مغاربة العالم

بعد أيام من الحصار.. إجلاء الطلاب المغاربة بـ”سومي” والسفارة المغربية تكشف وجهتهم

انتهت أزمة الطلبة المغاربة العالقين في مدينة سومي الأوكرانية، عقب نجاح الجهود الدبلوماسية والتحركات السياسية للسلطات المغربية مع نظيرتها الأوكرانية، حيث تمكن الطلاب من مغادرة المدينة المحاصرة صوب مدينة “لفيف” الأقل اضطرابا، ومن ثم إلى الحدود مع بولندا.

وأفادت السفارة المغربية في كييف، في تغريدة لها على موقع “تويتر”، صباح اليوم الخميس، بأن الطلبة المغاربة الذين كانوا عالقين في سومي، يتجهون صوب الحدود البولندية من أجل إجلائهم من أوكرانيا وإعادتهم صوب المغرب.

يأتي ذلك بعدما عاش المغاربة في مدينة سومي لحظات صعبة تحت القصف المتبادل بين الجيشين الروسي والأوكراني منذ بداية الحرب، ووجهوا نداءات استغاثة من أجل إجلائهم من هذه المدينة الحدودية المحاصرة في ظل تحول المعارك فيها إلى حرب عصابات في الشوارع.

مدينة سومي التي تبعد حوالي 40 كيلومترا فقط من الحدود الروسية، تعتبر من أكثر المدن الأوكرانية اضطرابا بسبب قوة المعارك والقصف بين الجيشين الروسي والأوكراني، خاصة في بعض الأحياء، وهو ما يجعل أي محاولة للخروج برًا من المدينة محفوفة بالمخاطر.

وعكس المدن الأخرى، عاش مغاربة سومي تحت حصار شبه كلي بسبب استمرار إغلاق محطة القطار لأسباب أمنية، مع شبه انعدام لباقي وسائل النقل الأخرى، مشيرين إلى أن الطرق والجسور التي تؤدي إلى المدينة تتعرض لقصف مستمر.

وبحسب تصريحات سابقة لعدد من الطلبة المغاربة المقيمين بسومي، فإن الوضع في المدينة تحول إلى حرب عصابات بين الطرفين، لدرجة لا أنه لا يمكن للمواطن العادي معرفة الجندي الروسي من الأوكراني، فيما يُقدر عدد الطلبة المغاربة الذين كانوا عالقين هناك بأزيد من 30 فردا.

ويجري المغرب أكبر عملية في تاريخه لإجلاء طلابه من دولة أجنبية، حيث تسارع السفارات المغربية والمصالح القنصلية بأوكرانيا والدول المجاورة، الزمن من أجل تأمين عبور الطلاب المغاربة إلى خارج أوكرانيا عبر المنافذ الحدودية المتاحة، ومن تم إعادتهم جوا إلى المغرب عبر رحلات خاصة للخطوط الملكية المغربية.

وتمكن آلاف المغاربة من مغادرة أوكرانيا عبر المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، حيث يُقدر عددهم بحوالي 7 آلاف، أغلبهم طلبة، فيما تمكنت شركة الخطوط الملكية المغربية من نقل أزيد من 2200 منهم إلى أرض الوطن منذ بداية الحرب الروسية على البلاد يوم 2 مارس الجاري.

وكان المغرب قد قرر تقريب سفارته في أوكرانيا من المناطق الحدودية البرية في غرب أوكرانيا، حيث تم نقل مركز اشتغال سفارة الرباط بالعاصمة كييف إلى مدينة لفيف غرب البلاد، بالقرب من المعابر الحدودية البرية لتسهيل مرور الطلاب المغاربة إلى الدول المجاورة، وهي رومانيا وبولندا وسلوفاكيا وهنغاريا.

ويعتبر الطلاب المغاربة من أكبر الجنسيات العربية والأجنبية في أوكرانيا، حيث يقدر عددهم بحسب معطيات رسمية، بـ8800 طالب مغربي يدرسون بأوكرانيا، وهو الرقم الذي يجعل المغاربة يحتلون المركز الثاني في ترتيب الجنسيات الأجنبية الوافدة على البلاد للدراسة بعد الهنود.

يُشار إلى أن وزارة الخارجية المغربية، كانت قد نفت وجود ضحايا أو إصابات في صفوف المغاربة، جراء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية، حيث قال إسماعيل المغاري، مدير بقطاع المغاربة المقيمين بالخارج في الوزارة، في تصريح سابق لجريدة “العمق”، إنه “لا توجد إصابات في صفوف المغاربة بأوكرانيا لحد الآن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.