"أخنوش و المهدي المنجرة.. وجها لوجه"

18 يناير 2017 - 02:42

من يريد الظلامية؟

و بينما نحن مترضخين ما بين من يريد الدفاع عن "قيم" دخيلة استعمارية بجملتها و من يصارع للحفاظ على هويته ... و به فإن أخطر الإستعمار استعمار العقل و تدجينه و تنميط التفكير في المادة و دحر القيم الفضلى و العليا و التفكير في الجسد و قلب الطاولة على الروح و الدماغ و الطبيعة.

لهذا نفهم أنه بديهي أن يقال للمتشبث بأصالته و هويته و هو مساير للعصر في تطوره "ظلامي" نفهم ذلك في كنف تحجيم حرية الدول في استشراف مستقبلها الاقتصادي تحت رعاية "البنك الدولي" و "صندوق النقد الدولي" و الثالوث المسيطر ... نفهمه ما دامت زبانية المستعمر مسيطرة على العالم برمته نفهمه ما دام "بنعرفة" خلف أبناء يريدون مبايعة المستعمر على الانقلاب على توابث المغرب كلها "الدين الإسلامي و الملكية و الوحدة الترابية".

لكل ذلك لا عجب في فرض هاته النظريات بالقوة و إدعاء الديمقراطية التي فشل المريدون في جل اختباراتها فحولوا النقاش إلى "ستر العورات" و "إشباع المؤخرات الذكورية" في إطار دعه يشبع نزواته دعه مبتعدا عن القرار ... و ليعلم هؤلاء أن الأزمة هي من تأتي بالمخالف ليدبر بعد البائد من السنين فيختبر بدوره "فمن أتى بهتلر غير الأزمة و الفاشية و البلشفية و الثورات الفرنسية و الإنجليزية و الأمريكية و صلاح الدين الأيوبي ... تجارب عبدت طريقها الأزمات" ...

إذن فالذي يناور عليه أن يسائل نفسه منتقدا إياها ترى لما جاءت الحرارة "بالإسلاميين" ؟ أكيد أنه سيجد الجواب في محارة تجاربه و فشله الذريع لا في التدبير السياسي بل في تدبير الخلاف بطرح المخالف في السجون و التحجير عليه و دحره و دغدغة المقارعة الفكرية في جو لا يغامر فيه باستقرار الوطن و الخروج عن وحدته و توابثه.

إنها الهوية الداخلية في مواجهة العولمة و إنه الاقتصاد في مواجهة التدبير الحكيم و إنها القيم الروحية في مواجهة المادة ... و لعلي لن أجد أعمق من قول النابغة المضيق عليه في زمنه المهدي المنجرةإذ يقول:"سنة 1976 خرجت من النظام كله سامحت في التقاعد و 90 بالمائة سمحت فيها من الأجرة ديالي لأن شفت القيم علاش مبني نظام الأمم المتحدة هو غادي و هو خدام للقيم اليهودية المسيحية بعلم واخا كان بين يدي الإطار الثقافي د العالم كله و العلوم الإجتماعية ... حاولت ... عرفت راسي بوحدي و للأسف لي كنت نجبر كعراقيل ماشي هو الغرب هو هادوك لي فالحكومات د بلدان العالم الثالث هما لي عاجبهوم داك الغرب و هما منواو يطيرو و ينزلو لأنه عارفين ما كاينشي لي غادي يحميهم بحالوا و إلى مشى غادي يمشيو فحالهم وهــــــــــــــــــــادشي لي غادي يوقع في المستقبل".

وعليه فسمات الحرب متوقعة في ظل الزمن العكر فمن استفاد أو يستفيد أو سيستفيد بحكم موقعه الداخلي و الخارجي و بالطرق الملتوية سيسخر "البروباغندا" التي تواجهك و تنشر عنك الأكاذيب و الأقاويل المصطنعة ... تحت يافطة واحدة بأيدي "مادية" لا تجد القيم لها ممرا ... فلا غضاضة في ظل هذا لأن القوى الإصلاحية حتما لن تواجه طريقا تختلج فيه الزغاريد بالورود

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

جريمة بيئية تجتاح قرية “ارشيدة”

اغتصاب الأطفال

ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال

لهاث

تابعنا على