سياسة

ما هي أسباب ومخاطر الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي وكيف يمكن الحد منه؟

07 أكتوبر 2021 - 23:20

نهيلة بلفضيل- صحافية متدربة

الخلل الذي أصاب عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين الماضي، كان كافيا لقلب الموازين، وإظهار من جديد مدى تعلق الإنسان بهذا العالم الافتراضي، إذ بات الكل ينتظر وبلهفة اللحظة التي تعود فيها مواقع التواصل للعمل.

الانقطاع والأعطاب التقنية التي تقع بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي، انقطاع الإنترنت، عطب في الهاتف، نفاذ بطارية الهاتف، ضياع الشاحن..هي مشاكل أصبحت في وقتنا الحالي بالنسبة لعدد من الأشخاص من كبريات المشاكل، يتوقف العالم والحياة بتوقفها، مشاكل ترفع الستار عن تفسير واحد؛ الإدمان.

يعرف الأخصائيون الإدمان على الإنترنت بأنه الاستخدام اليومي والمفرط، الذي يؤدي إلى تكاسل الشخص في القيام بواجباته اليومية الضرورية، حتى يصبح الإنترنت بالنسبة له، كل شيء وأهم شيء، حيث تختلف أسباب هذا الإدمان من شخص إلى آخر.

وفي حديث لجريدة “العمق”، أوضحت الدكتورة إيمان أوخير، الطبيبة المختصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين، أن الإنسان يقع ضحية الإدمان عندما يكون ضحية استعمال غير مقنن ولا وجود فيه لضوابط تشمله، والبعض يقع فيه لأنه الوسيلة الوحيدة ليخرج من الملل، ظنا منهم أنه أسهل طريقة لربط علاقات اجتماعية، خاصة لمن يعانون من مشكل تقدير الذات وصعوبات في ربط علاقات في الحياة الواقعية.

الإنترنت بالنسبة لهؤلاء، حسب الدكتورة، يكون أيضا وسيلة للهروب من واقع صعب، كالمشاكل الأسرية أو الدراسية أو غيرهما. فيما يبحث البعض الآخر عن “الانتماء” وسط الإنترنت، سواء في الألعاب الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرهما.

وأضافت الأخصائية النفسية أن النموذج الأسري يلعب دورا مهما كذلك في التسبب في الإدمان، فالأبوان اللذان يستعملان الإنترنت لمدة طويلة، سينعكس ذلك على أبنائهم وسيستعملون الإنترنت بشكل مفرط ومرضي.

وأوضحت أن هذه الاسباب تبقى بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من صعوبات نفسية، لأن الإدمان على الإنترنت قد يكون في بعض الأحيان له علاقة بأمراض نفسية كاضطرابات تقدير الذات وحالات الاكتئاب، حينها يكون الإنترنت هو المنفذ الوحيد بالنسبة لهم لقضاء بل ولتضييع الوقت، حسب تعبيرها.

وعن الأضرار التي يسببها هذا الإدمان، أوضحت أوخير أنها تتمثل أساسا في حالات القلق والأفكار الهوسية بالنظر المتكرر للهاتف، وعدم القدرة على البقاء مدة طويلة دون تصفحه، وتراجع المردودية في العمل والدراسة، والعزلة الاجتماعية وضعف العلاقات الاجتماعية وتوترها، بالإضافة إلى مشاكل في النوم، وارتفاع احتمال الإصابة بالاضطرابات النفسية.

ووجهت الدكتورة إيمان أوخير، عبر “العمق”، نصائح لمستعملي الهواتف للحد من هذا الإدمان، وذلك من خلال العمل على تنظيم الوقت المخصص للإنترنت، وتقليل الساعات بشكل تدريجي، وقضائها بالطبع في ما يفيد.

وحثت أيضا على اللجوء إلى نشاطات بديلة كالقراءة وتعلم لغات جديدة، وتعلم أنشطة الاسترخاء والتنفس التي تساعد على النقص من حدة القلق والترقب التي تسبق الولوج لعالم الإنترنت، وجعل كل هذه البدائل مصادر جديدة للمتعة وقضاء الوقت.

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

النقل والجولان و”الباركينغ” أول ملفات تفتحهم المنصوري.. فهل ستفي بالتزماتها للمراكشيين؟

سياسة

بنسعيد يدشن مهامه باجتماع مع مسؤولي قطاعات الشباب والثقافة والتواصل

سياسة

الأمانة العامة للبيجيدي تحيل مستشاري المصباح بالغرفة الثانية على هيئة التحكيم

تابعنا على