مجتمع

العنف الطلابي يتواصل.. اختطاف طالب بالناظور والاعتداء عليه بعد تجريده من ملابسه

أعلن فصيل طلبة العدل والإحسان، أن أحد أعضائه بالكلية متعددة التخصصات بالناظور (سلوان)، تعرض للاختطاف من قبل 20 عنصرا محسوبون على التيار القاعدي، مباشرة بعد خروجه من قاعة الندوات بالكلية وأمام أنظار الجميع، قبل أن ينهالوا عليه بالسب والشتم والرفس والضرب المبرح، بحسب تعبير الفصيل.

وأفاد الفصيل في بلاغ له، بأن المختطفين اقتادوا الطالب المذكور إلى غابة قرب الكلية، وجردوه من ملابسه، واحتجزوه معصوب العينين لأزيد من ثلاث ساعات، وصادروا هاتفه ومحفظته، والتقطوا له صورا وفيديوهات وهو شبه عار، واعتدوا عليه بالهراوات والسكاكين، حسب المصدر.

وأضاف البلاغ أن “المختطفين” هددوا الطالب المذكور بالتصفية الجسدية إن هو استمر في نشاطه الطلابي، ثم أرجعوه إلى الكلية لمحاكمته، “في مشهد دموي لا تقدر العين على رؤيته ومشاهدته”، وفق المصدر ذاته.

وبحسب الفصيل الطلابي المشتكي، فإن الحادثة جاءت بعد نشاط “الأيام التواصلية لفصيل طلبة العدل والإحسان، موقع وجدة”، والذي نظم يومي 17 و18 ماي 2022، تحت شعار: “نحو وعي طلابي يحصن الجامعة والمجتمع”.

وأعلن فصيل طلبة العدل والإحسان شروعه في سلك المسطرة القانونية والقضائية وتقديم الشكاية لمعاقبة المتورطين، محملا إدارة الكلية “مسؤولية تفريغ الكاميرات التابعة للكلية بسلوان وتسليمها للجهات القضائية المختصة لملاحقة كل المتورطين في هذه الجريمة النكراء”.

إقرأ أيضا: مواجهات طلابية عنيفة بكلية الآداب بتطوان تخلف إصابات خطيرة وتوقف الدراسة (صور) 

كما حمل الفصيل “التيار القاعدي” مسؤولية “ما قد تؤول إليه الوضعية الصحية، سواء الجسدية أو النفسية، للطالب الذي تعرض لضرب شديد في مختلف أنحاء جسمه”، مستنكرا “صمت الجهات الرسمية المتواصل عن الجرائم التي يرتكبها التوجه القاعدي، ضد كل من يختلف معهم فكريا وسياسيا وتنظيميا”.

واعتبر أن “تواتر مثل هذه الممارسات الشاذة التي يقودها التيار القاعدي في المواقع التي ينشط فيها، وكان آخرها الاعتداء البشع الذي تعرض له مناضلو أوطم بتطوان واستنكرته كل مكونات المجتمع المغربي، ينذر بوجود تهديد جدي وحقيقي لحياة الطلاب وكل مكونات الجامعة”.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه بعض المؤسسات الجامعية المغربية، بين الفينة والأخرى، أحداث عنف بين فصائل طلابية، وسط مطالب بضرورة وضع حد نهائي لهذه الظاهرة التي أزهقت أرواح عدد من الطلبة في السنوات الماضية.

يُشار إلى أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، كانت قد شهدت مواجهات عنيفة بين فصيلين طلابيين، شهر أبريل المنصرم، أسفرت عن وقوع إصابات متفاوتة الخطورة، فيما توقفت الدراسة جزئيا بالكلية.

واندلعت المواجهات حينها عقب محاولة طلبة ينتمون لفصيل ذو توجه قاعدي، منع انتخابات طلابية كان ينظمها فصيل طلبة العدل والإحسان تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغارب (أوطم)، بساحة الكلية، حيث استعملت الحجارة والأسلحة البيضاء والسواطير والعصي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.