منوعات

تعرف على القصص المذهلة لـ 5 أغلى الساعات في العالم

منذ أكثر من 30 عامًا، كانت دار “Antiquorum” للمزادات في مدينة جنيف السويسرية رائدة في بيع الساعات الحديثة بمزاد حمل عنوان “Art of Patek Philippe”.

وقبل ذلك، كان الاعتقاد بأن الساعات الفاخرة، والتي يمكن اعتبارها تحفًا للاقتناء بمثابة فكرًة غريبة إلى حد ما.

وساعد هذا المزاد التاريخي، الذي أقيم في عام 1989، أيضًا على ترسيخ مكانة شركة “باتك فيليبب” باعتبارها الاستثمار الفعلي للساعات الفاخرة. ولا تزال شهرتها قائمة حتى اليوم، بفضل الصيغة الدائمة للعلامة التجارية للتراث والابتكار.

لكن “باتك فيليبب” ليست بأي حال من الأحوال الخيار الوحيد لهواة جمع الساعات. وهناك عدد من العلامات التجارية الأخرى، من “بريغيه” إلى “رولكس”.

وبينما أن الأسعار الفلكية لهذه الساعات غالبًا تكون نتيجًة لندرتها وقيمتها، إلا أن القصة خلفها تساعد بالتأكيد.

وفيما يلي خمسة أمثلة رائعة:

ساعة ماري أنطوانيت المفقودة

 

ساعة “بريغيه رقم 160 ماري أنطوانيت”، 1827، قيمتها 30 مليون دولار في عام 2013.

ما نوع الساعة التي يمكن أن يصنعها عالم الساعات الباريسي أبراهام لوي بريغيه إذا كان على قيد الحياة اليوم؟

ويُعد بريغي “الأب الروحي لصناعة الساعات الحديثة”، ويُنسب إليه الفضل في تصنيع الساعات الراقية والابتكارات التكنولوجية التي لا تُعد ولا تُحصى.

وتُعتبر ساعته رقم 160، الأسطورية ماري أنطوانيت، تحفة فاصلة في مجال الحوسبة الفائقة.

وبدأت القصة في عام 1783 عندما قام حارس، في بلاط فرساي الخاص بماري أنطوانيت، بتكليف بريغيه بصنع أكثر الساعات تعقيدًا لملكته التي لا تحظى بشعبية متزايدة.

والتزم بريغيه بتجهيز ساعة الجيب الشفافة بالعديد من اختراعاته (بما في ذلك الزمن السماوي والتقويم الدائم) كلها في معدن ثمين.

واستغرق إنتاج مكونات الساعة نحو 30 عامًا، مما يعني أنها لم تكتمل إلا بعد فترة طويلة من إعدام ماري أنطوانيت، وبعد أربعة أعوام من وفاة بريغيه نفسه، اكتملت الساعة داخل ورشة العمل الخاصة به، تحت إشراف ابنه.

وفي وقت لاحق حصل عليها المحامي البريطاني السير ديفيد سالومونز، وبعد وفاته في عام 1925، انضمت الساعة إلى مجموعة كبيرة من ساعات الجيب التي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر التي امتلكها سالومونز، وعُرضت داخل متحف الفن الإسلامي في القدس (الذي أسسته ابنته في السبعينيات).

وبعد سنوات وبشكل صادم، اختفت أكثر من 100 ساعة من ساعات السير ديفيد النادرة، بما في ذلك ساعة ماري أنطوانيت بين عشية وضحاها.

وبقيت عملية السرقة المفترضة لغزًا لمدة 23 عامًا، حتى تلقت الشرطة الإسرائيلية بلاغين من أشخاص يزعمون أنهم شاهدوا عناصر تعود للمجموعة النادرة.

وفيما بعد، اتضح أن نعمان ديلر، وهو لص إسرائيلي اكتسب شهرة في الستينيات، قد تمكنّ بمفرده من تجاوز نظام أمن المتحف قبل إخفاء الساعات النادرة بخزائن متفرقة بجميع أنحاء الولايات المتحدة، وأوروبا، وإسرائيل.

وبعد وفاة ديلر في عام 2004، حاولت أرملته بيع المقتنيات المسروقة، إلا أنه قبض عليها وخضعت للمراقبة لمدة خمس سنوات لتلقيها بضائع مسروقة.

ومن بين 106 ساعة، تمت استعادة 39 ساعة، بينها ساعة ماري أنطوانيت، وأعيدت إلى المتحف، حيث ظلت معروضة.

الساعة الأكثر تعقيدًا في عصرها

 

ساعة “هنري جريفز جونيور” من علامة “باتك فيليب”، بيعت مقابل 24 مليون دولار بمزاد نظمته دار سوذبيز للمزادات في عام 2014.

