سياسة

وزارة الداخلية تحدد إجراءات تفويض صلاحيات وإمضاء رؤساء مجالس الجماعات

28 سبتمبر 2021 - 15:30

وجه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، حول الإجراءات الخاصة بتفويض إمضاء أو صلاحيات رئيس مجلس الجماعة.

وحسب الدورية، فإن المشرع خوّل، بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لرئيس مجلس الجماعة ممارسة العديد من الصلاحيات المرتبطة مباشرة بالمصالح اليومية للمواطنين، كما أجاز له القانون إمكانية التفويض في بعض صلاحياته وفي إمضائه إلى نوابه أو إلى فئة محددة من موظفي الجماعة.

وتنص دورية وزير الداخلية على أن التفويض يمكن أن يكون تفويضا في الصلاحيات كما يمكن أن يكون تفويضا في الإمضاء، وبهذا التمييز، تختلف المسؤولية الملقاة على عائق الرئيس عن المسؤولية التي يتحملها النائب المفوض له، وذلك بحسب طبيعة التفويض وموضوعه.

وبخصوص التفويض في المهام، أشارت الدورية على أنه يتعين على رئيس مجلس الجماعة أن يحدد في البداية، القطاعات التي يمكن التفويض فيها لنوابه بناء على معايير موضوعية تأخذ بعين الاعتبار التجانس في النشاط موضوع القطاع والموارد المالية والبشرية التي تتوفر عليها الجماعة، فضلا عن عدد السكان وحجم وأهمية المرافق الخدماتية الموجودة.

كما يمكن، حسب الدورية ذاتها، إن اقتضى الحال بالنسبة للجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، أن يتم التفويض في قطاع واحد لأكثر من نائب شريطة أن يمارس كل نائب على حدة المهام المفوضة له في حدود منطقة ترابية تحدد في قرار التفويض.

وأضاف وزير الداخلية في دوريته أن هذا الإجراء من شأنه أن يعالج الصعوبات والإشكاليات التي يمكن أن تظهر في الممارسة العملية نتيجة لعدم تمكن نائب واحد من ممارسة مهامه بالشكل المطلوب على مستوى تراب الجماعة بكامله، نظرا لحجم القطاع المفوض له فيه وأهميته بالنسبة للخدمات التي يطلبها المواطنون.

أما بالنسبة للجماعات ذات نظام المقاطعات، فيمكن لرئيس مجلس الجماعة، حسب الدورية، أن يفوض لرؤساء المقاطعات بعضا من صلاحياته الخاصة بالتدابير الفردية للشرطة الإدارية على مستوى كل مقاطعة.

كما أشارت الدورية إلى أن رئيس مجلس الجماعة يملك السلطة التقديرية في تعيين النائب الذي يراه مؤهلا لممارسة الصلاحيات التي يعتزم التفويض له فيها، دون أن يكون ملزما باحترام قاعدة ترتيب النواب.

ويتميز التفويض في الصلاحيات، تضيف الدورية، بكون النائب يمارس المهام التي تم تفويضها إليه لحسابه ويتحمل فيه كامل المسؤولية على كل ما ينتج عنه من أثار قانونية، فيما شددت الدورية على أنه لا يجوز للرئيس أن يمارس الصلاحيات التي تم تفويضها إلى نوابه إلا إذا تم إلغاء قرار التفويض، مع الإشارة إلى أنه يمكن للرئيس الاحتفاظ لنفسه بممارسة بعض الصلاحيات المرتبطة بأحد القطاعات.

كما استثنت الدورية بعض المهام المتعلقة بالحالة المدنية والإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة نسخ الوثائق لأصولها، حيث تنص المادة 102 على أن الرئيس يعتبر ضابطا الحالة المدنية ويمكنه تفويض هذه المهمة إلى النواب وأيضا للموظفين الجماعيين، كما يقوم الرئيس بالإشهاد على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها، ويمكنه التفويض في هذه المهام إلى النواب وإلى المدير العام للمصالح أو مدير المصالح، حسب الحالة، ورؤساء الأقسام والمصالح بإدارة الجماعة.

ويتعين على رئيس الجماعة، حسب الدورية ذاتها، مراعاة مجموعة من الشروط عند تفويضه لبعض صلاحياته لنوابه، والمتمثلة في أن يكون التفويض بموجب قرار لرئيس مجلس الجماعة تحدد فيه بدقة اسم وصفة النائب المفوض له والقطاع الذي تم له التفويض فيه، وإن اقتضى الحال الحيز الترابي الذي ينتج فيه هذا التفويض آثاره.

كما نصت الدورية على ألا يشمل التفويض جميع صلاحيات الرئيس، بحيث لا يجوز أن يقوم الرئيس بتفويض جميع صلاحياته لنوابه، لأن ذلك يعني تخلي الرئيس عن مسؤولياته القانونية المنوطة به وفقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، مع توجيه نسخة من قرار التفويض إلى والي الجهة أو العامل المعني فور إصداره من طرف رئيس الجماعة.

كما يتعين على رئيس الجماعة، وفق الدورية ذاتها، أن تنشر القرارات المتعلقة بالتفويض الممنوح لتواب الرئيس وكذا القرارات المتعلقة بإلغاء هذه التفويضات بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية، وكذا تعليقها بمقر الجماعة وبجميع المكاتب الملحقة بها، كما يتعين العمل على أن تنشر القرارات المذكورة بالموقع الإلكتروني للجماعة.

إن التفويض في الإمضاء، تؤكد الدورية، لا يمكن القيام به إلا في المجال الإداري والمالي وطبق الشروط المحددة في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات والأنظمة الجاري بها العمل، مشيرة إلى أنه يجوز لرئيس مجلس الجماعة، تحت مسؤوليته ومراقبته وبصفته أآمرا بالصرف، أن يفوض إمضاءه بقرار في مجال التدبير الإداري للمدير العام للمصالح او مدير المصالح، حسب الحالة، وكذا إلى رؤساء أقسام ومصالح إدارة الجماعة المقترحين من طرف المدير العام للمصالح او مدير المصالح.

ويتميز التفويض في الإمضاء عن التفويض في الصلاحيات، بكون المفوض له يقوم بالإمضاء نهاية عن الرئيس على بعض القرارات أو الوثائق الإدارية باسم ولحساب وتحت مسؤولية المفوض، ويبقى الرئيس محتفظا بكامل اختصاصه بحيث يجوز له أن يمارس هذا الاختصاص ويوقع على كل الوثائق المتعلقة به إلى جانب المفوض له متى ارتأى له ذلك، مع ضرورة مراعاة نفس شروط تفويضه لصلاحياته.

وبخصوص تحديد المسؤولية في مجال التفويض، فإن التفويض، حسب الدورية، لا يعفي الرئيس من مسؤولياته باعتباره المسؤول الأول على حسن سير المرفق العام ومصالح الجماعة، بحيث لا يجب أن يدفع بقرار التفويض في بعض صلاحياته الممنوح لأحد نوابه في حالة ارتكاب هذا الأخير الأخطاء جسيمة أضرت بمصالح الجماعة والمواطنين على حد سواء، لكي يتملص من مسؤولياته.

وحسب الدورية أيضا، يتعين على الرئيس أن يبادر إلى سحب قرار التفويض من نائبه بعد إخباره بذلك كتابة في حالة ملاحظته لأي تجاوز لقرار التفويض أو لاستغلاله في ارتكاب أفعال تضر بمصالح الجماعة والمواطنين.

كما يمكن، تؤكد الدورية، أن يتعرض رئيس مجلس الجماعة للإجراءات التأديبية كتفعيل مسطرة العزل دون الإخلال بالمتابعة القضائية، المنصوص عليها في القانون التنظيمي، إذا ثبت أنه كان على علم بالخروقات المرتكبة من طرف النائب المفوض إليه وتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ولاسيما سحب قرار التفويض.

وبخصوص نائب الرئيس المفوض له، فقد أولى القانون أهمية خاصة لمسؤولية النائب المفوض له أثناء توليه مسؤولية القطاع الذي فوض له فيها، بحيث تم التنصيص على الإجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها في حق هذا النائب إذا خرق قواعد التفويض الممنوح له، ذلك أنه لم يعد الأمر يقتصر فقط على سحب التفويض من طرف رئيس المجلس، بل أجاز لهذا الأخير أن يقترح على المجلس اتخاذ مقرر يقضي بإحالة طلب عزله من مهام النائب إلى المحكمة الإدارية، إذا ما تبين أنه امتنع، دون عذر مقبول، عن القيام بالأعمال المنوطة به أو المفوضة له بمقتضى القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

وأشارت الدورية إلى أنه في حال ارتكاب النائب لأفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة، يمكن للعامل تفعيل مسطرة العزل وذلك دون الإخلال بالمتابعة القضائية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

غوتيريس: النزاع حول الصحراء المغربية استمرا طويلا ويحتاج لحل نهائي

سياسة

بعد مقال “الغارديان”.. ائتلاف مغربي حقوقي يدين “الحملات الجبانة” ضد بنبركة

سياسة

أماني إسبانيا بعودة علاقاتها مع المغرب تصطدم بمطلب “الوضوح” في قضية الصحراء

تابعنا على