منوعات

باعتماد تُراب القِطط .. باحثون ينجحون في ابتكار طريقة فعالة لوقف الاحتباس الحراري

يتجاوز الاكتشاف الجديد مجرد خبر مثير للغرابة او حتى الضحك، فالتراب الذي يوضع في صناديق القطط لإخفاء برازها وبولها وامتصاص الرائحة الكريهة أصبح مادة يراهن عليها العلماء لحل إحدى أعقد المشاكل المناخية المتعلقة بالاحتباس الحراري.‏

ويقصد بالاحتباس الحراري ازدياد درجة الحرارة السطحية المتوسطة في العالم مع زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان، وبعض الغازات الأخرى في الجو. وتسمى هذه الغازات بالغازات الدفيئة لأنها تساهم في تدفئة جو الأرض السطحي.

وحسب قناة الحرة، توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أداة جديدة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري عبر استعمال طين يستعمل في صناديق القطط.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” ، حسب نفس المصدر، أن الباحثين نقعوا الطين الذي يمتص الرائحة في محلول نحاسي ما ينتج مركبا كيميائيا ينتزع غاز الميثان من الهواء ويحوله إلى ثاني أكسيد الكربون.

ويعد ثاني أكسيد الكربون أقل ضررا من الميثان.

وقالت الصحيفة إن وزارة الطاقة الأميركية منحت الباحثين 2 مليون دولار لتصميم أجهزة تحتوي على المركب الذي يمكن توصيله بفتحات التهوية في مناجم الفحم وحظائر الألبان، وهي من أكبر مصادر انبعاثات الميثان.

والفكرة هي تغيير كيمياء الانبعاثات قبل أن تصل إلى الهواء الطلق، بحسب الصحيفة.

ويقول باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن للمركب الذي توصلوا إليه القدرة على تقليل كمية الميثان في الغلاف الجوي بشكل كبير وإبطاء درجات الحرارة في الكوكب.

ويمكن أن يخلق هذا الاكتشاف أيضا تطبيقا محتملا آخر لمركب الزيوليت، وهو طين يستخدم لتنظيف بعض من أسوأ تخبطات البشرية، من انسكابات النفط إلى الانهيارات المشابهة لما حدث في محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية في اليابان في 2011.

وعادة ما يكلف الزيوليت ما بين 50 و300 دولار للطن، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التي اعتبرت أن المعدن وفير بما يكفي.

وقال ديزيريه بلاتا، أستاذ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الذي يقود العمل، إنه إذا تمت تصفية الانبعاثات من مناجم الفحم في العالم من خلال مركب زيوليت، فقد يتوقف الميثان عن التراكم في الغلاف الجوي.

ويقول خبراء المناخ إنه إذا تم تخفيض انبعاثات الميثان بنسبة 45٪ بحلول عام 2030، سيتم تقليل الاحترار المتوقع بمقدار نصف درجة مئوية بحلول عام 2100.

وحدّد اتفاق باريس أهدافا طويلة الأجل لتوجيه جميع البلدان للحدّ بشكل كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية لقصر زيادة درجة الحرارة العالمية في هذا القرن على درجتين مئويتين، بل ومواصلة الجهود الرامية إلى إبقاء هذه الزيادة في حدود 1.5 درجة مئوية.

والأسبوع الماضي، حذرت الأمم المتحدة من أن هناك احتمالاً بنسبة تقارب 50% بأن يصل المتوسط السنوي لدرجة حرارة الأرض، خلال سنة واحد على الأقل من السنوات الخمس المقبلة، إلى 1.5 درجة مئوية بالمقارنة مع ما كان عليه معدل حرارة سطح الكوكب قبل الحقبة الصناعية.

ما هو غاز الميثان؟

الميثان هو مُركّب كيميائي يعد أبسط الهيدروكاربونات ، وهو غاز له صيغته الكيميائية هي:  CH4.

والميثان النقي ليس له رائحة، ولكن عند استخدامه تجاريا يتم خلطه بكميات ضئيلة من مركبات الكبريت ذات الرائحة المميزة مثل “إيثيل مركبتان”، مما يمكن من تتبع أثار الميثان في حالة حدوث تسريب.

وكمكون رئيسي للغاز الطبيعي فإن الميثان أحد أنواع الوقود المهمة. وحرق جزئي واحد من الميثان في وجود الأكسجين ينتج جزيء من ثاني أكسيد الكربون (CO2)  وجزيئين من الماء ( H2O).

CH4 + 2O2 → CO2 + 2H2O

والميثان، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، أحد غازات الاحتباس الحراري وله قدرة على تسخين الجو 25 مرة أشد من تأثير ثاني أكسيد الكربون.

بعض المصادر الطبيعية للميثان

يتم استخراج الميثان من الرواسب الجيولوجية حيث يكون مصاحبا لأنواع الوقود الهيدروكربوني الأخرى. كما يمكن الحصول عليه من المصادر الطبيعية، مثل:

  • تحلل المخلفات العضوية.
  • المستنقعات: 23%
  • وقود حفريات: 20%
  • عملية الهضم عند الحيوانات، وخاصة الماشية: 17%
  • قاع البحر: توجد كميات ضخمة من الغاز الطبيعي متجمدة تحت قاع البحر. ويقدر الخبراء أن احتياطي هيدرات الميثان الموجودة تحت قاع محيطات وبحار العالم، تبلغ حوالي 3000 غيغاطن، أي حوالي 3 مليار كيلوغرام. وهذا بدوره يعادل ضعف احتياطيات الطاقة المتوفرة في جميع المصادر التقليدية للطاقة كالفحم والنفط والغاز الطبيعي. لذا تتجه بعض الدول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند والبرازيل والولايات المتحدة، إلى استخراج هيدرات الميثان من أعماق البحار لسد حاجتها المتزايدة من الطاقة.
  • البكتيرياالتي تتواجد أثناء زراعة الأرز.
  • تسخين أو حرق الكتلة الحيويةلاهوائيا.

كما أن 60% من الانبعاثات التي تنتج الميثان ناتجة من الأنشطة البشرية، وخاصة الأنشطة الزراعية. وخلال 200 سنة السابقة، تضاعف تركيز الغاز في الغلاف الجوي من 0.8 إلى 1.6 جزء في المليون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.