من المحتمل أن تكون ساعة “Grandmaster Chime” الجديدة من علامة “باتك فيليب” قد بيعت مقابل 31 مليون في عام 2019.

وصُنعت الساعة للمصرفي البارز في مدينة نيويورك الأمريكية هنري جريفز جونيور، وتضم 24 وظيفة تتجاوز معرفة الوقت.

وتُعتبر الساعة المسماة “Supercomplication” من أكثر الساعات تعقيدًا على الإطلاق، حتى ابتكار ساعة “كاليبر 89” للاحتفال بالذكرى السنوية المائة والخمسين لتأسيس العلامة الفاخرة في عام 1989.

مع ذلك، لا تزال تعتبر من بين أكثر الساعات تعقيدًا التي صُنعت يدويًا بدون تدخل الحاسوب، وتتميز بمكرّر دقائق مع دقات “وستمنستر”، وساعة إيقاف يمكنها تسجيل حدثين متزامنين، وتقويم دائم، ومؤشرات لأوقات شروق الشمس وغروبها، وخريطة سماوية لمدينة نيويورك ليلاً، من بين خصائص أخرى كثيرة.

ساعة بول نيومان من “رولكس:

ساعة “كوزموغراف دايتونا” الخاصة بنجم هوليوود بول نيومان، أصدرتها “رولكس” في عام 1968، بيعت مقابل 17.8 مليون دولار في عام 2017.

ورغم أنها ساعة توقيت مصنوعة من فولاذ قديم عادي، ولا تحتوي على أي خصائص مميزة، إلا أنها ليست ساعة عادية، إذ كانت ملكًا لبول نيومان أهدته إياها زوجته الممثلة الأمريكية جوآن وودوارد في عام 1968، عندما بدأ شغفه برياضة السيارات.

وتُظهر العديد من الصور النجم بالعييني الزرقاوين وهو يضع الساعة، والتي تتميز بأزرار الضغط على شكل حبات “الفطر” – وهي نسخة نادرة من مجموعة “دايتونا” خلال الستينيات والسبعينيات.

ساعة تأخذك إلى الفضاء

ساعة جورج دانيلز “Space Traveller I” من عام 1982، بيعت بمبلغ 4.6 مليون دولار بدار سوذبيز للمزادات في عام 2019.

 

وقد تحتل هذه الساعة المرتبة 16 فقط ضمن قائمة أغلى الساعات التي بيعت في مزاد، لكن هذا الجمال الكلاسيكي لا يزال يحظى بالتبجيل لدى صناعة الساعات الفردية الموهوبة.

وتُعد الساعة إرثًا تركه صانع الساعات جورج دانيلز، بأسلوبه الذي جعله يصنع كل مكون يدويًا من المعدن الخام دون أي أتمتة – ناهيك عن المساعدة الإضافية من قبل الموظفين في ورشته البعيدة في جزيرة مان، لذا تُعد من أكثر أعماله إثارة للإعجاب.

ويتطلب صنع هذه الساعة منه إتقان أكثر من 30 حرفة، والتي تعلمها دانيلز خلال سنوات من ترميم ساعات بريغيه العتيقة، واقتصرت هذه الطريقة على إنتاجه المهني لـ35 ساعة فقط، والتي صنعها لعدد قليل من الرعاة الأثرياء.

وكانت أشهر ابتكاراته هي ساعة الجيب “Space Traveler”، والتي أطلق عليه هذا الاسم تكريمًا لبرنامج الفضاء أبولو التابع لوكالة “ناسا”، إذ كانت “نوع الساعة التي ستحتاجها في جولتك الخاصة إلى المريخ” على حد تعبير دانيلز  وذلك بسبب مؤشرات الزمن السماوي التي تحملها الساعة.

ساعة يد خاصة جاهزة للطائرات النفاثة:

 

ساعة RM 62-01 من علامة “ريتشارد ميل”، بقيمة 1.3 مليون دولار في عام 2019.

واشتهر ريتشارد ميل بتصاميمه الجمالية، والأداء في الظروف القاسية والمواد المتطورة، وقد هز عالم صناعة الساعات السويسرية التقليدية اللطيفة والمليئة بالغبار قليلاً.

وتتماشى العلامة التجارية لأحدث ابتكاراته مع طائرات شركة “إيرباص”، ومن هنا يأتي تصميم العلبة من الكربون والتيتانيوم على شكل فتحة نافذة.

وتتميز الساعة بإعدادات “الاهتزاز” بفضل وزنها الخفيف للغاية، وهي مصنوعة من الذهب الخالص الذي يدور في الوقت المخصص للمنبه بمعدّل 5400 دورة في الدقيقة، لتنبيه معصمك بالوقت المبرمج.

 

المصدر: سي ان ان بالعربية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *