المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش مجتمع

حصري.. بؤرة وبائية بمستشفى مراكش تزامنا مع العيد للسنة الثانية على التوالي

23 يوليو 2021 - 17:30

علمت جريدة “العمق” من مصدر موثوق، تسجيل مجموعة من الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد،  في صفوف الأطر الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، وسط تكتم شديد من إدارته التي لم تصدر أي توضيح إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

وأكدت نتائج التحاليل المخبرية التي تم إجراؤها على الأطر التي ظهرت عليهم بعض الأعراض، وجود بؤرة وبائية للسنة الثانية على التوالي تزامنا مع عيد الأضحى، ويوجد ضمن المصابين أساتذة أطباء وأطباء مقيمين وممرضين، والحصيلة مرجحة للارتفاع، وفق مصدر جريدة “العمق”.

وتعيد الحادثة إلى الأذهان فضيحة السنة الماضية، والتي كانت جريدة “العمق” سباقة إلى كشفها، حيث تم تسجيل مجموعة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد أواخر  شهر يوليوز ومطلع غشت 2020، وإرغام الإدارة مجموعة من الأطر الصحية بمستشفى الأم والطفل المصابين ب”كوفيد19″، على العمل رغم ظهور الأعراض عليهم ورغم كونهم مخالطين لمصابين.

وسبق لجريدة “العمق” أن حذرت في أكثر من مقال السنة الماضية، من الوضعية “الشاذة” التي يعيشها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، والتي مازالت مستمرة رغم التحذيرات ورغم الفضائح المتتالية، ونبهت لافتقاد المركز لأدنى مقومات التدابير الاحترازية التي تفرضها السلطات على مختلف المؤسسات الإدارية والتجارية، وهو ما يعرض الأطر الصحية ومرتفقيهم لخطر الإصابة بعدوى “كوفيد19”.

وسلطت “العمق” الضوء على عدم إخضاع زائري المستشفيات وأقسام المستعجلات لقياس درجات الحرارة، وهو الإجراء التي تحترمه عدد من المؤسسات الإدارية والتجارية، والذي يفترض في مؤسسة صحية من حجم المستشفى الجامعي أن تكون على رأس من يحترمه.

في السياق ذاته، لا يوفر المستشفى الجامعي أي مواد معقمة سواء داخل فضاءات المستعجلات ولا في الأبواب، كما لا يوفر الصابون أو وسائل التطهير داخل المراحيض المخصصة للمرضى والمرتفقين.

ومن الأخطاء “القاتلة” المناقضة لجهود الحد من الوباء، يسمح المركز الاستشفائي الجامعي بتواجد مرضى يحتمل إصابتهم بالفيروس وسط مرضى آخرين لساعات طويلة.

الأكثر من ذلك، لم تتخذ إدارة المستشفى الجامعي أي إجراء من أجل ضمان الحفاظ على التباعد الاجتماعي بين المرضى ومصاحبيهم، حيث يجلس الجميع في مقاعد ملتصقة ببعضها، دون ترك أية مسافة، ناهيك عن اضطرار آخرين لافتراش الأرض بسبب الحالة الصحية الحرجة وطول مدة الانتظار.

ويفتقد قسم المستعجلات بمستشفى الرازي، الذي سبق أن كان موضوع فضيحة لانتشار داء السل أواخر سنة 2018، لمنافذ تهوية أو مكيفات، وهو ما يرفع من احتمالية الإصابة بالعدوى داخل أروقته، كما يزيد من صعوبة التنفس خصوصا عند ارتداء الكمامة.

مصدر طبي تحدثت إليه جريدة “العمق” أكد عدم وجود لمسارات خاصة بالمرضى المشكوك في إصابتهم بـ”كوفيد19″، وهو ما يجعلهم يخالطون باقي المرضى غير المصابين بالفيروس، وعلق “وهذا يعني أننا أمام كارثة قد تحول المركز الاستشفائي إلى بؤرة وبائية لا قدر الله”.

وانتقد المصدر ذاته “عدم وجود أية مصلحة للإرشاد والتوجيه في استقبال الزوار، من أجل حثهم على الحفاظ على تدابير السلامة”، وأفاد أن ندرة حاويات القمامة تجعل العديد من المرضى والمرتفقين يقومون برمي الكمامات والقفازات داخل حديقة المستشفى، والتي تكون في بعض الأحيان مكتظة بالمرتفقين الذين يجبرون على الانتظار طويلا إلى حين تلقي المرضى العلاجات.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

تألق المخترعين المغاربة يتواصل.. إحراز 19 جائزة دولية منها 10 ميداليات ذهبية

سينوفارم مجتمع

هل تتجه الدول العربية إلى توحيد إجراءات تسجيل واعتماد لقاحات كورونا؟

مجتمع

المغرب يسجل 2291 إصابة جديدة بكورونا.. وعدد الملقحين يلامس 21 مليون

تابعنا على