مجتمع

هذه خطة وزارة التعليم لتدبير ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي في ظل “كورونا”

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خطتها لتدبير الفترة المتبقية من الموسم الدراسي الحالي 2021-2022 في ظل استمرار جائحة فيروس “كورونا”، وذلك في مذكرة عممتها الوزارة، اليوم الإثنين، على كافة الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية ومسؤولي الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية.

المذكرة التي تزامنت مع أول يوم دراسي بعد العطلة الأخيرة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أوضح أن التطورات الأخيرة للحالة الوبائية الوطنية، خاصة بعد ظهور المتحور الجديد “أوميكرون” وما تلاه من ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات الإيجابية المسجلة، تستدعي اعتماد مقاربة استباقية لتدبير الدراسة خلال الفترة المتبقية.

وشددت المذكرة على ضرورة الالتزام الصارم والدقيق بالتدابير الوقائية والاحترازية من طرف جميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، والاستعداد لتنويع الخيارات والأنماط التربوية بما يحقق التوازن الأمثل بين التحصيل الجيد والحفاظ على الأمن الصحي لرواد المؤسسة التعليمية، داعية لرفع مستوى اليقظة إزاء تطور الحالة الوبائية بمختلف مناطق المملكة.

3 أنماط تعليمية

ودعت المذكرة إلى الحرص على اعتماد النمط التربوي الأنسب للتحصيل الدراسي في ظروف آمنة، وصونا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، وذلك وفق 3 أنماط تربوية بتنسيق مع السلطات المحلية والترابية، وهي التعليم الحضوي والتعليم بالتناوب والتعليم عن بعد، مع إعطاء الأولوية للتعليم الحضوري كلما توفرت الظروف الملائمة لذلك.

وقالت الوزارة إنه سيتم اعتماد النمط التربوي الذي يتناسب ووضعية كل مؤسسة تعليمية، مع إمكانية تطبيق نفس النمط التربوي أو أنماط تربوية مختلفة داخل نفس المنطقة أو الجماعة أو الإقليم، بما يتلاءم مع تطور الوضعية الوبائية المحلية، داعية إلى تجويد المحتوى البيداغوجي والممارسات التربوية لنمطي التعليم بالتناوب والتعليم عن بعد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التعليم الحضوري هو الأسلوب التعليمي الأكثر فعالية في تحقيق الأهداف التربوية وتنمية الكفايات، بالنظر إلى طبيعته التفاعلية المباشرة بين المتعلمات والمتعلمين ومدرساتهم ومدرسيهم، وباعتباره النمط التربوي الضامن لتكافؤ  الفرص بين مختلف التلميذات والتلاميذ.

وأوضحت وزارة التربية الوطنية أن اعتماد التعليم عن بعد سيتم في حالة إغلاق الفصل الدراسي أو المؤسسة التعليمية طبقا لما هو منصوص عليه في البروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، أو في الحالات الحرجة التي توصي فيها السلطات المختصة بتعليق الدراسة الحضورية.

ولفتت المذكرة إلى أنه سيتم تخويل صلاحية اعتماد النمط التربوي المناسب إلى السلطات التربوية الجهوية والإقليمية والمحلية بتنسيق وثيق مع السلطات الترابية والصحية، وأخذا بعين الاعتبار مؤشرات الوضعية الوبائية المحلية، على غرار ما تم العمل به سابقا.

وفي حالة إغلاق فصل دراسي أو مؤسسة تعليمية، طالبت الوزارة إدارة المؤسسة وهيئة التدريس بالحرص على ضمان الاستمرارية البيداغوجية خلال فترة الإغلاق من حلال اعتماد التعليم عن بعد، والحرص على وضع برنامج للدروس عن بعد والتمارين والأنشطة التي ستوكل للتلاميذ كعمل ينجز في المنزل.

تدابير صارمة

وقالت المذكرة إن الوزارة ستسهر على الالتزام الصارم والدقيق بالتدابير الوقائية والحاجزية المتضمنة في بالبروتوكول الصحي للمؤسسات التعليمية، إضافة إلى إجراء فحوصات دورية للكشف عن الفيروس على مستوى عينة من التلاميذ،

وشددت الممذكرة على ضرورة الالتزام بتهوية الفصول والحجرات الدراسية بشكل منتظم، وذلك بخمس دقائق كل ساعة على الأقل، وتكليف التلاميذ بالإشراف على العملية من باب التحسيس والتوعية، إلى جانب مواصلة عملية التلقيح في صفوف التلميذات والتلاميذ الذين يتراوح سنهم بين 12 و17 عاما.

وأعلن المصدر ذاته عن اعتماد أجهزة قياس نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون “CO2” في الهواء والحجرات الدراسية، وذلك بتجهيز المؤسسات التعليمية، بشكل تدريجي، بهذه الأجهزة، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات المتواجدة في المناطق التي تعرف ارتفاعا في مؤشرات العدوى.

إلى ذلك، أشارت المذكرة إلى أن تكافؤ الفرص يشكل تحديا رئيسيا لتدبير الدراسة خلال فترة الجائحة، موضحة أن عدم الربط بشبكة الأنترنيت وعدم التوفر على التجهيزات المعلوماتية، شكل أحد العراقيل والعقبات الأساسية التي واجهت شريحة من الأطفال في الاستفادة من التعليم الذاتي ومتابعة الدروس عن بعد.

وانطلاقا من ذلك، قالت المذكرة إنه ينبغي اتخاذ التدابير الكفيلة بتحقيق الاستفادة المتكافئة من الأنماط التربوية المعتمدة، والتقليص من الفجوة الرقمية بين المتعلمين، من قبيل استعمال وسائل التواصل التي تعرف انتشارا واسعا في أوساط التلاميذ والأسر بمختلف شرائحهم الاجتماعية.

وأشارت إلى ضرورة تطوير معينات ديداكتيكية تتلاءم وحاجيات الأوساط القروية والمناطق النائية التي لا تتوفر على الربط بشبكة الأنترنيت، وتعبئة الفرقاء المحليين للمشاركة في توفير وتوزيع الأجهزة والمستلزمات الرقمية من أجهزة لوحية وحواسيب وهواتف ذكية وبطاقات مسبقة الدفع وغيرها، لفائدة التلاميذ المحتاجين، وخاصة بالوسط القروي والمناطق النائية وأبناء الأسر ذات الدخل المحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.