الإرهاب ... ما دينه؟

الإرهاب ... ما دينه؟

11 فبراير 2017 - 14:13

لا شك أننا في عالم يلصق بنا "ارهابه" على أساس ديني و هذا في إطار صراع الحضارات لا الأديان ... و على من يكذب قولا كهذا أن يقارن بين "أحداث شارل ايبدو بباريس" مثلا و "تفجير مسجد كيبيك بكندا" كيف قوبلت كل حادثة على حدى من طرف العالم ككل بل و يتهم مسلم بتفجير المسجد عنوة من طرف "قناة فوكس نيوز الكندية" ليتبين أن المجرم كندي مسيحي و لم تعتذر القناة إلى الآن

فيأتي بعدها من ينسب الإرهاب للإسلام مرددا "الإرهاب الاسلامي" و كأن "هتلر" كان يؤذن للفجر و "هاري ترومان" مفتي الولايات المتحدة و عليه لنعتبر ذاكرة كاتب الأسطر مخرومة  هل من حرق عائلة الدوابشة بفلسطين على سبيل المثال معتكف بالمحراب 
 و كأن "كاهانا تشاي اليهودية" و "منظمة إيتا الاسبانية" و "النازيّة" التي كان شعارها مستمدّا من المسيحية: الصليب المعقوف أسسها مسلمون و به فيا للعجب أن ينسب الارهاب للدين من طرف من هو خالق لذاك الإرهاب ... فعلى حد تعبير الشاعر: أَمَريْكـا تُطُلِقُ الكَلْـبَ علينا. وبها مِن كَلْبِهـا نَستنجِـدُ ! أَمَريْكـا تُطُلِقُ النّارَ لتُنجينا مِنَ الكَلبِ. فَينجـو كَلْبُهـا..لكِنّنا نُسْتَشُهَـدُ. أَمَريكا تُبْعِـدُ الكَلبَ.. ولكنْ. بدلاً مِنهُ علينا تَقعُـدُ

و لتكن الأمور أكثر وضوحا فإن الخريطة السياسية في بعض الدول كفرنسا و الولايات المتحدة و ألمانيا و النمسا ... تبين مدى تنامي الإسلاموفوبيا و هذا مسعاهم تنامي يتجلى في صعود شعبية أحزاب اليمين المتطرف و الخطابات القومية و على رأسها خطابات "ترامب" ضد المسلمين الأمريكيين و غيرهم ... و كذا "لوبان" زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي 
 توجهات في حقيقة الأمر تبين مسار العالم و هذا في دول لطالما تغنت بالتعايش و الحرية و القيم

بديهي القول بأن الإرهاب لا دين و لا عقيدة له إن لم تكن عقيدة الغاب لا غيرها و عقيدة متصلب الإنسانية و الساعي للربح على جثث الناس و لنذكر البعض بقول رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا مي" التي قد تبيد آلافا من الأطفال الأبرياء وفقا لعظمة لسانها

م.خ

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

جريمة بيئية تجتاح قرية “ارشيدة”

اغتصاب الأطفال

ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال

لهاث

تابعنا على