المحكمة الإدارية تنتصر لمدرسة الفطرة ضد وزارة بلمختار

المحكمة الإدارية تنتصر لمدرسة الفطرة ضد وزارة بلمختار

09 ديسمبر 2016 - 16:33

ألغت المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم الجمعة، قرار الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية بتطوان، بإغلاق مدرسة الفطرة للتعليم الخصوصي بمدينة طنجة، وذلك بعدما كانت ذات المحكمة قد رفضت سابقا إيقاف تنفيذ قرار الإغلاق.

وأوضح مدير المدرسة، عبد الكريم إربعين، في اتصال مع جريدة “العمق”، أنه توصلت اليوم بمحضر الحكم الذي يقضي بإلغاء قرار الأكاديمية، وذلك بعدما رفع دعوتين لدى المحكمة الإدارية بالرباط، الأولى استعجالية لإيقاف تنفيذ القرار والذي رفضت المحكمة الاستجابة له في نونبر الماضي، والثانية دعوة لإلغاء القرار استجابت له المحكمة اليوم.

وأضاف المتحدث أنه تلقى الحكم بسرور وفرح كما هو الشأن بالنسبة لآباء وأولياء تلاميذ مؤسسته، مشيرا إلى أنه يأمل أن تبدأ صفحة جديدة بين مؤسسته والأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية وأن تعود العلاقة بينهما كما كانت قبل القرار، مشددا على أن “الفطرة” ستعود للعمل بشكل طبيعي بعد حكم إدارية الرباط.

قرار مفاجئ

وكانت الأكاديمية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، قد أقدمت بشكل مفاجئ على سحب رخصة مؤسسة الفطرة 2 الخصوصية للتعليم الابتدائي بطنجة، ابتداء من اليوم الأربعاء 19 أكتوبر، معتبرة أن “المؤسسة خالفت أحكام القانون رقم 06.00 المتعلق بالنظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي، رغم مراسلتها لإثارة انتباهها إلى جسامة المخالفات”.

المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة، اتصلت بآباء وأولياء تلاميذ المدرسة المذكورة، داعية إياهم لعقد لقاء مستعجل يوم الإثنين الماضي، حيث أخبرتهم أن المدرسة “تقدم دروسا لمادة التربية الإسلامية باللغة الفرنسية دون أي مقرر رسمي من طرف الوزارة، وتخصص يوما كاملا لتدريس مادة اللغة العربية ويوما آخر لتدريس مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات”.

واعتبرت الأكاديمية في بلاغ لها، أن المدرسة “أضافت مرافق بدون ترخيص، وتجاوزت الطاقة الاستيعابية بما يفوق 55 في المئة، مع عدم تأمينها لجميع التلاميذ، وعدم احترام التوجيهات الرسمية بخصوص التسلسل الديداكتيكي والمنهجي للمواد المدرسة”، مشيرة إلى أنها “عينت لجنة ستتكلف باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير لضمان استمرار التلاميذ في الدراسة في ظروف عادية”.

المدير يوضح

مدير مؤسسة الفطرة، عبد الكريم إربعين، أوضح في تصريح سابق لجريدة “العمق”، أن إغلاق مؤسسته تم بطريقة غريبة، مشيرا إلى أنه توصل اليوم بقرار سحب الرخصة وبتنفيذه في نفس اليوم، معتبرا أن “هناك شيء ما في الكواليس يقف وراء هذا القرار”، حسب قوله.

وأضاف المتحدث، أنه تفاجأ بإقدام المديرية الإقليمية على الاتصال بكل أولياء تلاميذ مؤسسته لعقد لقاء بمقر المديرية لتبليغهم القرار، مشيرا إلى أن آباء التلاميذ استنكروا ورفضوا القرار الذي وصفوه بـ”المهزلة”، لافتا إلى أنه قرر الطعن في القرار لدى المحكمة الإدارية بالرباط.

ونفى إربعين ارتكاب مؤسسة للاختلالات التي تحدث عنها بلاغ الأكاديمية، معتبرا أن كل تلاميذ المدرسة لهم عقود تأمين، محملا المفتشين مسؤولية عدم إيصال عقود التأمينات للأكاديمية.

وبخصوص الطاقة الاستيعابية، أشار إلى أنه كان ينتظر إصدار حكم قضائي لصالح مؤسسته من أجل الشروع في توسيع المدرسة وبناء مرافق جديدة، حيث كانت الأشغال متوقفة نظرا لوجود دعوى قضائية ضد المؤسسة، قبل أن تحكم المحكمتين الإبتدائية والاستئنافية لصالح المدرسة.

المتحدث قال إن مؤسسته لا تدرس مادة التربية الإسلامية باللغة الفرنسية، بل تترجم بعض المصطلحات الدينية إلى الفرنسية نظرا لوجود عدد من التلاميذ من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن المدرسة تحترم المقررات الوطنية، وتعتمد أسلوب تدريس معاصر بالانفتاح على اللغات وتخصيص يوم للعربية ويوم للفرنسية، مضيفا أنه من أبناء الجالية ومن مواليد فرنسا، ويحاول الاستفادة من تجربته بأوروبا في التعليم.

احتجاجات الآباء

آباء وأولياء تلاميذ مؤسسة الفطرة، عبروا عن احتجاجهم من قرار سحب الترخيص من المدرسة، مشيرين إلى أن التجربة البيداغوجية للمؤسسة ناجحة وتعتمد على مقررات وطنية.

وأوضح أحد الآباء، أنهم تفاجؤوا باستدعائهم من طرف المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بطنجة، بطريقة وصفها بـ”غير الرسمية والملتوية” لإخبارهم بإغلاق المدرسة بشكل مفاجئ، معتبرا أن القرار مأساة وسيتسبب في تشريد 217 تلميذا، وأضاف أن أطفالهم يعيشون حالة رعب وفي حالة نفسية صعبة بسبب القرار، وفق تعبيره.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

لجان اليقظة بالأقاليم والعمالات تتحرك لمواجهة آثار موجة البرد بالمغرب

“الإدماج” يدفع المساعدين التقنيين والإداريين لخوض إضراب وطني

مطرح نفايات يثير استياء شبيبات فيدرالية اليسار بالقنيطرة

تابعنا على