مجتمع

أخنوش: اليوم العالمي للأركان تتويج لتوجيهات الملك في مجال حماية وتثمين هذه الشجرة

10 مايو 2021 - 18:30

قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، إناليوم العالمي للأركان المعلن عنه من قبل الأمم المتحدة هو مفخرة لجميع المغاربة وخاصة منهم الأجيال الشابة التي يتعين عليها حمل هذه الزراعة الألفية، راسخة إلى الأبد في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

وأكد أخنوش، أنه من المسؤولية الجماعية لكل الدول أن تولي اهتمامها لتدعيم التعاون الدولي والتمويل لفائدة حماية هذا التراث الفريد، الذي يلعب دورا حيويا في الإبقاء على توازن الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي والذي يحتوي على ثروات جديدة لم يتم اكتشافها بعد.

وأضاف المسؤول الحكومي، في كلمة بمناسبة الاحتفال الأول باليوم العالمي لشجرة الأركان، الاثنين، بأكادير، أن يوم الثالث من مارس 2021 سيظل راسخا في التاريخ. ففي هذا اليوم، وبمبادرة من المملكة المغربية، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وبالتوافق، القرار الذي يعلن 10 ماي يوما عالميا للأركان، كشجرة ألفية، متوطنة ورمزية بالمغرب.

وأبرز المتحدث، أن هذا التكريس الدولي، الحامل لرمزية قوية للتضامن، سيساهم في تحقيق الحفاظ والاستغلال المستدام للتنوع البيولوجي وللتنمية الاجتماعية والاقتصادية للساكنة القروية المحلية، مضيفا أنه ويشهد كذلك بقوة على أهمية شجرة الأركان كموروث دولي، ويأتي كتتويج لمجهودات المملكة، طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس، في مجال حماية وتثمين هذه الشجرة.

وأكد أن هذه السلسلة المتجذرة منذ القدم في الرصيد الثقافي والفلاحي للمملكة، تستمد أهميتها كذلك من خلال اعتراف منظمة اليونسكو بالمجال الحيوي للأركان، سنة 1998، وبـ”الممارسات والمعارف المتعلقة بالأركان” كتراث ثقافي لامادي، سنة 2014.

وأشار كذلك، إلى اعتراف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالمنظومة الفلاحية الرعوية التي تتأسس على زراعة شجر الأركان بالمغرب، كنظام عبقري للتراث الفلاحي العالمي، سنة 2018.

وبخصوص المجهودات المبذولة لحماية وتنمية الأركان، أوضح أخنوش، أنه الإرادة القوية لإنقاذ وتنمية هذا الرصيد التراثي، تجسدت من خلال إحداث الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان سنة 2010. ويتعلق الأمر بمؤسسة تعنى بالحفاظ على المنظومات الإيكولوجية الطبيعية الهشة والتنوع البيولوجي، كما تتكلف بتنفيذ برامج للتنمية مندمجة لفائدة ساكنة هذه المناطق.

وزاد، أنه نظرا للأهمية التي يكتسيها شجر الأركان، تم التوقيع على عقد-برنامج مع الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان للفترة الممتدة بين 2011 و2020 وذلك لتطوير مختلف حلقات الإنتاج لهذه السلسلة.

وفيما يخص برنامج تأهيل مجال الأركان الطبيعي، قال المسؤول الحكومي إنه تم سنة 2013، وأمام أنظار الملك التوقيع على اتفاقية شراكة لتأهيل 200.000 هكتار، حيث بذلت مجهودات مهمة في هذا الإطار، إذ تم تأهيل ما يفوق 164.500 هكتار بغلاف مالي يبلغ 50 مليون دولار.

وأشار إلى أنه علاوة على إنقاذ شجرة الأركان الطبيعي، كنبات غابوي في الأصل، أطلقت وزارة الفلاحة برنامجا طموحا للأركان الفلاحي كزراعة مثمرة زيتية، لافتا إلى أنه تم العمل على برنامج لغرس 10.000 هكتار من الأركان الفلاحي سنة 2018 بغلاف مالي قدره 49 مليون دولار، مول منها، مشكورا، الصندوق الأخضر للمناخ 39 مليون دولار.

وإلى اليوم، يضيف أخنوش، تم غرس ما يقارب 6.000 هكتار من شجر الأركان الفلاحي، والبقية في طور الانجاز. ومن المنتظر أن يستفيد 26.000 شخص من هذا البرنامج الذي من المتوقع أن يحدث 800.000 يوم عمل، وأن يمكن من مضاعفة المردودية إلى 6 أطنان من الفاكهة في سنة مرتفعة الإنتاج.

كماتم إرساء العديد من التحفيزات المالية من خلال صندوق التنمية الفلاحية، وذلك لمواكبة زراعة الأركان، مشيرا إلى أنه من المتوقع إنجاز مشاريع تنموية أخرى في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تفضل بإعطاء انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده. ويتعلق الأمر ببلوغ هدف تراكمي يقدر بـ 400.000 هكتار لإعادة تأهيل شجر الأركان ومتابعة تنمية زراعة الأركان الفلاحي لبلوغ مساحة 50.000 هكتار، في أفق 2030.

وعرج أخنوش على الاقبال التجاري والحماية الدولية للأركان، حيث أكد أن هناك ارتفاعا ملموسا في الطلب. وفيما يخص صادرات المغرب من زيت الأركان، فقد تضاعفت 3 مرات ما بين 2010 و2020، مبرزا أنه لتعزيز هذا الاهتمام بالأسواق الدولية وحرصا على حماية تراثنا وموروثنا المجالي والحضاري، فإن “الأركان” أصبح بيانا جغرافيا محميا منذ سنة 2010.

وأردف أخنوش، أن كل هذه المنجزات كانت لها أثار جد مهمة على الفاعلين في السلسلة وتأثير قوي على الاستقلالية الاقتصادية، وخصوصا استقلالية المرأة المغربية في الوسط القروي وكذلك الرفع من الرصيد المعرفي في هذا المجال.

وبحسب المسؤول ذاته، فقد كانت من أهم المنجزات إضفاء المزيد من المهنية وتنظيم القطاع، وذلك من خلال إنشاء أزيد من 500 تعاونية، أي 10 مرات العدد المسجل سنة 2004، و10.000 امرأة منخرطة، أي 7 مرات أكثر عن سنة 2004، و22 مستنبتا لإنتاج أغراس الأركان معتمدا من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مقابل 2 سنة 2015.

وأردف المتحدث، أنه تم إنشاءأكثر من 450 مقاولة صغيرة ومتوسطة تنشط أساسا في مجالي التثمين والتصدير، مع رقم معاملات سنوي يقدر حاليا بأكثر من مليار درهم، مبرزا أن الحكامة تعتبر من بين العوامل الأخرى المهمة لتنمية وتطوير السلسلة، حيث يساهم التنظيم البيمهني “فيفاركان” بشكل متزايد في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسلسلة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

تقرير: أغلب المهاجرين بالمغرب من غرب إفريقيا.. وأكثر من نصف اللاجئين سوريون

مجتمع

“الصحة” تحذر من “انتكاسة وبائية” بسبب عدم التقيد بالتدابير الوقائية ضد كورونا

مجتمع

الحاصلة على أعلى معدل في البكالوريا بسوس تكشف عن طموحها وسر تفوقها (فيديو)

تابعنا على