https://al3omk.com/68515.html

رسائل في العام 2017

لكل الذين لا يزال الود بيننا موصول،

ولكل الذين اختلفت معهم في العام 2016، أقول لهم، لتكن روحكم الرياضية عالية المقام،

ولكل الذين قاطعتهم في العام المودع 2016، اعلموا أنكم أوراق خريف سقطت من حياتي، بكل شجاعة،

ولكل الذين صاحبوني بخير، أقول لهم إن الخير أشجار تنمو، كل عام صوب الأعلى،

ولكل الذين أعجبهم ما قدمته في المهنة، كصحافي، أقول شكر لكم،

ولكل الذين لا يعجبهم أسلوبي في الحياة، وفي العمل، أقول لهم الاختلاف رحمة ربانية،

ولكل الذين في قلبهم ضدي “شيء من حتى”، أقول لهم اشربوا نخب عامكم الجديد 2017، وانسوني، مع الشكر الجزيل والموصول،

ولكل الذين لا يعرفون قلبي، أقول لهم إن فيه مملكة، لها حاكمة اسمها أميمة، وأميرة رقيقة اسمها غدير، وأمير اسمه عمران،

ولكل الذين لا يزالون لا يؤمون بالصحافة كحرية في المغرب، أقول لهم أفسحوا في الدنيا يفسح اللهم لكم،

ولكل البرلمانيين المغاربة، رجاء افهموا أننا كصحافيين، لنا حق الجلوس في مكان يليق بنا وبكم، وليس أن ترسلوا لنا لابسي الجلابيب البيض، ليقولوا ارحلوا، أو اجلسوا دون كراسي، أو تحولوا البرلمان لمكان لتوجيه الدعوات لمن تريدون من الجمهور للفرجة السياسية، فتلك الأماكن لنا، فتوقفوا عن العبث،

ولكل أعضاء الحكومة المغربية المقبلة، أقول لكم رحمة بنا نحن المغاربة في الضرائب، التي تنوون ملء خزائن حكومتكم بها، فنحن المغاربة شعب على “باب الله”،

ولكل النادلين في المقاهي، رجاء لا تتأخروا في إيصال قهوة الصباح، حفاظا عليها ساخنة، وأتقنوا اختيار البن، وكفى بخلا، يرحمكم الله،

ولكل النساء، قللن من المطالب هذا العام، لأن الأزمة أصابت جيوب الرجال،

ولكل المغاربة الساكنين فوق الجبال، بين الثلوج، وتحت البرد القارس، صبرا جميلا من الله لكم، لأنكم تعيشون عزلتكم وحدكم، ونحن ندعوا لكم من بوابات مواقع التواصل الاجتماعي،

ولكل العشاق، اختاروا ما بين الفراق المبكر أو الارتباط المتأخر، لأن في الحب لا توجد المناطق الوسطى كما قال الراحل السوري نزار قباني،

ولكل أعضاء عائلة التعليم، أبناءنا يقضون العام خارج الفصل لأنكم مضربين،

ولكل حكام كرة القدم، اعدلوا ما استطعتم فإن حافلات المغرب، لا طاقة لها بتخريب جديد،

ولكل الآباء، قللوا من ساعات الجلوس الفارغ في المقاهي، والتفتوا لأبنائكم وبناتكم، لأنهم أزعجوني قرب المنزل، في ساعات دون درس في الثانوية،

ولكل رجال ونساء الشرطة، رجاء كلما استغثت بهم، فلا ترفضوا طلب نجدتي لأني تعبت من تلاميذ يستحقون العقاب، لأنهم جيش احتياطي في الإجرام، للأسف الشديد،

ولكل النساء، قللن من ساعات مشاهدة المسلسلات، وراجعن الدرس مع الابن أو البنت،
ولكل باعة الفواكه الجافة – الكلاية -، زيدوا في الميزان قليلا، وكفاكم شحا، لأن درهما لم يعد يغني في زيارتكم اليومية،

ولكل الصحافيين، تَقصوا في الخبر اليقين وكثروا المصادر، لرفع شبهة التشويش وفق رئيس الحكومة،

ولرئيس الحكومة المغربية المقبلة، رجاء تواصل مع الجميع وبالجميع، لأنك شخصية عمومية، ورئيس حكومة لكل المغاربة، وأولهم من لم يصوت لحزبك، وهذه هي الديمقراطية،

ولكل المخرجين المغاربة، نحتاج لأفلام جديدة تقترب منا أكثر وتبتعد من العبث أكثر، لأن العبث لا علاقة له بحرية الإبداع،

ولكل سائقي سيارات الأجرة، اسلكوا طرقا مباشرة، وكفى من اللف والدوران بدعوى الازدحام،

ولكل العاطلين عن العمل، افهموا أن الدولة لا تمنح وظائف، وشمروا على السواعد،
ودامت للجميع الأفراح على مختلف الأبراج،

ولكل البرلمانيين الجدد، عندما يشتغل برلمانكم، توقفوا عن اللهو في الهواتف الذكية، والغوص في لعب النت، وتبادل التحايا عبر واتساب، وإرهاق البطارية بـ “كاندي كراش”، وقراءة الجرائد الورقية في الجلسة، كونوا برلمانيين مجتهدين في التشريع وفي مراقبة عمل الحكومة المغربية، التي ننتظر ولادتها،

ولكل الوزراء المرتقبين في 2017، كونوا رجاء أفضل من الذين سبقوكم، واركبوا الحافلات والطاكسيات، واختل

ولوطني المغرب، أقول لك إني دوما فخور بالانتماء إليك دستوريا وجغرافيا وتاريخيا وإنسانيا،

وللمغاربة، رجاء احترموا ممرات الراجلين، وإشارات المرور، والحق في الحياة، أي لا تستهتروا بحياة الناس، وتوقفوا عن القتل في الطريق، وتوقفوا عن اللعب أو التكلم في الهاتف خلال السياقة،

وللتلفزيون المغربي، رجاء كن رحيما بنا نحن المشاهدين، وقدم لنا ما يصلح للمشاهدة، وأنقص من لغة الخشب، ومن سهرات الغناء عفوا الضجيج المنظم، ومن الدراما العالمية الرديئة ونقلها للعامية – الدارجة ـ المغربية،

وللجميع وبالجميع، سنة ميلادية سعيدة، 2017، مرة أخرى، ودامت للجميع وبالجميع المسرات والمفرحات والمبهجات

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)