الطعريجة مراكش أدب وفنون

طعريجة عاشوراء.. عام من البناء يسبق ليالي الرقص والغناء في دروب المدينة الحمراء (فيديو)

19 أغسطس 2021 - 10:00

يجلس المامون تانيا ركبتيه إلى بطنه وسط محل صغير بأحد أعتق دروب المدينة القديمة بمراكش، تتناثر على جنباته آلة “التعريجة”، يمسك بيد طعريجة حمراء، بينما يده الأخرى تمسك بخيوط مخبلة يستعملها للزخرفة بألوان عادة ما تكون بيضاء أو ذهبية.

يدأب المامون، هكذا يلقبه أبناء دربه، على الحضور إلى محله يوميا لبيع “الطعريجة” بمناسبة عاشوراء، يعرض منتوجه بعد سنة من الاستعداد بداية من طلب السلعة خاما من عند أرباب الخزف، ثم البحث عن امرأة تجيد حرفة تركيب الجلد والرسم عليها ليكتمل شكل “الطعريجة” وتصبح جاهزة ومثيرة.

تستعمل هذه الآلة الموسيقية المغربية التراث في غالبية المناسبات والأفراح، وتلقى إقبالا كبيرا في أيام “عاشور” كما يسميه المغاربة، يقول يونس الماموني (المامون): “يحتفل المغاربة بهذا اليوم، لكن احتفال المراكشيين مختلف ومتميز باقي المناطق بالمغرب”.

ويضيف المامون، في لقاء مصور مع جريدة “العمق” أن أهل مراكش يحتفلون بالدقة المراكشية والكور نساء ورجال وأطفالا وسط الأحياء، خاصة بدروب المدينة القديمة”.

ويسترسل المتحدث كلامه: “تصطحب العائلات أولادهم الصغار إلى هذه التجمعات، وتسهر على الاستمتاع معهم، ويتم طيلة الليل الرقص والغناء بأهازيج فنية تراثية غاية في الاحترام والأدب، حتى فجر اليوم الموالي، وطيلة الوقت يتم احتساء الحليب أو المشروبات الغازية بين الأصدقاء، كل حسب ذوقه”.

قطع المامون أنفاسه لثوان، وتذكر أن الوضعية الوبائية لا تسمح بهذه التجمعات، وأنه لم يتم تنظيم أمسيات الغناء والرقص في السنة الماضية أيضا.

يزيد يونس متحدثا عن اليوم الثاني من أيام عاشوراء بمراكش، ويقول إنهم يقومون بزيارة للقبور “من أجل التصدق على والدينا والأقرباء من عائلاتنا المتوفين، وخلال عودتنا إلى المنزل، نقوم بتناول “الفاكية” وهي خليط من الفواكه الجافة تزينها بعض المسكرات التي يتسابق الصغار على الحصول على أكبر عدد منها”.

“للا رقية”، تفصح “للعمق” أيضا عن مثابرتها في إخراج “التعريجة” من حلة السكون والجمود وجعلها آلية موسيقة غاية في الروعة، وأتها تعمل على إعداد حوالي 400 “تعريجة” في اليوم، داخل ورشة المامون.

وتقول للا رقية، أنه يتم شراء “الطعريجة” من أصحاب الفخار، وهي مفتوحة من أعلى وأسفل ولونها ترابي، وتعمل النساء مثلي على إلباسها الجلد، سواء جلد الماعز أو الغنم.

وتوضح أن الاختلاف في الجلد مرده إلى الاستعمال الفني والغنائي الذي ستستعمل له. لتأتي مرحلة النقش أو الرسم باستعمال الصباغة بأنواعها وأشكالها المختلفة.

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

أدب وفنون

بسبب ورم في رحمها.. سعيدة شرف تخضع لعملية جراحية وهذه تفاصيل وضعها الصحي

أدب وفنون

“رحلت ولن تعود”.. شاب قادم من الهامش يقضي على “التلعثم” بديوان شعري (حوار)

أدب وفنون

بينهما الروخ وبولماني.. فنانون يردون على انتقادات تطبيق “Allo my star”

تابعنا على