مجتمع

بوعياش تدعو من جنيف إلى الحد من آثار تغير المناخ على حقوق الإنسان

دعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، مختلف مؤسسات حماية حقوق الإنسان بالعالم إلى تعزيز آليات إعداد التقارير والتوصيات التي تساهم في الحد من آثار تغير المناخ على حقوق الإنسان وفي تعزيز العدالة المناخية وآليات المحاسبة.

وقادت بوعياش، بصفتها نائبة رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، صباح الأربعاء، من جنيف، جلسة مشاورات (تنعقد حضوريا وعن بعد) مع مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني “بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق تغير المناخ”.

بوعياش حددت، في مداخلة توصلت بها جريدة “العمق”، المداخل الأولية الأربعة لتدخل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتفاعلها مع المقرر الأممي الخاص، الذي تعتبر ولايته أول ولاية تعنى بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق تغير المناخ.

ويتمثل المدخل الأول بحسب بوعياش، في الترافع من أجل التفاعل الإيجابي للحكومات مع خلاصات المقرر الخاص وإعمال توصياته على المستوى القطري، والتعريف بها، فيما يتمثل المدخل الثاني في التواصل المستمر بشأن الأولويات والانشغالات المشتركة المتعلقة بتعزيز حقوق الإنسان وحمايته في سياق التغيرات المناخية، استنادا للأدوار الرقابية والرصد التي تقوم به هذه المؤسسات على المستوى الوطني.

وبخصوص المدخل الثالث، بحسب بوعياش، فيتعلق بالتعاون قبل وأثناء زيارات المقرر الخاص القطرية، بينما يتمثل المدخل الرابع في مواصلة التحسيس بمركزية حقوق الإنسان في العمل المناخي والعدالة المناخية.

بوعياش شددت على الأدوار المشتركة والمتداخلة، التي تعزز بعضها البعض، في الولاية الشاملة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وولاية المقرر الأممي الخاص، من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في سياق التغيرات المناخية.

“تغير المناخ تهديد كبير لحياة الإنسان ولتمتعه الكامل بحقوق الإنسان الأساسية”، تقول رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتضيف “تتفاقم آثاره بسبب الجفاف والفقر، لا سيما على بالنسبة للمجموعات والفئات الهشة، خاصة النساء والأطفال والشباب والمهاجرين…”. لذلك يجب أن يعتبر أولوية كذلك لأعضاء التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في جميع مناطق المعمورة، وفقا للمسؤولة المغربية ونائبة رئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

بوعياش دعت أيضا المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتعزيز أدورها من أجل حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في سياق مكافحة التغيرات المناخية، خاصة من خلال الحرص على تقديم الرأي للدول بهذا شأن والترافع من أجل جعل حقوق الإنسان في قلب الاستجابة ومواجهة التحديات، من أجل “حماية المجموعات الأكثر عرضة للخطر”. باعتبارنا مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان.

وأضافت “نحن مطالبون بتعزيز آليات إعداد التقارير والتوصيات التي تساهم في الحد من آثار تغير المناخ على حقوق الإنسان وفي تعزيز العدالة المناخية وآليات المحاسبة”. يمكننا باعتبارنا مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان أن نلعب دورًا رياديا في هذا الإطار، من شأن أن يدعم أدوار وولاية مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق تغير المناخ.

تجدر الإشارة إلى أن أيان فراي، من التوفالو (دولة جزرية تقع في المحيط الهادئ)، يعتبر أول مقرر أممي خاص معني بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق تغير المناخ، عينه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2022 وانطلقت ولايته في فاتح ماي الماضي. ويجري المقرر الخاص اليوم أول جلسة مشاورات يعقدها مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بخصوص ولايته، التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.