إعلامي مجتمع

أجيال إعلامية: مصطفى جقاق.. مخرج تقني أشرف على تصوير برامج بـ3 قنوات وطنية

20 أكتوبر 2020 - 22:00

تقف وراء وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، طاقات بشرية هائلة تسهر على إدارتها وتشغيلها والقيام بكل المهام الإعلامية، بهدف إيصال رسالتهم النبيلة في تبيلغ المعلومة للمجتمع عبر وظائف الإخبار والتثقيف والترفيه، وهو ما يُسهِم في تشكيل البناء الإدراكي والمعرفي للأفراد والمجتمعات.

فالإذاعة المغربية التي تعود سنة انطلاقتها إلى 1928، والتلفزة المغربية التي شرعت في بث برامجها سنة 1962، وعلى مدار تاريخهما، مرت أجيال وأجيال من الإعلاميين أثرت وتأثرت بهذا لكيان الذي ترك بصماته عليهم وعلى ذاكرتهم، وكلما احتاجوا لغفوة منه رجعوا بذاكرتهم للخلف ينهلون منها أجمل الحكايات.

وتبرز في هذا الإطار، أطقم البرامج والنشرات الإخبارية من مخططي البرامج ومذيعين ومحررين ومنشطين وفنيي الروبورتاج والتوضيب وتقنيي التصوير والصوت وعمال الصيانة ومسوقو الإعلانات التجارية الذين يقومون بتنظيم الأعمال التجارية، إلى جانب مسؤولي العلاقات العامة والأعمال الإدارية المرتبطة بإنتاج البرامج والسهر على إعداد النشرات الإخبارية من اجتماعات التحرير إلى بثها عبر الأثير.

جريدة “العمق” تسترجع معكم،  من خلال مؤرخ الأجيال الإعلامية محمد الغيذاني، ذكريات رواد وأعلام بصموا تاريخ الإعلام السمعي البصري المغربي عبر مسارهم المهني والعلمي وظروف اشتغالهم وما قدموه من أعمال إبداعية ميزت مسار الإعلام الوطني، وذلك عبر حلقات يومية.

الحلقة 141: مصطفى جقاق

التحق الإعلامي مصطفى جقاق بالتلفزة المغربية أواخر يوليوز 1989، وجاء ذلك بعد اجتياز مباراة الالتحاق عبارة عن اختبارات كتابية وشفوية وبسيكوتقنية. فكان من بين المحظوظين الناجحين.

ويتذكر مصطفى أن فوجه كان يتكون من تقنيين من مختلف جهات المملكة من طنجة وبني ملال وخريبكة وتازة الرباط وسلا، ويضيف أنه “في الأيام الأولى من العمل خضعنا لتكوين حيث تم تقسيمنا إلى مجموعات مكونة من 4 تخصصات (الصورة الصوت الانارة والمونطاج)، وكان من نصيبي التكوين في تخصص الصوت سرعان ما انقلب للصورة بعد تقرير وصل للمشرف على التكوين حيث تعرف عن ميولي واجتهادي في مجال التصوير والاختبارات أكدت ذلك.

بعد فترة التكوين المكثف والذي أشرف عليه ثلة من مهندسي التلفزة تحت اشراف الرائع والذي ندين له بكل ما وصلنا اليه السيد عبد العزيز بن حجر الذي ساهم بطرقه المتميزة على وضع قطارنا على سكته الصحيحة فقد كان نعم الاستاذ ونعم الاب ونعم الصديق.

فترة التكوين هاته كانت مقسمة لقسمين نظري في الصباح وتطبيقي بعد الزوال حيث كنا نرافق الوحدات الخفيفة لبعض التغطيات او تصوير البرامج، وأتذكر أن أول عمل تطبيقي كان مع فريق تلفزي يتكون من المصور الفنان الحاج محمد الراعي، والمرحوم الحاج محمد هيدان في الصوت. هذا الفريق الذي لم يبخل علي قط بتوجيهات ونصائح عملية نفعتني في مساري المهني.

بعد فترة التكوين التحقت بقسم الاخبار مصلحة الروبرتاج وقد كان أول ربورتاج انجزته كان لصالح برنامج العالم الرياضي رفقة الزميلة قائمة بلعوشي وكان حول البطولة المدرسية للعدو الريفي، بعد ذلك كلفت بتصوير البرامج التلفزية، ومن هنا بدأ مساري المهني في العمل التلفزيوني يتحقق، بالمجاورة والاحتكاك مع رواد الشاشة. فقد ساهمت في بداية مشواري في برنامج (سحر) الذي كانت تعده وتقدمه الاعلامية فاطمة الافريقي.

ومن الرواد الذين تتلمذت على ايديهم واحد من كبار المخرجين المرحوم محمد اقصايب الذي علمني من تقنيات التصوير الشئء الكثير، وأدين بالشيء الكثير للمخرجة المثألقة فريدة بورقية التي غامرت بسمعتها واختارتني لتصوير مسلسلها (حوت البر) والذي فاز بالجائزة الثانية في مهرجان القاهرة الدولي للاذاعة والتلفزيون.

ومن بين الأشياء التي ساعدتني وصقلت موهبتي استفادتي من مجموعة من التداريب في الربورتاج وتقنيات التصوير المتعلقة بالدراما التلفزيونية وإخراج بعض التظاهرات الرياضية، هذه التداريب تضاف لها التجربة المكتسبة في تصوير بعض الأعمال الدرامية من مسلسلات وأشرطة تلفزية مثلا “حوت البر”…

والتغطية الكاملة للتظاهرة الرياضية الكبيرة للألعاب المتوسطية بفرنسا سنة 1993، تصوير الأغاني المصورة والمساعدة في الإخراج لعدد من البرامج مثل “هنا وهناك سياحة وأسفار” و”نغمة واتاي” وإخراج الشريط التلفزي “حكايات سيد الدرهم”، وإخراج النقل المباشر لمهرجان الفنون الشعبية بمراكش سنة 2001 وإخراج السهرات الفنية باستوديو المسيرة بالعيون.

وعند انتقالي للقناة الرياضية أشرفت على إخراج عدد من الأنشطة الرياضية باختلاف أشكالها سنة 2006، وبعد انتقالي للعمل بقناة محمد السادس أشرفت على إخراج عدد من البرامج الدينية منذ 2015.

وبالموازاة مع عملي كمصور لسنوات كانت لي مساهمة متميزة في بعض الأنشطة الجمعوية في جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الاذاعة والتلفزة، بحيث اشتغلت مستشارا في المكتب التنفيذي سنة 1999 ونائبا لأمين المال سنة 2003 ومديرا للمخيمات الصيفية سنتي 2003 و2004 ورئيسا لجمعية تقنيي الاذاعة والتلفزة سنة 2005.

* المصدر: كتاب “للإذاعة المغربية.. أعلام”، وكتاب “للتلفزة المغربية.. أعلام” – محمد الغيداني

محمد الغيداني

محمد الغيداني

محمد الغيداني

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

أرباب المقاهي يستنكرون قرار منع غير الملقحين من ولوج فضاءاتهم ويعتبرونه خارج اختصاصهم

مجتمع

الملك معزيا في الراحل بلقزيز: مثال للاقتدار والتفاني والإخلاص فيما أنيط به من مهام

مجتمع

في زمن الرقمنة.. منصة “وثيقة” تخلف الموعد مع تيسير حصول المغاربة على عقود الازدياد

تابعنا على