سياسة

دبلوماسي سابق ينتقد تدبير بوريطة للأزمة مع إسبانيا واعتراف ترامب بمغربية الصحراء

17 يونيو 2021 - 17:30

انتقد خليل الحداوي سفير المغرب لدى الأمم المتحدة سابقا، ضمن لقاء دراسي نظمه فريق البيجيدي بمجلس النواب، الخميس، طريقة تعامل الدبلوماسية المغربية، مع الأزمة المغربية الإسبانية، وأيضا اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمغربية الصحراء، مشددا على أنها “أخطأت”.

وقال الحداوي، إنه بين الدول تكون دائما مشاكل خصوصا تلك التي يجمعها الجوار، مشيرا إلى أنه في أواخر دجنبر 1990 كان رئيس الحكومة الإسبانية آنذاك “فليبي غونزاليس” في زيارة إلى المغرب وكانت بينه وبين الحسن الثاني محادثات طويلة، واتفقا على أن يكون بين البلدين إطار يمكن أن يساعدهما على تجاوز الأزمات وحل المشاكل بينهما.

وأبرز الدبلوماسي المغربي السابق، أنه تم إعطاء التعليمات للدبلوماسية الإسبانية والمغربية للتفكير في هذا الإطار، وتم الاتفاق في النهاية على صياغة معاهدة الصداقة وحسن الجوار وهو الإطار الذي ينظم العلاقات بين الدولتين إلى حد الآن، مشيرا إلى أن قضية سبتة ومليلية والجزر كانت حاضرة في المفاوضات بين الوفدين المغربي والإسباني.

الحداوي اعتبر أن مهنة الدبلوماسي دائما هو حل المشاكل وليس خلقها، “ولهذا أعتقد أن إسبانيا بقبولها لزعيم الانفصاليين ارتكبت خطأ واضحا” يضيف السفير المغربي، والذي أبرز أن طريقة تعامل الدبلوماسية المغربية، مع هذا الأمر كان خطأ أيضا، وغطى على الخطأ الذي ارتكبته إسبانيا.

ويرى المتحدث، أنه كان يجب العودة عقب إندلاع الأزمة بين البلدين للمعاهدة التي تم التوقيع عليها في 1991، مضيفا أنه عندما سمع المغرب بأن إبراهيم غالي دخل إلى إسبانيا كان عليه أن يستدعي باستعجال السفير الاسباني، ويتم تبليغه غضب المغرب، ويقال له كلام قوي وقاسي لا يمكن أن يقال أمام الصحافة ليبلغ إلى حكومته.

وشدد على أن الخطوة التي كان يجب أن يقدم عليها المغرب، هو استدعاء السفير الاسباني، ويمكن حتى تهديده بإطلاق عشرات الآلاف من المهاجرين سواء المغاربة أو غيرهم، وأن يتم تبليغه كلاما قاسيا وقويا لا يقال إلا داخل المكاتب وليس أمام الملأ، وآنذاك نترك للصحافة الدولية أن تؤول الأمور كما أرادت، وفق تعبير الحدواي.

الدبلوماسي المغربي السابق، أوضح أن المغرب أن بإمكانه أن يترك إسبانيا في قفص الاتهام لأنها هي من ارتكبت خطأ باستقبالها إبراهيم الغالي، مؤكدا على ضرورة التمسك دائما بنوع من الحكمة والواقعية وانتظار المياه لتعود إلى مجاريها، وتطمئن القلوب والتفكير في حل لهذه القضية.

وانتقد لغة الحوار والتصريحات والبلاغات التي نهجها المغرب خلال الأزمة، وأكد أنه “من غير المعقول استعمال تلك التصريحات وصياغة البلاغات بتلك الطريقة لأن فيها كلاما ليس في صالح المغرب”، مضيفا أنه يجب أن نواجه إسبانيا وجها لوجه في مكتب مغلق ونقول لهم كلاما قويا وقاسيا.

وبخصوص سبتة ومليلية، فيرى الحداوي، أنه يجب أن تطرح في الوقت المناسب، والتفكير في القضايا التي يمكن حلها على المدى القريب والبعيد، مضيفا أنه يجب التفريق بين سبتة ومليلية من جهة وبين الجزر، لأن هذه الأخير غير آهلة بالسكان.

وشدد على أن جزر ليلى والنكور وباديس التي تقع ببضع أمتار عن المغرب، يجب أن يتم حل مشكلها على المدى القريب جدا، وسبتة ومليلية على المدى البعيد، مضيفا أن في إسبانيا أناس عقلاء ومستعدين لحل من هذا المشكل.

وأشار الحداوي إلى أن الدبلوماسية المغربية تسرعت شيئا ما في قضية اعتراف دونالد ترامب بمغربية الصحراء، وكان عليها التأني والحكمة، لأن التوقيت الذي أخذ فيه ترامب هذا القرار كان قد انتهت مهمته وكان الرئيس الجديد قد عين، وكان يلزم على المغرب انتظار رد فعل الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن.

وأكد أن الدبلوماسية المغربية تسرعت وأخطأت، واعتبرت اعتراف ترامب بمغربية الصحراء وكأنه تم حل المشكل، مضيفا أنه صدرت تصريحات عن الدبلوماسية المغربية بعد هذا القرار لم تكن في مصلحة المغرب، كتوجهها لعدد من الدول الأوروبية بالقول “اخرجوا من منطقة الراحة”.

واعتبر خليل الحداوي سفير المغرب لدى الأمم المتحدة سابقا، أنه ليس بهذه الطريقة يمكن الدفاع عن القضية الوطنية، بل يمكن ذلك من خلال الإقناع وبالأدلة التي يتوفر عليها المغرب ويجب أن يستعملها.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Simoulay منذ 4 أشهر

Avec des diplomates comme Lhadaoui on comprend pourquoi la diplomatie marocaine n n'était pas à la hauteur des enjeux Qui se souvient encore de lui et de ce qu'il a réalisé pour la cause nationale ? Personne

ولد علي منذ 4 أشهر

وانت السي الحداوي كيف كانت نتيجت عملك ابان مهمتك ك سفير المغرب في الأمم المتحدة؟ هل كانت جيدة ؟

محمد منذ 4 أشهر

تحليل قديم لا يصلح والتغيرات الجيوسثراتيجية الحالية تحركات بوريطة جيدة وفي الاتجاه الصحيح

جمال منذ 4 أشهر

وقد كنت سفيرا سابقا فلماذا لم تتحلى الدبلوماسية المتانية وتحل لنا هذا المشكل كم من السنوات وانت سفير ماذا فعلت للمغرب وكم من قضية كان لك الفضل في حلها لم نسمع باسمك قط

مقالات ذات صلة

سياسة

حزب منيب يستنكر قرار إلزامية جواز التلقيح ويعلن اللجوء للمحكمة الدستورية لإلغائه

سياسة

يتزعمها بنعبدالله ومنيب وماء العينين.. عريضة تطالب بفتح نقاش وطني حول جواز التلقيح

"انفصاليان" يقتحمان قنصلية المغرب بمدينة دينبوس بهولندا ويدنسان العلم الوطني سياسة

القضاء الهولندي يصدر حكمه في قضية الهجوم على قنصليتي المملكة المغربية

تابعنا على