مجتمع

“حماة المال العام” يطالبون” جطو بالتحقيق في اختلالات مالية بجماعة بسطات

طالبت الشبكة المغربية لحماية المال العامة، رئيس المجلس الأعلى للحسابات ادريس جطو، بالتحقيق في شبهة اختلالات مالية وتزوير المحاضر تهم تسيير الجماعة الترابية مكارطو دائرة ابن أحمد بإقليم سطات.

وقالت الشبكة، في رسالة موجهة لجطو اطلعت “العمق” على نسخة منها، إن رئيس الجماعة أبرم الصفقات العمومية وسندات الطلب مع نفس المقاولة “في خرق تام لمرسوم الصفقات العمومية، بل يصل الأمر إلى منح الصفقة لنفس الشركة حتى ولو لم تقدم الثمن الأقل”.

وقال الشبكة إن الشعير المدعم تم بيعه من طرف الرئيس في شهر ماي الماضي، الذي يشغل أيضا عضو الغرفة الفلاحة بإقليم سطات، “حيث استحوذ على 400 طن من تلك المادة وأعاد بيعها”.

ونبه حماة المال قضاة جطو إلى غياب دفاتر التحملات وآليات واضحة ومعايير محددة لتوزيع الدعم والمنح على الجمعيات ودراسة الملفات من طرف اللجنة المعنية، مشيرة إلى أن ذلك يسهم في إقصاء العديد من الجمعيات النشطة.

ومن الاختلالات التي رصدته الشبكة المغربية لحماية المال العام، “غياب مراقبة وتتبع تصاريح أرباب المقالع المتواجدة بتراب الجماعة بخصوص الكميات المستخرجة ومقارنتها مع ما تنجزه مصالح وزارة التجهيز والنقل للكميات الحقيقية وهو ما يفوت على الجماعة رسوم مالية مهمة”.

“إضافة الى السماح لبعض المقالع بالتمدد على اساس الرخصة الأولى الممنوحة، ودون احترام لشروط ومواقيت العمل التي تمتد بالليل والنهار وأيام العطل وتدمير الطرقات بسبب الحمولة الثقيلة والأخطار المتعلقة بالبيئة والصحة العامة للمواطنين”، يضيف المصدر.

ورصدت الشبكة أيضا اختلالات إدارية في الجماعة المذكورة، منها “تزوير محاضر الدورات وتحريرها على المقاس حيث تقدم نائب كاتب المجلس بشكاية في الموضوع بعدما وجد نفسه يصوت بالامتناع في المحضر ضد حفر وتجهيز أبار بالمناطق الغابوية وهو الذي طالب بالموضوع وصوت لصالح المقرر”.

ونبهت الرسالة إلى “التزوير” الذي طال عملية التصويت على نقاط جدول اعمال دورة أكتوبر عام 2019، مشيرة إلى رسالة لكاتب المجلس رئيس المجلس يندد فيها بعملية.

وتابع المصدر ذاته أن الجماعة سمحت لمعمل مختص في خلط الاسمنت الموجه لمدن أخرى المستعمل في اشغال البناء بممارسة أنشطته بدون رخصة قانونية.

وأضفا أن رئيس الجماعة فوض “التوقيع في عقود بيع وشراء بقع أرضية خارج نفوذ الجماعة لشخص غريب لا يمت للجماعة بصلة سواء من ناحية التوظيف أو كمنتخب”.

ودعت الشبكة قضاة جطو إلى التحقيق في شبة الإثراء غير المشروع، مشيرة إلى أن العمل الوظيفي السابق لرئيس المجلس الجماعي قبل المهام الانتخابية هو عون سلطة، “وكجميع المواطنين فقد كان يلتجأ إلى القروض الصغرى دون أن يستطيع في بعض الأحيان الوفاء بأداء الاقساط الشهرية”.

“ومباشرة بعد تسلم مهام الرئاسة خلال الولاية الحالية وقبلها مارس مهام كاتب المجلس، سجلنا شبهة تضخم لثروته الشخصية ولبعض أصوله وزوجته مما يشكل أيضا شبهة الإثراء غير المشروع باستغلال المنصب من خلال امتلاكه أرضا فلاحية على الشياع مساحتها ثلاثة وسبعون هكتار”، يضيف المصدر.

كما أشارت الرسالة إلى امتلاك الرئيس لشقة بعمارة بمدينة مراكش باسم زوجته، التي “يتبين من خلال عقد الشراء أن مهنتها ربة بيت”، بالإضافة إلى قطعة أرضية فلاحية من هكتارين في اسم والدته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *