع أهمية الجالية وأدوارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

وعلى مستوى التمويل الحزبي والانتخابي، اعتبر الحزب أنه رفعا للغموض وتحقيقا لصدقية تكاليف الحملات الانتخابية البرلمانية وواقعيتها، يجب تحديد التكاليف في حدود سقف 500 ألف درهم لكل مرشح سواء كان بالاقتراع الفردي أو مرشحا باللائحة.

ودعا إلى حذف عتبة الاستفادة في الحملات الانتخابية وتوزيع الدعم على أساس أربع معاملات، وهي أن تشكل المشاركة %30 بالتساوي، والتغطية %35، وعدد الأصوات %15، وعدد المقاعد %20.

واقترح “الحصان” توزيع الدعم السنوي للأحزاب على أساس قاعدة الدعم بالتساوي في حدود 60 %، والدعم النسبي في حدود 40 %.

وفيما يخص التصريحات بالترشيح بانتخابات في القانون التنظيمي لانتخاب وتأليف مجلس المستشارين في المادة 24 من بابه الرابع، اقترح الحزب أن تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح اسماء المترشحين من نفس الجنس أو من جنسين مختلفين.

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الاقتراحات تأتي “استحضارا للتجارب الديمقراطية التمثيلية والممارسات الانتخابية التي راكمتها بلادنا منذ عقود والتزاما بثوابتنا الجامعة المتمثلة في الدين الإسلامي السمح والوحدة الوطنية والملكية الدستورية. والاختيار الديمقراطي”.

وأشار إلى أن مذكرته تهدف “تعزيز نظامنا الانتخابي وتطوير منظومتنا القانونية والتنظيمية المؤطرة للانتخابات العامة والترابية والمهنية والتشريعية، بمعالجة الثغرات والاختلالات التي يكشف عنها القضاء الانتخابي وما أثبتته الممارسة ووقفت عليه من عيوب قابلة للتدارك قبل حلول المحطة الانتخابية المقبلة”.

وشدد على أن هدفه الأكبر هو “الوصول إلى تشكيل مؤسسات منتخبة ديمقراطيا أكثر نجاعة وفعالية وجاذبية، تقدم صورة مشرفة لبلدنا ولتجربتنا الديمقراطية ولنموذجنا السياسي والمجتمعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *