وجهة نظر

دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثلي الأجراء

13 يوليو 2021 - 12:48

بداية، يجدر بنا توضيح معنى “ممثل الأجراء“، الذي يتم تداوله كثيرا في الكتابات القانونية، وإن كانت مدونة الشغل لم تتطرق لهذا المعنى بشكل صريح، ماعدا ما نستخلصه من خلال مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 67 من مدونة الشغل التي تحيلنا على المادة 66 منها، حيث استعملت المدونة هذا المصطلح مرة واحدة، وهو ما جاءت به الفقرة الثانية من المادة 67([1]).

وعلى اعتبار أن الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، تسمو على التشريعات الوطنية، وفق ما يقضي به الدستور([2])، فإننا نجد أن مقتضيات الاتفاقية الدولية رقم 135 بشأن توفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال في المؤسسة، وهي الاتفاقية المعتمدة من قبل المؤتمر العام للمنظمة الدولية للشغل في دورته السادسة والخمسين المنعقد بجنيف في 23 يونيو 1971، والتي أصبحت نافذة بالمغرب بمقتضى ظهير شريف رقم 1.01.279 الصادر بتاريخ 12 ماي 2003([3])، قد حددت المعنى الحقيقي لمصطلح “ممثل الأجراء”، وذلك من خلال مقتضيات المادة الثالثة منه، نصت على أنه ((في مفهوم هذه الاتفاقية تعني عبارة “ممثلو العمال” الأشخاص الذين تعترف لهم بهذه الصفة بموجب القوانين أو الممارسات الوطنية، وكذلك سواء كانوا:

  • ممثلين نقابيين، أي ممثلين تعينهم أو تنتخبهم النقابات أو أعضاء هذه النقابات؛
  • ممثلين منتخبين، أي ممثلين ينتخبهم عمال المؤسسة بحرية وفقا لأحكام القوانين واللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية، ولا تتضمن مهامهم أنشطة تعتبر من اختصاص النقابات وحدها في البلد المعني)).

وفي ظل تشريع الشغل المغربي فقد أفردت مدونة الشغل قسما خاصا لممثلي النقابة، الذين يتم تعيينها من بين اعضاء المكتب النقابي بالمقاولة او المؤسسة، وهو القسم الرابع المعنون ب” الممثلون النقابيون داخل المقاولة”، من الكتاب الثالث المواد من 470 إلى 474 من مدونة الشغل، كما خصصت كذلك لمندوبي الأجراء، الذين ينتخبون من قبل الأجراء في جميع المؤسسات، القسم الثاني المعنون ب”مندوبو الأجراء” من الكتاب الثالث، المواد من 430 إلى  463 من مدونة الشغل.

ويلعب ممثلي الأجراء دورا كبيرا في استقرار وتحديث وتطور وتنمية المقاولة المغربية، نتيجة مساهمتهم في تأطير أجراء المقاولة، باعتبارهم آلية من آليات التواصل بين الأجراء والمشغل، كما أن مؤسستي ممثلي الأجراء تعتبر ضابط من ضوابط السلم الاجتماعي، الذي هو أساس لأي حوار وتفاوض لتحقيق المزيد من المكتسبات للأجراء، مع الحفاظ على توازنات المقاولة.

 لقد أدخل مشرع المدونة مقتضيات جديدة على المؤسسات التمثيلية للأجراء، وذلك من منطلق تحديد مهام كل تمثيلية على حدة، إذ أن كل واحدة منها تتوفر على مهام محددة قانونا، أي أننا أمام مقتضيات قانونية تفرز مهام مؤسسة مندوبي الأجراء، ومهام مؤسسة ممثلي النقابات.

إن طبيعة عمل ممثلي الأجراء، تجعل المشغل ينظر إليهم باعتبارهم مصدرا للمشاكل والازعاج داخل المقاولة أو المؤسسة، نظرا لكونهم المعبرين عن مشاكل الأجراء ومطالبهم المهنية، في جانبها الاجتماعي بالأساس، ونظرا كذلك لدورهم الحساس الذي يقومون به، والمتمثل في تأطير الأجراء وتوعيتهم بحقوقهم، وهذا الدور لا يستسيغه المشغلون وغالبا ما يقلقهم، مما يعرضونهم إلى طرد عن العمل، إما انتقاما أو تأديبا لهم ليكون عبرة لأمثلهم من باقي الأجراء، فيكون بذلك وسيلة لردعهم، مما جعلهم المشغل فئة مستهدفة داخل المقاولة، فكان من الضروري احاطتهم بحماية جنائية، من شأنها إبعاد كل اشكال الضرر التي قد تمس بهم، وأمام الصعوبات التي تعترضهم أثناء ممارسة لمهامهم القانونية، على اعتبار أن صفتهم تدفع بهم في الأصل إلى الاستقلال عن ضغوطات المشغل، لتمثيل الأجراء وحماية مصالحهم، نظرا للمصالح المتضاربة والمختلفة بين أطراف العلاقة، فقد تدخل المشرع لحماية هذه الفئة من الأجراء.

وإذا كانت مدونة الشغل تتميز بطابعها الحمائي، الذي يهدف إلى إعادة التوازن في العلاقة الشغلية بين المشغل وأجرائه، فإن الطابع الحمائي يتجلى أكثر في المقتضيات القانونية المتعلقة بممثلي الأجراء داخل المقاولة أو المؤسسة، سواء تعلق الأمر بمندوب الأجراء أو الممثل النقابي. وتبدأ هذه الحماية منذ وضع اللوائح الانتخابية، إلى ما بعد انتهاء مدة انتدابه، وفق ما تقضي به المادة 36 من مدونة الشغل.

فضلا عن أن حماية ممثلي الأجراء، لا تقتصر فقط على التشريع الوطني، بل تضمنهم كذلك التشريع الدولي الذي اصطف إلى جانبهم، من خلال الاتفاقيات الدولية، كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية الدولية رقم 135 بشأن توفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال، نصت المادة الأولى منها على أنه ((يتمتع ممثلو العمال في المؤسسات بحماية فعلية من أي تصرفات تضر بهم، بما فيها التسريح، وتتخذ بسبب وضعهم أو أنشطتهم كممثلي للعمال، أو عضويتهم النقابية، أو اشتراكهم في أنشطة نقابية، شريطة أن يعملوا وفقا للقوانين أو الاتفاقات الجماعية القائمة أو وفقا لترتيبات أخرى متفق عليها بصورة مشتركة)).

وإذا كان هذا الخيار التشريعي، بخصوص الحماية الخاصة والاستثنائية التي أناط بها المشرع المغربي ممثلي الأجراء، يبدو تمييزا بين الأجراء، إلا أن أغلب الفقه المغربي صنفه ضمن ما اصبح متداولا بالتميز الايجابي، نظر لما تفرضه صفتهم وطبيعة مهامهم التمثيلية التي يضطلعون بها، كل من مندوب الأجراء والممثل النقابي([4]).

وللحديث عن دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثلي الأجراء، سنتوقف على:

أولا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة مندوب الأجراء من العقوبات التأديبية.

ثانيا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثل النقابي من العقوبات التأديبية.

ثالثا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لممثلي الأجراء من الفصل التعسفي.

أولا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة مندوب الأجراء من العقوبات التأديبية

لكون أن مندوبي الأجراء يعدون أكثر عرضة للعقوبات التأديبية من غيرهم، نظرا لاحتكاكهم المباشر واليومي مع المشغل، فقد أحاطهم مشرع المدونة بحماية قانونية خاصة، من بداية تقديم الأجير لطلب الترشح لمهمة مندوبي مندوب الأجراء إلى ممارسة هذه المهمة، أو ممارستها سابقا، وقد نصت مقتضيات المادة 36 من مدونة الشغل على أنه ((لا تعد الأمور التالية من المبررات المقبولة لاتخاذ العقوبات التأديبية أو للفصل من الشغل: 1- …؛ 2- …؛ 3- طلب الترشيح لممارسة مهمة مندوب الأجراء، أو ممارسة هذه المهمة، أو ممارستها سابقا؛..)).

وهذه الحماية نفسها تتضمنها المادة 5 من الاتفاقية الدولية رقم 158، بشان انهاء الاستخدام بمبادرة من صاحب العمل، وهي الاتفاقية المعتمدة من قبل المؤتمر الدولي للعمل في دورته الثامنة والستين المنعقدة بجنيف في شهر يونيو 1982، والتي أصبحت نافذة بالمغرب، بعد المصادقة عليها بمقتضى ظهير شريف رقم 1.98.167 بتاريخ 2 غشت 2011([5]).

كما أن المشرع المغربي خص مندوبي الأجراء بضمانات إضافية عما منح لغيرهم من الأجراء، وتتجلى في حالة اقتراف مندوب الأجراء لخطأ الذي من شأنه يجعله محل عقاب تأديبي، حيث المشرع ألزم على المشغل احترام المسطرة القانونية التي تقضي بها المادة 457 من مدونة الشغل، والتي تنص  أنه ((يجب أن يكون كل إجراء تأديبي يعتزم المشغل اتخاذه في حق مندوب الأجراء، أصليا كان أو نائبا، موضوع مقرر، يوافق عليه العون المكلف بتفتيش الشغل، إذا كان هذا الإجراء يرمي إلى نقل المندوب أو نائبه من مصلحة إلى أخرى، أو من شغل إلى آخر، أو إلى توقيفه عن شغله، أو فصله عنه))،

ويستنتج من مضمون المادة 457 من مدونة الشغل، على أنها جاءت لتجسد الحماية الخاصة أو الاستثنائية، التي يحظى بها مندوبي الأجراء، والذين يصفون بـ” الأجراء المحميين“، نظرا لإحاطة المسطرة التأديبية التي توقع على هؤلاء بمجموعة من الضمانات القانونية في ظل التشريع الوطني، وكذلك التشريع الدولي من خلال الاتفاقيات الدولية، سواء تعلق الأمر باتفاقية الدولية رقم 158 أو اتفاقية الدولية رقم 135.

وقد سبق لمحكمة النقض، في قرارها عدد 655 الصادر بتاريخ 25 أبريل 2013 في الملف الاجتماعي عدد 1014/5/2/2012، أن اعتبرت امتناع مندوب الأجراء من الالتحاق بالعمل الجديد، ودون حصول المشغل على موافقة العون المكلف بتفتيش الشغل بمقتضى المادة 457 من م.ش، لا يعد مغادرة تلقائية بل طردا ضمنيا([6]).

والحماية التي أوردتها المادة 457 من مدونة الشغل، لم تقتصر فقط على مندوبي الأجراء المزاولين لمهامهم، أصليا كان أو نائبا، بل امتد مجال تطبيقها بمقتضى المادة 458 من مدونة الشغل، لتشمل كل من:

  • قدماء مندوبي الأجراء، طيلة مدة 6 أشهر ابتداء من تاريخ انتهاء انتدابهم، إذا كانوا محل إجراء يرمي إلى نقلهم من مصلحة إلى أخرى، أو من شغل إلى آخر، أو إلى توقيفهم عن شغلهم، أو فصلهم عنه؛
  • المترشحين لانتخابات مندوبي الأجراء، بمجرد وضع اللوائح الانتخابية، وتظل سارية طيلة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات.

وقد أكدت محكمة النقض، في قرارها عدد 771 مؤرخ في 26/03/2015 في الملف الاجتماعي عدد 305/5/1/2014، على أن مسطرة تأديب مندوب الأجراء، هي نفسها التي تسري على المترشحين للانتخابات مندوبي الأجراء، مما يستوجب احترامها طيلة ثلاثة أشهر، ابتداء من تاريخ اعلان نتائج الانتخابات، وبذلك، فإن أي إجراء تأديبي قبل انصرام الأجل المذكور يوجب على المشغل سلوك مسطرة التأديب المنصوص عليها في المدة 457 من مدونة الشغل، وفصل المشغل للأجير المترشح دون احترام المسطرة، موجب للتعويضات الثلاثية (أجل الاخطار، الفصل والضرر)([7]).

وإذا كان المشرع المغربي قد أوجب على المشغل، في حالة عزمه اتخاذ إجراء تأديبي في حق مندوب الأجراء الأصلي أو النائب، أن يكون موضوع مقرر، فإنه في نفس الوقت أوجب على مفتش الشغل أن يتخذ قرارا معللا، يوافق بمقتضاه أو يرفض الإجراء التأديبي المزمع اتخاذه من قبل المشغل، وذلك داخل أجل ثمانية أيام، وتحتسب هذه المدة من تاريخ الإشعار الذي يتوصل به، وهو ما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 459 من مدونة الشغل، وقد أكده قرار محكمة النقض عدد  2338 الصادر بتاريخ  19/11/2015 في الملف الاجتماعي عدد 900/5/1/2013([8]).

غير أنه في حالة ارتكاب مندوب الأجراء لخطأ جسيم، ففي هذه الحالة يمكن للمشغل ان يقرر في حقه مباشرة التوقيف المؤقت، على أساس أن يشعر مباشرة العون المكلف بتفتيش الشغل بالإحراء التأديبي المزمع اتخاذه في حقه (الفقرة  الأولى من المادة 459  من مدونة الشغل).

إن ادعاء المشغل لارتكاب مندوب الأجراء لخطأ جسيم، يتعين قبل فصله من عمله، أن يتم توقيفه مؤقتا إلى حين موافقة العون المكلف بتفتيش الشغل على فصله من العمل، وهو ما قضت به الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض، في قرارها عدد 63 الصادر بتاريخ 21/01/2011 في الملف الاجتماعي عدد 317/5/1/2009([9]).

كما أن فصل مندوب الأجراء عن العمل بسب ارتكابه لخطأ جسيم، يقتضي بعد موافقة العون المكلف بتفتيش الشغل، سلوك مسطرة الاستماع التي تنص عليها المادة 62 من مدون الشغل، وهو ما قضت به الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض في قرارها عدد 541 المؤرخ 22 مارس 2016 في ملف اجتماعي عدد 876/5/4/2015، الذي جاء فيه ((والثابت من وثائق الملف أن المشغلة كاتبت السيد مفتش الشغل قصد الموافقة على فصل الأجير باعتباره حسب ادعائها مندوبا للعمال وقد منحها الترخيص بمقتضى كتابة المؤرخ في 14/01/2013، إلا أن المشغلة وبالموازاة كان عليها سلوك مسطرة الاستماع المنصوص عليها في المادة 62 من مدونة الشغل وذلك بالاستماع للأجير حول المنسوب إليه داخل أجل ثمانية أيام من تاريخ التبين الخطأ المنسوب إليه وهو الأمر المنتفي في النازلة. وحيث أنه طبقا لمقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل لا يتم اللجوء إلى مفتش الشغل إلا بعد رفض أحد الطرفين إجراء أو إتمام المسطرة، وهو الأمر الغير تابت في النازلة، ذلك أن المشغلة لم تدل بما يثبت أنه استدعت الأجير قصد الاستماع إليه وأنه توصل ولم يحضر أو أنه حضر ورفض التوقيع، كما أنها لم تدل بمحضر الاستماع الذي يثبت هذه الواقعة. أما إدلائها بالمحضر المنجز أمام مفتش الشغل فإن ذلك لا يغنيها عن سلوك مسطرة الاستماع كما هو منصو عليه في المادة 62 والتي تجيب أن يكون هذا الاستماع داخل المقاولة وليس أمام مفتش الشغل بدليل أن المحضر يتعين تحريره من قبل إدارة المقاولة)) ([10]).

وفي كلتا الحالتين، فإن مفتش الشغل ملزم باحترام شكلية المصادقة، أي بالموافقة على قرار المشغل بالإيجاب أو بالرفض، داخل أحل 8 أيام الموالية للإشعار، وأن يكون ذلك معللا بمقتضى الفقرة 2 من المادة 459 من م.ش. ومقتضيات هذه الأخيرة تعد مكملة للمادة 457 من م.ش بخصوص مسطرة تأديب مندوبي الأجراء.

وقد اعتبر القضاء، أن إبلاغ مندوب الأجراء بمقرر الفصل دون انتظار جواب مفتش الشغل بالقبول أو الرفض، طرد تعسفي موجب للتعويضات (قرار محكمة النقض عدد 952/1 الصادر بتاريخ 25 يونيو 2019 في الملف الاجتماعي عدد 443/5/1/2019)([11]).

وتجدر الاشارة، إلى أن القضاء المغربي قد استقر على اشتراط استنفاذ المسطرة التأديبية المذكورة، من نماذج ذلك، قرار محكمة النقض عدد 1194 الصادر بتاريخ 12 شتنبر 2013 في الملف الاجتماعي عدد 1664/5/2/2012 الذي قضى بأن (( فصل مندوب الأجراء في ظل مدونة الشغل يقتضي اشعار مفتش الشغل بالخطأ الجسيم المنسوب له، فيتم توقيفه مؤقتا إلى حين صدور قرار مفتش الشغل الذي يجب أن يكون معللا بالقبول أو بالرفض، بما يعطي لمن تضرر منه حق الطعن فيه لأنه قرار إداري، فإبقاء الأجير موقوفا إلى أجل غير معلوم يجعل الطرد الذي تعرض له مشوبا بالتعسف))([12]).

وفي الأخير ما يجب التأكيد عليه، أنه بالرغم من اختلاف العقوبات التأديبية التي قد يقررها المشغل في حق مندوب الأجراء أصليا كان أو نائبا، التي تـتـدرج من حيث الخطورة، وتتراوح بين نقله من مصلحة إلى أخرى، أو من شغل إلى آخر أو من مقر العمل إلى مكان آخر، وقد تنتقل هذه العقوبة إلى وقف عقد الشغل بصفة مؤقتة عن طريق توقيفه عن الشغل، كما قد يتعدى هذا التأديب إلى أشد خطورة عن طريق وقف عقد الشغل بصفة دائمة، أي فصله عن العمل في حالة ارتكابه لخطأ جسيم، فإن إجراء توقيع العقوبة التأديبية على مندوب الأجراء، أصليا كان أو نائبا، يجب أت يستوفي شرطين أساسين:

  • الشرط الأول: صدور مقرر العقوبة عن المشغل الذي لا يمكن أن يكون إلا كتابيا، ويقتضي أن يحتوي هذا المقرر عن الأسباب التي دفعت المشغل إلى اتخاذ الإجراء التأديبي، وكذا طبيعة العقوبة التي يوقعها على مندوب الأجراء الأصلي أو النائب؛
  • الشرط الثاني: مصادقة العون المكلف بتفتيش الشغل على مقرر العقوبات أو رفضه خلال ثمانية أيام الموالية لإشعاره.

ثانيا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثل النقابي من العقوبات التأديبية

رغم المنع الصريح الذي نص عليه المشرع المغربي بشأن مس بالحريات النقابية والحقوق المتعلقة بالممارسة النقابية داخل المقاولة وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل([13])، فإن الممثل النقابي بحكم المهام المنوطة به قانونا داخل المقاولة أو المؤسسة، شأنه شأن مندوب الأجراء، قد يتعرض هو كذلك لمضايقة المشغل، والتي قد تصل إلى حد فصله عن الشغل، الشيء الذي دفع المشرع بالتدخل لحماية المؤسستين معا وبشكل صريح.

وتبرز الحماية القانونية للممثل النقابي([14]) بداية من خلال المقتضيات القانونية الواردة في المادة 36 من مدونة الشغل، حيث نصت صراحة على أن الانتماء النقابي، وكذا ممارسة مهمة الممثل النقابي، لا يمكن أن تعد من المبررات المقبولة لاتخاذ العقوبات التأديبية، وكذلك الفصل من الشغل، بل حتى وإن ارتكب الممثل النقابي مخالفة داخل المقاولة أو المؤسسة ويستحق عليها عقوبة تأديبية، فإن تأديبه يقتضي احترام المسطرة القانونية الخاصة بشأن مندوب الأجراء، بحيث يستفيد الممثلون النقابيون من نفس التسهيلات والحماية التي يستفيد منها مندوبو الأجراء طبقا لأحكام المادة 457 من مدونة الشغل والتي كرستها المادة 472 من ذات المدونة، وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 427 الصادر بتاريخ  8/3/2016 في الملف الاجتماعي عدد 254/5/1/2015([15]).

كما يجب التأكيد، على أن الممثل النقابي يعتبر في نفس النازلة والمرتبة مع مندوب الأجراء، بالنسبة للتسهيلات والحماية القانونية المخولة له بمقتضى المواد 459.458.457 من مدونة الشغل، وقد نصت المادة 472 من مدونة الشغل على أنه ((يستفيد الممثلون النقابيون من نفس التسهيلات والحماية التي يستفيد منها مندوبو الأجراء بمقتضى هذا القانون. إذا كان مندوب الأجراء يزاول في نفس الوقت مهمة الممثل النقابي، فإنه يستفيد من التسهيلات والحماية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة برسم ممارسة إحدى المهمتين فقط))، وبذلك فإن كل إجراء تأديبي في حق  الممثل النقابي أو مندوب الأجراء الذي يزاول في نفس الوقت مهمة الممثل النقابي بمقتضى هذه المادة، يجب أن يوافق عليه العون المكلف بتفتيش الشغل طبقا للمادة 457 من مدونة الشغل، الشيء الذي يستوجب على المشغل أن يـتـثـبت حصوله على الموافقة، تحت طائلة اعتبار فصل مندوب الأجراء من العمل فصلا تعسفيا، وبصرف النظر عن الأخطاء المنسوبة لمندوب الأجراء، حيث يعد محميا طبقا للمادتين 457 و472 من مدونة الشغل، وهو ما قضت به الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض في قرارها عدد 508 الصادر بتاريخ 28 مارس 2013 في الملف الاجتماعي عدد 1259/5/1/2011([16]).

وما ينطبق على التشريع الوطني بشأن حماية ممثلي الأجراء، ينطبق كذلك على التشريع الدولي من خلال الاتفاقيات الدولية رقم 135 ورقم 158، التي صادق عليهما المغرب.

ويجب الاشارة والتأكيد، على أن الحماية القانونية التي أناط المشرع بها الممثل النقابي، لا يتمتع بها إلا في حالة تعيينه من قبل المكتب النقابي بالمقاولة أو المؤسسة وفق ما تقضي به المادة 470 من مدونة الشغل، أي التوفر على صفة التعيين، بحيث مجرد عضو بالمكتب النقابي لا تشمله هذه الحماية، وهذا ما قررته الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض في قرار لها عدد 1133 الصادر بتاريخ 12/12/2017 في الملف الاجتماعي عدد 1796/5/1/2016 الذي جاء فيه على أن ((الحماية المقررة للممثل النقابي بمقتضى المادة 472 من مدونة الشغل، لا يتمتع بها إلا عضو المكتب النقابي الذي تم تعينه ممثلا نقابيا من طرف المكتب النقابي بالمقاولة أو المؤسسة وفقا للكيفية المحددة بمقتضى المادة 470 من مدونة الشغل))([17])، وقد سبق وأن قررته نفس المحكمة في قرارها عدد 324/1 بتاريخ 21 مارس 2017 في الملف الاجتماعي عدد 1594/5/1/2016([18]).

وتعد الإجراءات الشكلية التي تسبق تطبيق العقوبة التأديبية في حق ممثلي الأجراء، من النظام العام، حيث يترتب على عدم احترامها اعتبار الإجراء التأديبي المتخذ في حق ممثل الأجراء باطلا، الشيء الذي يستوجب احترامها من طرف المشغل، بغض النظر عن شرعية القرار أو عدم شرعيته، لكون احترام هذه الاجراءات تكتسي نوع من الرقابة القبلية على تطبيق العقوبة التأديبية من طرف مفتش الشغل، ما دام أن هذا الأخير قد ألزمه المشرع على تقديم رأي معلل في موضوع الإجراء المتخذ.

وبذلك، أن أي إجراء تأديبي في حق ممثلي الأجراء لا يحترم المسطرة القانونية التي أوجبها المشرع، يعتبر غير مشروع ولا أثر له من الناحية القانونية، بحيث إذا تعلق الأمر بالنقل، فيجب أن يعاد ممثل الأجراء إلى عمله، أي إلى المكان الذي كان يشغله قبل نقله، أما إذا تعلق الأمر بالتوقيف، فيجب أن يعاد فورا إلى عمله، مع أحقيته في جميع مستحقاته السابقة، أي جميع المبالغ التي كان سيحصل عليها لو لم يقع توقيفه، أما إذا تعلق الأمر بالفصل، فيحق للأجير في حالة تعذر أي اتفاق بواسطة الصلح التمهيدي رفع دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة، التي لها بأن تحكم إما بإرجاع الأجير إلى شغله، أو حصوله على التعويضات المستحقة قانونا (الضرر، الإخطار، الفصل)([19]).

ثالثا: دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لممثلي الأجراء من الفصل التعسفي

 إذا كان التشريع المغربي على غرار التشريعات المقارنة قد أقر للمشغل بسلطة تأديب كل أجير، كيفما كانت صفته، أخل بقواعد الانضباط وحسن سير المؤسسة، فإن سلطته التأديبية ليست مطلقة وإنما تمارس تحت مراقبة القضاء، حيث كلما تبين للأجير بأن العقوبة التأديبية المتخذة في حقه من طرف المشغل تعد عقوبة تعسفية، ففي هذه الحالة يحق له الطعن في العقوبة التأديبية أمام المحكمة، على اعتبار أن جميع القرارات التي يتخذها المشغل في إطار سلطته التأديبية في مواجهة الأجير تخضع للمراقبة القضائية عملا بالمادة 42 من م.ش الفقرة الأخيرة التي تنص على أنه ((تخضع لمراقبة السلطة القضائية، القرارات التي يتخذها المشغل في إطار ممارسة سلطته التأديبية)).

وفي تكريس الحماية القانونية لممثلي الأجراء، فإن المشرع المغربي لم يكتف بوجوب احترام المسطرة التأديبية، وتحت طائلة عقوبة الغرامة([20])، وإنما ذهب إلى حد النص على مضاعفة التعويض عن الفصل، كلما تعلق الأمر بفصل ممثل الأجراء خلال مدة انتدابه، وهو ما تؤكده مقتضيات المادة 58  من مدونة الشغل التي تنص على أنه ((يرفع بنسبة 100% التعويض المستحق لمندوب الأجراء والممثل النقابي بالمقاولة عند وجوده، الذين يفصلون من شغلهم خلال مدة انتدابهم، وفق المقتضيات المنصوص عليها في المادة 53 أعلاه)).

غير أن هذه العناية الخاصة بشأن التعويض المضاعف، لم تكن تشمل ممثلي النقابة في ظل القانون السابق، بقدر ما كان هذا الامتياز مقتصرا على مندوبي الأجراء دون غيرهم، والتعويض عن الفصل كان يسمى ب”التعويض عن الاعفاء”، وكان ينص الفصل الثاني من المرسوم الملكي رقم 316.66 بتاريخ 14 غشت 1967، على أنه ((يضاعف بنسبة 100 في المائة التعويض الواجب منحه لمندوبي المستخدمين الذين تم اعفائهم أثناء مدة انتدابيهم، ما عدا إذا وافق على هذا الاعفاء العون المكلف بتفتيش الشغل))([21])، ومع صدور مدونة الشغل أصبح مضاعفة التعويض عن الفصل، يشمل كذلك الممثل النقابي بمقتضى المادة 58 السالفة الذكر.

لكن مضاعفة “التعويض عن الفصل” الذي أصبح يشمل كذلك ممثلي النقابة، بمقتضى المادة 58 من م.ش، لا يستحقه إلا مندوب الأجراء الأصلي المزاول لعمله فعليا، وهذا يعني أن المشرع قد عمل على اقصاء مندوب الأجراء النائب من التعويض المضاعف، تحت ذريعة أنه لا يزاول مهامه، بالرغم من أنه، أي مندوب النائب، يستفيد من نفس الحماية القانونية التي يستفيد منها المندوب الأصلي بمقتضى  المادة 457 من م.ش.

والقضاء في هذه النازلة، يرى أن الاستفادة من التعويض المضاعف عن الفصل مرتبط بممارسة المهمة وليس باكتساب الصفة، لكون ما تقضي به المادة 58 من مدونة الشغل هو استثناء من مبدأ التعويض، وهذا ما قررته الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض في قرار لها عدد 798/1 الصادر بتاريخ 21 ماي 2019 في الملف الاجتماعي عدد 2714/5/1/2017 الذي جاء فيه (( لكن، حيث إن الثابت من خلال وثائق الملف أن الطاعن نائب مندوب الأجراء، فإن كان هذا الأخير يستفيد من الحماية التي تقرها المادة 457 من مدونة الشغل التي تنص على أنه “يجب أن يكون كل إجراء تأديبي، يعتزم المشغل اتخاذه في حق مندوب الأجراء، أصليا كان أو نائبا، موضوع مقرر، يوافق عليه العون المكلف بتفتيش الشغل، إذا كان هذا الإجراء يرمي إلى نقل المندوب أو نائبه من مصلحة إلى أخرى، أو من شغل إلى آخر، أو إلى توقيفه عن شغله، أو فصله عنه”، إلا أن التعويض المضاعف عن الفصل طبقا للمادة 58 من مدونة الشغل لا يستفيد منه إلا مندوب الأجراء الأصلي دون نائبه لكون هذا الأخير لا يمارس عمله إلا إذا توقف المندوب الأصلي عن ممارسة مهامه لسبب من الأسباب طبقا للمادة 435 من مدونة الشغل التي تنص على أنه: “تنتهي مهام مندوب الأجراء بوفاته، أو بسحب الثقة منه أو باستقالته، أو ببلوغه السن القانوني للتقاعد، أو بإنهاء عقد شغله، أو بصدور حكم عليه من الأحكام المشار إليها في المادة 438 أدناه. يمكن إنهاء مهمة مندوب الأجراء بسحب الثقة مرة واحدة فقط بعد مرور نصف مدة الانتداب بقرار مصادق على صحة إمضائه يتخذه ثلثا الأجراء الناخبين”، وتأتي المادة 436 من نفس القانون لتنص على أنه: “إذا توقف المندوب الأصلي عن مزاولة مهامه لسبب من الأسباب الواردة في المادة 435 أعلاه، خلف المندوب النائب من فئته المهنية، والذي ينتمي إلى لائحته الانتخابية، ويصبح عندئذ مندوبا أصليا، إلى أن تنتهي مدة انتداب العضو الذي حل محله” فالاستفادة من التعويض المضاعف عن الفصل مرتبط بممارسة المهمة وليس اكتساب الصفة لكون المقتضى المنصوص عليه في المادة 58 من مدونة الشغل هو استثناء من مبدأ التعويض ولا يمكن التوسع فيه، ويحل هذا التعليل محل التعليل التنفيذ والوسيلتان على غير أساس))([22]).

وقد اعتبر القضاء “مادام الأجير الذي يحمل صفة ممثل النقابي، كما هو ثابت من لائحة المكتب النقابي، فإنه يستحق تعويضا مضاعفا عن الفصل”، وهذا ما قررته الغرفة الاجتماعية بمحكمة النقض في قرار لها عدد 1525 الصادر بتاريخ 05/12/2013 في الملف الاجتماعي عدد 418/5/1/2013([23]).

وإذا كنا نقدر ما ذهب إليه المشرع المغربي، بشأن مضاعفة التعويض عن الفصل لمندوب الأجراء الأصلي وكذا الممثل النقابي، فإننا نتساءل عن سبب اقصائه من هذا الإجراء، كل من مندوب الأجراء النائب، ومندوب الأجراء الذي انتهت مدة انتدابه حتى وان كان أصليا، والاجير الذي كان مترشحا للانتخابات، في الوقت الذي كان على المشرع، كما نعتقد، أن يقوم بتوسيع الحماية القانونية التي اضفاها عليهم بمقتضى المادتين 457 و458 من مدونة الشغل، ليشملهم كذلك بمضاعفة التعويض لهم عن الفصل.

أما فيما يخص الأجر المعتمد في احتساب التعويض عن الفصل، فإنه يعتد بالأجر الخام، وهو ما أكده قرار محكمة النقض عدد 2879 الصادر بتاريخ 20/12/2016 في الملف الاجتماعي عدد 1746/5/1/2014([24])، حيث إذا كان احتساب التعويض عن أجل الإخطار والتعويض عن الضرر يعتمد على الأجر الصافي، فإن احتساب التعويض عن الفصل يعتمد على الأجر بمعناه الأساسي مع توابعه المنصوص عليه في المادة 57 من مدونة الشغل.

وفي الأخير، لا يسعنا إلا أن نقول، رغم هذه الحماية التشريعية والقضائية التي يتميز بها ممثلي الأجراء، فهي أكثر فئة معرضة للمضايقات ومستهدفة من قبل المشغل، وبذلك يمكن القول أن هذه المقتضيات التشريعية في مجال الحماية، ظلت محتشمة ولا توازي خطورة المهام الموكولة لهذه المؤسستين، مؤسسة مندوبي الأجراء ومؤسسة ممثلي النقابة.

هــــــــــوامــــش:

[1] نصت الفقرة الثانية من المادة 67 من مدونة الشغل على أنه ((يكون طلب الإذن مرفقا بجميع الإثباتات الضرورية وبمحضر المشاورات والتفاوض مع ممثلي الأجراء المنصوص عليه في المادة 66 أعلاه)).

[2] ورد في تصدير الدستور على أن المغرب يؤكد ويلتزم على ((جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة. يُشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور)).

[3] اتفاقية الدولية رقم 135 بشأن توفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال في المؤسسات، صادق عليها المغرب بمقتضى ظهير رقم 279-01-1 بتاريخ 12/05/2003، منشور بجريدة الرسمية عدد 252 بتاريخ 19/02/2004، ص 252.

[4] محمد القري اليوسفي ومحمد الشرقاني ونبيل الكط، مجموعة البحث في القانون الاجتماعي والمجتمع، مائة سؤال وسؤال حول الفئات المستفيدة من التشريعات المنظمة لعلاقات الشغل، العدد الثاني، ماي 2020، السؤال 99، ص 210.

[5] الاتفاقية منشورة بالجريدة الرسمية عدد 6062 بتاريخ 5 يوليو 2012، ص 4058 وما يليه.

[6] سلسلة إصدارات محكمة النقض- المنازعات الشغلية في ضوء قرارات محكمة النقض، المرجع السابق، ص 223 وما يليه.

[7] قرار منشور بسلسلة “دراسة وأبحاث” رقم 11- المنازعات الاجتماعية، الجزء الأول، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، سنة 2017، ص 247 وما يليه.

[8] قرار نشره محمد أقبلي، قضاء محكمة النقض في المادة الاجتماعية، قرارات نوعية، مطابع الرباط نت، الطبعة الأولى سنة 2020، ص 123 وما يليه.

[9] محمد سعد جرندي، الدليل العملي لمدونة الشغل، قراءة تحليلية نقدية لمقتضيات المدونة مدعمة بأهم اجتهادات محكمة النقض، الجزء الثالث (من المادة 281 إلى المادة 474 من المدونة)، مطبعة صناعة الكتاب الدارالبيضاء، الطبعة الأولى 2020، ض 407 وما يليه.

[10] قرار نشره محمد أقبلي، قضاء محكمة النقض في المادة الاجتماعية، قرارات نوعية، مطابع الرباط نت، الطبعة الأولى سنة 2020، ص 42 وما يليه.

[11]  سلسلة إصدارات محكمة النقض- المنازعات الشغلية في ضوء قرارات محكمة النقض، العدد السابع، مطبعة الامنية الرباط، سنة 2020،ص 59 وما يليه

[12] قرار منشور نشرة قرارات محكمة النقض- الغرفة الاجتماعية، العدد 13، السنة 2014، ص 68 وما يليه.

[13] المادة 9 من مدونة الشغل.

[14] راجع محمد المعاشي، “توطيد حق الأجراء في التنظيم النقابي”، مقال منشور بالمواقع الالكترونية.

[15] قرار نشره امحمد أقبلي، مرجع السابق، ص 38 وما يليه.

[16] قرار تطرق إليه عمر أزوكاغ وعبد الحميد اللويزي، التوجهات الكبرى لمحكمة النقض في مدونة الشغل، الجزء الخامس، مطبعة النجاح الجديدة الدارالبيضاء، الطبعة الأولى سنة 2019، ص 112 وما يليه.

[17] قرار تطرق إليه محمد القري اليوسفي ومحمد الشرقاني ونبيل الكط، المرجع السابق، ص 211.

[18]سلسلة إصدارات محكمة النقض- المنازعات الشغلية في ضوء قرارات محكمة النقض، المرجع السابق، ص144 وما يليه.

[19] المواد 41، 43، و52 من مدونة الشغل

[20]  المادة 462 من مدونة الشغل.

[21] مرسوم ملكي رقم 316.66 بتاريخ 14 غشت 1967 بمثابة قانون يحدث بموجبه تعويض عن اعفاء بعض اصناف المستخدمين، منشور بالجريدة الرسمية عدد 2860 بتاريخ 23 غشت 1967، ص 1903 وما يليه.

[22] سلسلة اصدارات محكمة النقض، المنازعات الشغلية في ضوء قرارات محكمة النقض، العدد لسابع، مطبعة الأمنية الرباط، سنة 2020، ص 20 وما يليه.

[23] محمد سعد جرندي، الدليل العملي لمدونة الشغل، قراءة تحليلية نقدية لمقتضيات المدونة مدعمة بأهم اجتهادات محكمة النقض، الجزء الأول (من المادة 01 إلى المادة 85 من المدونة)، مطبعة صناعة الكتاب الدارالبيضاء، الطبعة الأولى 2016، ض 337.

[24] قرار منشور في مجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مجلة قانونية وقضائية تصدر مرتين في السنة، العدد 2، سنة 2018، ص 208 وما يليه.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

التجسس الكبير والخبث الأكبر

وجهة نظر

مساهمة في فهم أسباب ما يجري من تآمر ضد المغرب

وجهة نظر

“بيغاسوس”.. مكيدة ضد الصعود المغربي

تابعنا على